ثقافة

الإمارات في القرن الـ16 بعيون الرحالة البرتغالي بربوزا

الأربعاء 2018.8.1 03:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 128قراءة
  • 0 تعليق
غلاف كتاب "تجوال في المحيط الهندي"

غلاف كتاب "تجوال في المحيط الهندي"

أصدر الأرشيف الوطني الإماراتي كتابا بعنوان "تجوال في المحيط الهندي" يتناول رحلة شائقة لموظف دولة برتغالي، يدعى دوارته باربوزا، في القرن الـ16، وزيارته لأرض الإمارات العربية والبحرين وجزيرة هرمز ذات التاريخ العربي العريق. 

وقَدِمَ باربوزا من أوروبا عبر المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي بطريق رأس الرجاء الصالح، في مطلع القرن السادس عشر، وجال في قبالة الساحل الشرقي لقارة أفريقيا صعوداً إلى القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ثم دار بحراً حول جزيرة العرب، من السويس والساحل الغربي للجزيرة، ثم اجتاز باب المندب إلى سواحل اليمن الجنوبية وحضرموت، وظفار وعُمان، ثم عَبر الخليج العربي ثم تابع طريقه عبر المحيط صوب الهند، الغاية المنشودة لطموح أوروبا التجاري آنذاك.

وتحدث الكتاب الذي ألفه دوارته باربوزا وترجمه د. أحمد إيبشس عن أرض الإمارات العربية، والبحرين، وجزيرة هرمز، حيث يقدم الكتاب وثيقة تاريخية لبعض مواقع الإمارات العربية كما كانت إبّان اجتياح الأسطول البرتغالي بقيادة أفونسو دالبوكيركه للمنطقة عام 1507م، ويبقى الوصف الموجز الذي قدمه الكتاب بمثابة سجل تاريخي موثوق، وبصمة واضحة لشاهد عيان حول هذه البقعة من الجزيرة العربية.

ويورد الرحالة أنه بعد أن خرج من الأراضي العمانية تابع مسيره حتى وصل إلى منطقة كبيرة تحتوي على عدد كبير من السكان يطلق عليها اسم خورفكان، يحيط بهذه المنطقة والمناطق المجاورة لها عدد كبير من المنازل الأنيقة التي تعود إلى أعيان ووجهاء المسلمين في هرمز، الذين يأتون إليها في أشهرٍ محددة من السنة للاستجمام والراحة، ولجلب الحاجات الرئيسية والمؤن اللازمة، والتمتّع بالفاكهة، وعلى بعد 15 فرسخاً من هناك منطقة أخرى على الساحل، تسمى ضدنه وبالبعد ذاته إلى الجنوب الغربي موقع آخر يدعى دبا.

وتعود مخطوطة هذا الكتاب إلى بدايات عام 1500، وقد حوت الكثير من التفاصيل التاريخية المهمة، كالبيانات الخاصة بالاستيلاء على هرمز، وتأسيس الحصن البرتغالي في كاليكوت، واعتراض البرتغاليين للتجارة الهندية مع السويس بالسيطرة على السفن الهندية، وثورة الشاه إسماعيل وغيرها مما حصل في عام 1514م تقريباً.

ويبين الكتاب أن المسلمين في هرمز يرتدون ثياباً أنيقة جداً، يغلب عليها اللون الأبيض الناصع، ويسلط الضوء على أبرز العادات والتقاليد في هذه الجزيرة، ويشير إلى أن المنزل الخاص بالملك يكون ضمن قلعة، يحتفظ فيها بكنوزه وبلاطه الملكي، ومجلسه الخاص، ومستشاروه هم المسؤولون عن القيام بجميع المهام، وهو لا يتدخل في أي شأن.


تعليقات