سياسة

الإمارات: نعتمد نهجا شاملا لدعم اللاجئين عبر العالم

الجمعة 2018.10.5 09:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 459قراءة
  • 0 تعليق
جانب من اجتماعات الأمم المتحدة المنعقدة بجنيف

جانب من اجتماعات الأمم المتحدة المنعقدة بجنيف

أكدت الإمارات العربية المتحدة أنها تعتمد نهجا شاملا لدعم اللاجئين حول العالم، مع التركيز خاصة على النساء والفئات الضعيفة الأخرى في مجتمعات اللاجئين.

جاء ذلك خلال كلمة الإمارات التي ألقاها عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، أمام الدورة الـ69 للجنة التنفيذية لبرنامج مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المنعقدة بجنيف، واستعرض خلالها الخطوط العريضة لسياسة الإمارات في مجال إغاثة اللاجئين عبر العالم.

وعبّر السفير الزعابي، في مستهل كلمته، عن شكر دولة الإمارات وتقديرها لعمل المفوضية، مؤكدا أن الإمارات لا تعتبر هذا العمل مجرد تلبية للاحتياجات الفورية للاجئين، ولكن أيضا وسيلة لوضع أسس لتنمية طويلة الأجل، معتبرا أنه مع سعي الأمم المتحدة إلى سد الفجوة بين التنمية الإنسانية وزيادة الموارد تصبح برامج المفوضية وولايتها من الأهمية بمكان.

وتابع السفير الزعابي أن الإمارات تعد الميثاق العالمي بشأن اللاجئين تطوراً إيجابياً لوضع القواعد ولرسم التطلعات الخاصة بجميع البلدان، مشددا على أهمية أن يعزز هذا الميثاق العالمي المرونة في إدارة الأطر القانونية المختلفة بين الدول الأعضاء، حيث يمثل هذا التوجه أفضل نهج يُمكّن من تقاسم الأعباء والمسؤولية، وهو نهج تلتزم دولة الإمارات بتنفيذه، حيث إن الدولة وباعتبارها تستقبل عددا كبيرا من الوافدين فإنها تدرك جيدا القيمة المضافة التي يقدمها الأشخاص الذين يبحثون عن فرص العمل والأمن خارج بلدانهم. 

جانب من أعمال الدورة الـ 69 للجنة التنفيذية لبرنامج مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المنعقدة بجنيف

ونوّه السفير الزعابي بأن دولة الإمارات استقبلت أكثر من 130 ألف سوري منذ بداية النزاع في سوريا، وفي العام الماضي التزمت الإمارات باستقبال 15 ألف شخص كجزء من حزمة الدعم العالمية حول إعلان نيويورك.

كما منحت الإمارات لمواطني الدول المتأثرة بالحروب والكوارث خيار تمديد تأشيراتهم لمدة عام، في حال عدم إمكانية عودتهم. 

وعلى الصعيد الدولي، أكد السفير الزعابي أن دولة الإمارات قدمت دعما مباشرا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين من خلال عديد من مسارات التمويل، فضلاً عن الدعم الثنائي لمجتمعات اللاجئين، وتضمن هذا الدعم مساعدات للاجئين السوريين وغيرهم في الأردن والعراق واليونان والروهينجا في بنغلاديش ولاجئي جنوب السودان في أوغندا، وبالطبع الفلسطينيين الذين تدعمهم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا". 

الإمارات أكبر جهة مانحة للمساعدات في العالم

وشدد على أن دولة الإمارات تعتمد نهجا شاملا لدعم اللاجئين، خصوصا مع التركيز على النساء والفئات الضعيفة الأخرى، حيث إن الاهتمام بتمكين المرأة اللاجئة يحقق أثراً إيجابياً للمجتمع ككل، مؤكدا أن تمكين النساء والفتيات يعد موضوعا ذا أولوية في إطار سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات.

كما عبّر المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف عن القناعة بأن إدخال مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة يعد أفضل وسيلة لمعالجة مشكلة فقر الطاقة بين مجتمعات اللاجئين، وسيمكن هذا الحل اللاجئين من تلبية احتياجاتهم من الطاقة للاستخدام المنزلي والخدمات العامة وفرص الكفاف وكسب الرزق. 

وفي ختام كلمته، أكد السفير الزعابي أن دولة الإمارات تأمل في التعامل مع جميع أصحاب المصلحة في بلورة هذه الأفكار وتنفيذها، وهي تظل ملتزمة بالشراكة مع المفوضية، مؤكدا أن عمل المفوضية وتفانيها يبعثان على التفاؤل بمستقبل أفضل للجميع. 

مساعدات إماراتية للشعب الصومالي - أرشيفية

من جانبه، أشاد فليبو جراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في ملاحظاته التي أبداها في نهاية الاجتماع، بما ورد في كلمة الدولة، خاصة فيما يتعلق بأهمية ربط العمل الإنساني بالتنمية في الدول المتضررة، وضرورة اعتماد سياسة شاملة لمعالجة أوضاع اللاجئين مع التركيز على المرأة.

كما تقدم المفوّض السامي بالشكر إلى دولة الإمارات على الدعم الإنساني الذي تقدمه للجميع خصوصا مساندتها للاجئين السوريين، وعلى التزامها باستقبال 15 ألف لاجئ منهم، كما ثمّن المساعدات السخية لدعم عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى "الأونروا".

تعليقات