«عاصمة الإنسانية» تفيض بالعطاء.. مساعدات إماراتية من الفلبين لفنزويلا
تواصل دولة الإمارات جهودها الإنسانية والإغاثية لدعم المتضررين من الكوارث والأزمات حول العالم، انطلاقًا من نهج راسخ يقوم على سرعة الاستجابة وتقديم المساعدات دون تمييز.
والمساعدات الإماراتية الجديدة لإغاثة المتأثرين بزلزالي فنزويلا، تتوج سجلا إغاثيا حافلا بالعطاء، مدت فيه "عاصمة الإنسانية" أيادي الدعم والمساندة لنجدة المتضررين من الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية والحروب والصراعات.
جهود إغاثية انطلقت بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ضمن نهج الإمارات الثابت في الوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة في أوقات الأزمات، تجسيدًا للقيم الإنسانية السامية التي تدعو للتعاون والتضامن العالمي.
وأعلنت دولة الإمارات، مساء الجمعة، عن استجابة إنسانية عاجلة عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية لإغاثة المتأثرين بالزلزالين اللذين وقعا قبالة الساحل الشمالي بالقرب من مدينة مورون في جمهورية فنزويلا البوليفارية، حيث خصصت الدولة 10 ملايين دولار أمريكي لهذه الاستجابة، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
يأتي هذا فيما تواصل دولة الإمارات حاليا دعم المتضررين من آثار الزلزال الذي ضرب الفلبين 8 يونيو/حزيران الجاري ضمن استجابة إنسانية عاجلة، جنبا إلى جنب مع تقديمها المساعدات الإنسانية المتنوعة للمتضررين من فيضانات الفرات في سوريا، وذلك لدعم مختلف الأسر المتأثرة والشرائح المجتمعية لضمان التعافي المبكر.
وإضافة إلى دعم المتضررين من الكوارث الطبيعية، قدمت دولة الإمارات، دعماً لتعزيز جهود منظمة الصحة العالمية لاحتواء تفشي فيروس إيبولا في قارة أفريقيا، بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
مبادرات تتوالى، فيما يجني أهل غزة ثمار الدعم المتواصل ضمن العملية الإنسانية "الفارس الشهم 3" أكبر مبادرة إنسانية لدعم القطاع، انطلقت بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
وخلال شهر يونيو/ حزيران الجاري فقط، قدمت الإمارات مساعدات إغاثية لكل من فنزويلا والفلبين وسوريا والكونغو وأوغندا وغزة.
وتتدفق المساعدات الإماراتية كأنهار عطاء جارية لمد يد العون والمساعدة لإغاثة جميع الشعوب التي تمر بظروف صعبة، ضمن استراتيجية الأخوة الإنسانية التي تنتهجها الإمارات.
وشكلت استجابة دولة الإمارات لإغاثة المتضررين من الأزمات الطارئة والكوارث الطبيعية حول العالم العنصر الثابت والدائم في مواجهة أغلب الأزمات التي شهدها عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في ملحمة إنسانية ترسّخ بها الإمارات مكانتها كعاصمة للخير والإنسانية.
فنزويلا
ضمن أحدث تلك المساعدات، أعلنت دولة الإمارات تخصيص 10 ملايين دولار أمريكي لإغاثة المتأثرين بالزلزالين اللذين وقعا قبالة الساحل الشمالي بالقرب من مدينة مورون في جمهورية فنزويلا البوليفارية، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.
تأتي الاستجابة الإماراتية العاجلة في إطار تضامنها الإنساني لإغاثة المنكوبين ومد يد العون للمحتاجين ومساعدة المتأثرين جراء الكوارث الطبيعية والأزمات في مختلف أنحاء العالم، بما يسهم في تسريع جهود التعافي المبكر، وتحقيق الاستقرار، وتوفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية الضرورية والمستلزمات الطبية والإغاثية المتنوعة للفئات المجتمعية كافة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، الدور الإنساني والإغاثي العالمي الرائد الذي تضطلع به دولة الإمارات إزاء مختلف الكوارث والأزمات، انطلاقا من النهج الإنساني الراسخ للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتنفيذاً للرؤية الإنسانية الملهمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وحرصه واهتمامه البالغ ودعمه اللامحدود في تقديم المساعدات الإغاثية للمجتمعات والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية، والتخفيف من تداعياتها على مختلف الفئات.
وأوضح أن المتأثرين بهذين الزلزالين يواجهون أوضاعا إنسانية صعبة وظروفا معيشية حرجة، ما يستدعي العمل الفوري لتقديم المساعدات الإغاثية اللازمة.
وأشار إلى أن وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تنسق مع السلطات المحلية الفنزويلية والمنظمات الدولية المعنية لضمان إيصال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومعدات الإيواء بصورة عاجلة، وتلبية الاحتياجات الملحة، بما يسهم في التخفيف من الآثار المدمرة للزلزالين على جميع الفئات المتضررة.

الفلبين
يأتي هذا فيما يواصل فريق الاستجابة للمساعدات الإماراتية، تنفيذ جهوده الإغاثية في جمهورية الفلبين، مستكملاً توزيع المساعدات العاجلة على الأسر المتضررة من الزلزال الذي وقع قبالة سواحل مقاطعة سارانغاني في 8 يونيو/حزيران الجاري.
جاء استكمال توزيع المساعدات ضمن المرحلة الإنسانية العاجلة التي نفذتها دولة الإمارات لدعم المتضررين في مدينة جينيرال سانتوس والمناطق المتأثرة في مقاطعة سارانغاني، حيث قام فريق الاستجابة بتوزيع نحو 2925 طرداً غذائياً و1000 جالون من المياه الصالحة للشرب، بما يسهم في تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة والتخفيف من التداعيات الإنسانية والمعيشية التي خلفها الزلزال.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة الاستجابة الإماراتية التي تستهدف توزيع المساعدات الإغاثية المستمرة على المتضررين، بالتنسيق مع الجهات المحلية الفلبينية المعنية، لضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز قدرة الأسر المنكوبة على تجاوز آثار الكارثة، خصوصاً في المناطق التي تأثرت فيها المنازل والخدمات الأساسية والبنية المجتمعية.
ونفذ فريق الاستجابة للمساعدات الإماراتية زيارات ميدانية إلى عدد من المناطق المتضررة، واطلع بشكل مباشر على أوضاع الأسر واحتياجاتها الإنسانية، بما يضمن توجيه الدعم وفق الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المتضررة، ومتابعة مراحل تنفيذ العملية الإغاثية بكفاءة وسرعة.
وعملت دولة الإمارات على تنويع مساعداتها الإغاثية المقدمة لمتضرري الزلزال، إذ شملت المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية والإمدادات الإنسانية العاجلة، وذلك في إطار مساهمتها الفاعلة في الجهود الدولية الهادفة إلى الحد من التداعيات الإنسانية التي خلّفها الزلزال في مقاطعة سارانغاني.
وتؤكد هذه الاستجابة حرص دولة الإمارات على مواصلة دورها الإنساني الفاعل في دعم المتضررين من الكوارث الطبيعية حول العالم، وترسيخ قيم التضامن والتعاون الدولي، من خلال تدخلات عاجلة ومنظمة تسهم في تخفيف المعاناة، ودعم جهود التعافي المبكر للمجتمعات المنكوبة.

سوريا
ومن الفلبين إلى سوريا، حيث تواصل دولة الإمارات عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تقديم المساعدات الإنسانية المتنوعة للمتضررين من فيضانات الفرات في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وذلك لدعم مختلف الأسر المتأثرة والشرائح المجتمعية لضمان التعافي المبكر، استمراراً لتنفيذ توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأكد راشد سالم الشامسي، المدير التنفيذي للعمليات في وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، أن المساعدات الإنسانية أسهمت في توفير الدعم الأساسي لآلاف المستفيدين، وساعدت الأسر المتضررة على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة التي فرضتها الفيضانات، والتخفيف من الأعباء اليومية التي تواجهها الأسر المتضررة.
تجدر الإشارة إلى أن فريق العمل الميداني لوكالة الإمارات للمساعدات الدولية يقوم بتنفيذ زيارات ميدانية وعقد لقاءات مع الأهالي والجهات المحلية المعنية في المناطق المتضررة، والاطلاع بشكل مباشر على أوضاع الأسر واحتياجاتها الإنسانية، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أكبر أثر ممكن على أرض الواقع، لا سيما تقدير حجم التحديات التي تواجهها المجتمعات المتضررة، لتخفيف معاناتها ودعم قدرتها على تجاوز تداعيات الكوارث والأزمات.

الكونغو وأوغندا
ومن المتضررين من الكوارث الطبيعية، إلى المتأثرين بالأزمات الصحية، امتدت المساعدات الإنسانية الإماراتية إلى قطاع الصحة العالمية، عبر دعم جهود منظمة الصحة العالمية لاحتواء تفشي فيروس "إيبولا" في قارة أفريقيا، في إطار رؤية تعتبر الأمن الصحي جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإنساني العالمي، وتدفع نحو تعزيز قدرات الاستجابة للأوبئة قبل تفاقمها.
وأسهمت الإمارات في دعم عمليات إغاثية ولوجستية دولية لمكافحة تفشي إيبولا في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، عبر شحنات طبية وإمدادات حيوية عززت قدرة الأنظمة الصحية في مواجهة الأزمة.
وتزخر مسيرة الإمارات ورئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالعطاء والدعم والمبادرات الهادفة للنهوض بقطاع الرعاية الصحية في العالم، وتعزيز المنظومة الدولية لمكافحة الأوبئة والأمراض الأكثر تهديداً لحياة البشر.
دعم غزة
ومن دعم المتضررين من الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية، إلى دعم ضحايا الحروب والصراعات، تتواصل جهود الإمارات لدعم غزة عبر عملية "الفارس الشهم 3"، التي انطلقت بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للتخفيف من معاناة المدنيين وتلبية الاحتياجات الأساسية في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.
وتتقاطر قوافل المساعدات الإماراتية المحملة بالمساعدات على القطاع، في مشهد يجسد أسمى أنواع التضامن الإماراتي الإنساني مع أهل غزة.
وتُصنف دولة الإمارات كواحدة من أبرز الداعمين والمقدمين للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة؛ حيث نجحت في تقديم أكثر من 46% من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع، بمساهمات مالية بلغت نحو 3.1 مليار دولار.
جهود متواصلة تأتي ضمن ملحمة إنسانية متكاملة، تُوجت بإعلان الإمارات في فبراير/شباط الماضي، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، عن تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة عبر المجلس، لترتفع بذلك القيمة الإجمالية للمساعدات الإماراتية إلى 4.3 مليار دولار.
وتستمر عملية "الفارس الشهم 3" في ترسيخ دورها الإنساني عبر منظومة إغاثية شاملة تشمل القوافل البرية والجسر الجوي والشحن البحري، إلى جانب تنفيذ مشاريع صحية وغذائية ومبادرات إغاثية نوعية، تجسد التزام دولة الإمارات الراسخ بمساندة الأشقاء وتخفيف معاناتهم الإنسانية

عاصمة الإنسانية
مبادرات تعزز روح التضامن العالمي من أجل رفع آثار الأضرار المترتبة على الأزمات والكوارث الطبيعية والحروب والصراعات، وترسخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمية للإنسانية وعمل الخير تحت راية الاتحاد، الذي أضحى رمزا عالميا للعطاء والبذل والكرم.
مبادرات ملهمة تعزيز ريادة الإمارات في مجال العمل الإنساني، تم ترجمتها على أرض الواقع بانفراد الإمارات لسنوات عديدة المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم قياساً إلى دخلها القومي.
كرست دولة الإمارات حضورها واحدة من أبرز قوى العمل الإنساني على مستوى العالم خلال عام 2025، عبر مبادرات ومشاريع نوعية تتخطى حدود الاستجابة الطارئة لتبني منظومات إنسانية وتنموية طويلة الأمد، تعزز جودة الحياة وتمكّن المجتمعات الأكثر حاجة، حيث وحافظت الإمارات على موقعها في طليعة المانحين الدوليين، بعدما صُنّفت ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لعام 2025 بقيمة 1.46 مليار دولار وفق نظام التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وتعزيزا لريادتها الإنسانية عام 2026، أعلنت دولة الإمارات بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن تعهّد بقيمة 550 مليون دولار أمريكي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة التي أطلقتها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى جمع 33 مليار دولار في عام 2026 لتقديم الإغاثة لما يقارب 135 مليون شخص في 23 عملية إنسانية حول العالم، بالإضافة إلى خطط مخصصة لدعم اللاجئين والمهاجرين
وعلى مدار العام الجاري 2026، قدمت الإمارات مساعدات إغاثية وإنسانية في مناطق عدة بالعالم من أبرزها موزمبيق وكينيا.
بلغة الأرقام، بلغ عدد المستفيدين من المساعدات الخارجية التي قدمتها الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 وحتى منتصف عام 2024 أكثر من مليار شخص، وبقيمة تجاوزت 368 مليار درهم.
ويرتفع هذا الرقم بشكل كبير مع احتساب المساعدات التي قدمتها الإمارات حول العالم منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.