سياسة

صحيفة فرنسية تحذر من مطامع أردوغان في سوريا

الثلاثاء 2018.10.30 10:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 677قراءة
  • 0 تعليق
آليات تابعة للجيش التركي في سوريا - أرشيفية

آليات تابعة للجيش التركي في سوريا - أرشيفية

حذر محللون فرنسيون من المطامع التركية في سوريا، موضحين أن أنقرة تحاول بكل الوسائل بسط نفوذها بهدف إضعاف الأكراد، وإقحام نفسها بأي وسيلة في مستقبل الحل السياسي السوري. 

وجاء تحذير المحللين الفرنسيين عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، شن عمليات عسكرية في منطقة شرق الفرات بشمال البلاد.

وذكرت صحيفة "لاكروا" الفرنسية، أنه منذ صيف 2016 تحاول أنقرة زرع نفوذها عسكرياً واقتصادياً وسياسياً وإنسانياً في الشمال السوري، بمساعدة التنظيمات المسلحة التي تدعمها في تلك المنطقة، مشيرة إلى أن قبل ذلك العام كانت تركيا "تعزز نفوذها بطرق غير مباشرة لاستمالة حلفاء لها".

وأوضحت الصحيفة أن أنقرة تحاول بكل الوسائل إضعاف الأكراد، وإقحام نفسها في مستقبل الحل السياسي السوري، لافتة إلى أنه من بين تلك الوسائل أجهزة المخابرات التركية، وتعليم التركية في المدارس السورية، وزرع المؤسسات الخاصة التجارية، وتعزيز الصلات الاقتصادية، ومشروعات البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن "تلك الدوافع الخفية للمطامع التركية ظهرت جليا، عندما أحكمت قبضتها عام 2016، من خلال عملية عسكرية عبر عملائها في سوريا ضد الأكراد".


ونقلت صحيفة "لاكروا" الفرنسية، عن جون ماركو أستاذ العلوم السياسية في "جرنوبل" والمتخصص في شؤون البحر المتوسط والشرق الأوسط، قوله إن "القوات التركية بعد شن عمليتي (درع الفرات) في مدينة جرابلس، وغصن الزيتون في الجيب الكردي لعفرين، بزعم طرد الإرهابيين، لم تغادر بعد انتهاء مهمتها، إذ تركت جنوداً، ونشرت عناصر من المخابرات في المنطقة".

الغزو التركي

بدوره، قال ديديه بيليون الباحث السياسي بمعهد البحوث الدولية والاستراتيجية، إنه "بالإضافة إلى الوجود العسكري التركي في الشمال السوري، تسعى أنقرة لبناء شبكة من الولاء في منطقة لا تمثل قاعدة اجتماعية واضحة"، مدللاً على ذلك بتقديم "خدمات طبية إلى العائلات المثقلة بالديون".

وأضاف بيليون أنه "بعد رحيل القوات التركية أعلنت في بداية الأمر أنها لا تريد غزو الأراضي السورية، وهدفها فقط طرد التنظيمات الإرهابية، ولكن في حقيقة الأمر، فإن تلك المنطقة تدار من أنقرة بعد التسلل بزعم تقديم المساعدات والمساهمة في إعادة البناء، ثم أصبحت في كل قطاع من مؤسسات الدولة في تلك المنطقة حتى أصبحت شبه ولاية تركية".


ودلل الباحث الفرنسي على ذلك بأن "المستشفى الرئيسي في جرابلس يحمل صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما أن المدينة مضاءة بشبكة كهربائية مثبتة من أنقرة.. ومشروع مماثل للطاقة لا يزال في مراحله الأولى عبر شركة تركية خاصة".

في هذا السياق، عاد الباحث الفرنسي جان ماركو قائلاً: "إن الغزو التركي الناعم بدأته تركيا منذ فترة طويلة عبر استثمارات طويلة الأجل، من مشروعات تعليمية، وإدخال تدريس اللغة التركية في المناهج التعليمية لمدينة أعزاز، التي تضم أكثر من 1800 طالب من تلك المدينة والمناطق المحيطة بها"، حسب تعبيره.

وحول المصلحة التركية في إنفاق تلك الأموال الطائلة للبقاء طويلاً في تلك المنطقة، أوضح بيليون أنها "ليست دعماً للسوريين أو للقضية السورية في حد ذاتها، وإنما لتكون لها كلمة في مستقبل الحل السياسي السوري، فضلاً عن عدم السماح للأكراد بالانفراد بحكم ذاتي في المناطق الكردية".

تعليقات