البورصة المصرية تربح 95 مليار جنيه.. صعود هائل للأسهم عقب إعلان الهدنة
مؤشرات على عودة «الأموال الساخنة»
تنفست البورصة المصرية الصعداء في تعاملات اليوم الأربعاء، إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن القبول بهدنة توقف الحرب مع إيران لمدة أسبوعين.
وجاء القرار المشروط بفتح آمن ومستدام لمضيق هرمز ليعيد تدفق السيولة إلى قاعات التداول، منهياً حالة "حبس الأنفاس" التي سيطرت على الأسواق طيلة 39 يوماً من الصراع، والتي بلغت ذروتها في الساعات الأخيرة مع اقتراب انتهاء المهلة الأمريكية.
البورصة المصرية.. مكاسب قياسية في "ساعة الهدنة"
في القاهرة، استجابت المؤشرات بقوة للأنباء الوافدة من واشنطن، حيث قفز المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" (EGX30) بنسبة 3% في المستهل، متجاوزاً حاجز 48 ألف نقطة ليستقر عند مستوى 48,380 نقطة.
واكتست كل مؤشرات القياس باللون الأخضر عقب "هدنة منتصف الليل"، مسجلة صعوداً جماعياً تجاوزت نسبته 1% بعد مرور ساعة فقط من عمر الجلسة.
وشهدت المقصورة نشاطاً مكثفاً، حيث جرى التداول على 324.9 مليون سهم بقيمة بلغت 2.78 مليار جنيه عبر 33.8 ألف عملية. ومن بين 232 سهماً جرى التعامل عليها، ارتفع 123 سهماً، فيما لم يتراجع سوى 13 سهماً فقط.
وعلى صعيد القيمة السوقية، كسبت الأسهم المقيدة نحو 95.6 مليار جنيه في الساعة الأولى، ليصل رأس المال السوقي للبورصة المصرية إلى 3.384 تريليون جنيه.
وبلغ إجمالي قيم التداول الشاملة (بما في ذلك السندات وأذون الخزانة والصكوك) نحو 10.220 مليار جنيه.
عودة "الأموال الساخنة"
يرى الدكتور محمد عبدالرحيم، المحلل المالي، أن السوق استجاب بـ "رد فعل عنيف إيجابي" لإعلان التهدئة، مؤكداً أن ذلك يؤشر لعودة تدفقات الاستثمارات غير المباشرة.
وأوضح عبد الرحيم أن الحرب التي استمرت لـ39 يوماً تسببت في تخارج استثمارات أجنبية قُدرت قيمتها ما بين 6 و9 مليارات دولار.
وأضاف: "إعلان الهدنة، وإن كان مؤقتاً، يفتح الباب لاتفاق نهائي ينهي الصراع، مما سيعزز استقرار الأسواق وعودة التدفقات النقدية الأجنبية، لاسيما مع التوقعات بانتعاش حركة الملاحة في قناة السويس واستقرار مستويات التضخم".
"هدنة ترامب".. مقترح الـ10 نقاط
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن موافقته على وقف القصف وتعليق العمليات العسكرية، كاشفاً عن توافق مبدئي يتضمن مقترحاً من 10 نقاط تسلمته واشنطن من طهران، وهو ما اعتبره المراقبون أرضية صلبة لبدء مفاوضات موسعة تنهي أزمة مضيق هرمز الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
ولم تكن الأسواق الأوروبية بمعزل عن هذه الموجة التفاؤلية؛ حيث قفز مؤشر "ستوكس 600" بنسبة 3.8%. وتصدر قطاعا السفر والتعدين المشهد بمكاسب تجاوزت 10% لأسهم مثل "لوفتهانزا" و"إيزي جيت"، وسط آمال بانخفاض تكاليف الوقود.
وفي ألمانيا صعد مؤشر "داكس" بنسبة 4.8% مسجلاً أفضل أداء يومي منذ أشهر، وفي فرنسا ارتفع مؤشر "كاك 40" بنسبة 4.1%، وفي لندن سجل سجل مؤشر "فوتسي 100" صعوداً بنسبة 2.4%.