الإمارات 2026.. «وطن الإنجازات» يعزز ريادته
إنجازات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وإنسانية حققتها الإمارات في مستهل عام 2026.
إنجازات تعزز ريادة الإمارات دوليًا ومكانتها عالميًا، وترسّخ قيمها في نشر السلام والاستقرار وبناء الازدهار في المنطقة والعالم.
على الصعيد السياسي، قبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، الثلاثاء، الدعوة الموجهة من الولايات المتحدة الأمريكية للانضمام إلى مجلس السلام الذي سيتولى مهمة حل النزاعات في العالم ويستهل عمله في غزة.
تعكس الدعوة تقدير الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب لدور الإمارات وقيادتها، واعترافاً بجهودها الرائدة في نشر السلام والتسامح بالعالم، ويجسد قبول القيادة الإماراتية لها حرص الإمارات على دعم القضية الفلسطينية بشكل عام وغزة بشكل خاص وكذلك استكمال مبادراتها للسلام حول العالم.
وبالتزامن مع قبول الدعوة، تم الإعلان عن نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في الحفاظ على موقعها المتقدم ضمن قائمة أقوى عشر دول عالمياً في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026، للعام الرابع على التوالي، في إنجاز يعكس استقرار نموذجها التنموي وقدرتها على تعزيز مكانتها الدولية.
وقبيل أيام، جددت أبوظبي إنجازها العالمي بتصدرها قائمة المدن الأكثر أماناً في العالم للعام العاشر على التوالي، الأمر الذي يبرز مكانتها كوجهة عالمية للأمن والأمان وللعيش والعمل والاستثمار.
إنجاز استبقه، تسجيل دولة الإمارات العربية المتحدة أقوى صعود طويل الأمد بين جميع دول العالم على مؤشر هينلي لجوازات السفر، بعدما تقدّم جوازها 57 مرتبة خلال العقدين الماضيين، ليحلّ في المرتبة الخامسة عالمياً في عام 2026.
بالتزامن مع تلك الإنجازات، واصلت الإمارات تعزيز دبلوماسية الشراكة في 2026 لدعم أمن واستقرار العالم، الأمر الذي توج بإجراء لقاءات ومباحثات بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من قادة العالم، تم خلالها توقيع اتفاقيات تسهم في تعزيز التعاون كان أبرزها توقيع خطاب نوايا بين دولة الإمارات والهند بشأن الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي واتفاقيتي شراكة اقتصادية شاملة مع نيجيريا والفلبين.
"العين الإخبارية" ترصد في التقرير التالي، بشكل أكثر تفصيلا، الإنجازات التي حققتها الإمارات في الأيام الأولى من عام 2026.
الانضمام لمجلس السلام
وقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، الدعوة الموجهة من الولايات المتحدة الأمريكية للانضمام إلى مجلس السلام، في ضوء ما أعلن عنه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الثلاثاء.
يعكس توجيه الدعوة الأمريكية للشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمجلس السلام الذي سيتولى مهمة حل النزاعات في العالم ويستهل عمله في غزة تقدير الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب لدور الإمارات وقيادتها، واعترافاً بجهودها الرائدة في نشر السلام والتسامح بالعالم.
ولا يفوت الرئيس ترامب مناسبة إلا ويشيد فيها بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ودوره في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وقد وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لدى إعلانه خطته لإنهاء حرب غزة وإعادة إعمارها نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، شكره إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تقديراً لدوره في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
كما أشاد مجدداً خلال توقيع الاتفاق في شرم الشيخ في 13 أكتوبر/تشرين الأول بجهوده في التوصل إلى وقف الحرب في غزة، واصفاً إياه بأنه "قائد عظيم قام بجهد رائع ونقدّر هذا الأمر للغاية".
واستبق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته للإمارات منتصف مايو/أيار الماضي بتصريحات وصف فيها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأنه "قائد عظيم"، بعد أن سبق أن وصفه في مرات عدة خلال ولايته الرئاسية الأولى (2017-2021) بأنه "مقاتل عظيم" و"شخص مميز"، و"أحد أكثر المحاربين احترامًا في الشرق الأوسط".
ويسجل تاريخ الإنسانية بأحرف من نور لدولة الإمارات وللشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، عدداً من المبادرات التاريخية التي أسهمت في نشر ثقافة التسامح والسلام في العالم، ونزع فتيل عدد من الأزمات والتخفيف من حدتها، والوقوف حائط صد أمام أفكار التطرف والتشدد.
على صعيد آخر، يحمل قبول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، الدعوة الموجهة من الولايات المتحدة الأمريكية للانضمام إلى مجلس السلام، دلالات مهمة حول حرص الإمارات وقيادتها على دعم القضية الفلسطينية بشكل عام وغزة بشكل خاص وكذلك استكمال مبادراتها للسلام حول العالم.
ومع بداية عام 2026، كثفت دولة الإمارات دعمها الإنساني والإغاثي لأهل غزة عبر عملية "الفارس الشهم 3"، عبر مبادرات شاملة برا وبحرا وجوا.
دعم يستمر ومبادرات تتواصل، تؤكد من خلالها الإمارات أنها كما كانت حاضرةً بمبادراتها الإنسانية والإغاثية على مدار عامَي الحرب التي انطلقت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي ساهمت في تخفيف وجع وألم ومعاناة أهل غزة، فإنها ستكون حاضرةً دائمًا لدعم أهل غزة في العام الجديد.
وقدمت الإمارات واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية لقطاع غزة منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 2.8 مليار دولار، شملت أكثر من 110 آلاف طن من الإمدادات ومليوني غالون من المياه، إلى جانب إجلاء 3000 مريض ومرافق للعلاج في دولة الإمارات.
كما استقبل المستشفى الإماراتي الميداني في غزة نحو 54 ألف حالة، فيما قدم المستشفى العائم في العريش خدماته لأكثر من 21 ألف حالة.
وفي محطة جديدة على طريق استمرار الدعم الإماراتي لغزة، أعلن البيت الأبيض، الجمعة، ضم ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي الإماراتي، إلى أعضاء المجلس التنفيذي الخاص بغزة.
تلك المحطة التي من المرتقب أن تشهد تواصل الدعم والعطاء، في إطار التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم قضية فلسطين، والتي تعد أحد ثوابت سياستها الخارجية منذ تأسيسها، وحتى اليوم.

دبلوماسية الشراكة
أيضا يحمل قبول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الانضمام إلى مجلس السلام، دلالات مهمة حول حرص الإمارات وقيادتها على دعم الأمن والاستقرار والازدهار في العالم وتعزيز دبلوماسية الشراكة لمواجهة مختلف التحديات.
ولطالما عبر قادة العالم ومسؤولوه وصناع القرار عن تقديرهم للإمارات وقيادتها الملهمة وجهوده في نشر الأمن والسلام والازدهار وتعزيز دبلوماسية الشراكة في العالم.
وقبل أسبوع، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في تصريحات له خلال افتتاحه "أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026" أن "الإمارات تؤمن بأن التعاون والابتكار والشراكات الدولية هي الأساس لمواجهة تحديات المستقبل".
تصريحات تجسد حرص الإمارات على تعزيز جسور الشراكة والتعاون والسلام مع مختلف دول العالم لدعم الأمن والاستقرار والازدهار ومواجهة مختلف الأزمات والتحديات.
تصريحات أعقبها عقد اتفاقيات وإجراء لقاءات ومباحثات أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على مدار الأيام الماضية مع قادة جنوب أفريقيا ونيجيريا وموزمبيق والفلبين وصربيا ورؤساء وزراء الهند ومونتينيغرو وألبانيا وجورجيا تناولت تعزيز العلاقات الثنائية وتعزيز العمل الدولي في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وتكللت تلك اللقاءات والمباحثات بتوقيع عدة اتفاقيات لتعزيز التعاون كان من أبرزها توقيع عدد من الاتفاقيات بين الإمارات والهند خلال زيارة أجراها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى نيودلهي، الإثنين، وأجرى خلالها مباحثات مع ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند، كان من بينها توقيع خطاب نوايا بين دولة الإمارات وجمهورية الهند بشأن الشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي.
أيضا شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبولا أحمد تينوبو، رئيس نيجيريا، يوم 13 من الشهر الجاري في أبوظبي مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تهدف إلى تدشين مرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاستثمارية المزدهرة بين البلدين في إطار سعيهما إلى تحقيق التنمية المستدامة.
وفي اليوم نفسه، شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفرديناند ماركوس رئيس الفلبين، توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، والتي تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية، وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي المشترك من خلال تعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال والقطاع الخاص في البلدين.
قمم ومباحثات واتفاقيات وبيانات تبرز حرص دولة الإمارات على بناء شراكات فاعلة مع مختلف دول العالم، وتعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف من أجل تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعوب العالم أجمع ودعم الأمن والاستقرار والسلام في العالم، وهو ما يؤكده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، دوما في لقاءاته وقممه مع قادة ومسؤولي دول العالم.
وتؤمن دولة الإمارات بأن الشراكات وحدها قادرة على تخطي تحديات اليوم المركبة والمتداخلة، وأهمها أمن الغذاء والطاقة، وتغير المناخ، والرعاية الصحية، وأنها السبيل الأمثل لتحقيق السلام والأمن والتقدم والرخاء والازدهار والتنمية.

أمن وأمان
وفي إنجاز جديد على الصعيد الأمني، جددت أبوظبي إنجازها العالمي بتصدرها قائمة المدن الأكثر أماناً في العالم لعام 2026 للعام العاشر على التوالي منذ عام 2017، وفقاً لتقرير دولي صادر عن "نومبيو"، إحدى أبرز منصات الإحصاءات العالمية المتخصصة في مؤشرات الأمن وجودة الحياة وتكلفة المعيشة.
ويؤكد هذا التصنيف المتتالي ريادة أبوظبي عالمياً في ترسيخ منظومة الأمن والاستقرار وجودة الحياة، ويبرز مكانتها وجهة عالمية للعيش والعمل والاستثمار.
وقال اللواء أحمد سيف بن زيتون المهيري، القائد العام لشرطة أبوظبي، إن هذا الإنجاز يأتي ثمرة رؤية قيادية حكيمة ودعم مستمر من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وعمل مؤسسي متكامل، وجهود مخلصة يبذلها منتسبو شرطة أبوظبي على مدار الساعة، مدعومةً باستراتيجيات استباقية متقدمة، وتوظيف ذكي للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وشراكة مجتمعية واعية تشكل خط الدفاع الأول عن أمن المجتمع واستقراره.

جواز السفر.. قفزة تاريخية
على صعيد ذي صلة بالإنجازات التاريخية، سجّلت دولة الإمارات العربية المتحدة أقوى صعود طويل الأمد بين جميع دول العالم على مؤشر هينلي لجوازات السفر، بعدما تقدّم جوازها 57 مرتبة خلال العقدين الماضيين، ليحلّ في المرتبة الخامسة عالمياً في عام 2026.
ووفقاً لأحدث إصدار من المؤشر، الذي يحتفي هذا العام بمرور 20 عاماً على إطلاقه، ويستند إلى بيانات حصرية صادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، بات حاملو جواز السفر الإماراتي يتمتعون بإمكانية الدخول من دون تأشيرة أو بتأشيرة عند الوصول إلى 184 وجهة حول العالم.
ويمثل ذلك زيادة استثنائية قدرها 149 وجهة منذ عام 2006، وهي أكبر قفزة تسجلها أي دولة في تاريخ المؤشر.
وعزّزت دولة الإمارات قوة جواز سفرها بشكل متواصل من خلال انخراط دبلوماسي مستدام، وسياسات تأشيرات إستراتيجية، وتوسيع الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف.

القوة الناعمة 2026.. ريادة تترسخ
أيضا حافظت دولة الإمارات على موقعها المتقدم ضمن قائمة أقوى عشر دول عالمياً في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤسسة براند فاينانس، للعام الرابع على التوالي، في إنجاز يعكس استقرار نموذجها التنموي وقدرتها على تعزيز مكانتها الدولية في ظل متغيرات عالمية متسارعة وتراجع مستويات الثقة في عدد من القوى التقليدية، وجاء الإعلان عن نتائج التقرير السنوي خلال اجتماعات الدورة الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أمس الثلاثاء، بحضور رئيس الوزراء الكندي الأسبق جاستن ترودو.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن النتائج التي حققتها دولة الإمارات في مؤشر القوة الناعمة لعام 2026 تعكس مساراً واضحاً يقوم على الثبات في الرؤية والمرونة في الأداء.
وأضاف: وفقاً لأهم تقرير عالمي للقوة الناعمة شمل 193 دولة .. تم الإعلان في المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس عن نتائجه.. جاءت دولة الإمارات في المركز العاشر عالمياً في الترتيب العام .. وجاءت في المركز الثاني عالمياً في العطاء والثالث عالمياً في فرص النمو الاقتصادي .. والثامن عالمياً في التأثير في الدوائر الدبلوماسية العالمية.
وأكد "بقيادة أخي محمد بن زايد آل نهيان.. يزداد حضورنا العالمي كل يوم .. ويترسخ احترام العالم لنموذجنا التنموي .. وتتعزز مستويات الثقة الدولية في منظومتنا الاقتصادية والاجتماعية والدولية التي تم بناؤها عبر الخمسة عقود الماضية ".
وأظهر التقرير أن دولة الإمارات جاءت في المرتبة العاشرة عالمياً، محافظة على ترتيبها رغم التراجع العام الذي شهدته غالبية الدول الكبرى، في وقت سجلت فيه الإمارات تحسناً في مؤشرات السمعة الدولية والانتشار العالمي، ما يعكس تنامي حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية، ويؤكد مكانتها كشريك دولي موثوق.