ثقافة

"دروب الطوايا" عروض أدائية تجمع الفن بالتكنولوجيا في أبوظبي

الخميس 2018.11.8 05:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 83قراءة
  • 0 تعليق
"دروب الطوايا" عروض أدائية تجمع الفن والتكنولوجيا

"دروب الطوايا" عروض أدائية تجمع الفن والتكنولوجيا

أعلن معرض "فن أبوظبي" عودة برنامج الفنون الأدائية السنوي "دروب الطوايا" ضمن إطار جدول عروضه وفعالياته لهذا العام، وسيتيح هذا البرنامج للجمهور فرصة قيّمة لاستكشاف مجموعة متميزة من عروض الأداء المعاصرة في الفترة من 8 نوفمبر / تشرين الثاني 2018 حتى 26 يناير / كانون الثاني 2019.

ويستمد برنامج "دروب الطوايا"، الذي تم إطلاقه عام 2013، تسميته من كلمتين: "دروب" التي تعني باللغة العربية المسارات الطويلة التي يتم اجتيازها لعبور الصحراء، وكلمة "طوايا" التي تعني أماكن الاستراحة في الصحراء حول ينابيع المياه العذبة، وذلك في إشارة إلى تراكم طبقات المعاني وما تنطوي عليه من أفكار وقيم.

وتقام فعاليات برنامج "دروب الطوايا" هذا العام لأول مرة على مدار ثلاثة أشهر، ما يتيح تقديم بعض الأعمال التي تم إنتاجها على مر دوراته السابقة لجمهور أوسع وستلقي دورته السنوية السادسة الضوء على العلاقة بين الفنون الأدائية والتكنولوجية باعتبارها قوّة أساسية تدعم نمو وتطوّر مشهد الفن، كما تزوّد الفنانين بأدوات جديدة للتعبير الفني. ففي السنوات القليلة الماضية، أصبح فنانو العروض الأدائيّة أكثر ميلاً لابتكار أعمالهم باستخدام العديد من الأشكال والمفاهيم الجديدة والمختلفة، بالإضافة إلى التفاعل مع سياقات حضرية متنوعة خارج الأماكن المعتادة مثل المسارح وصالات العرض.

ويتضمن برنامج "دروب الطوايا" هذا العام مجموعة واسعة من عروض الأداء المميزة والمحفّزة للفكر، بما في ذلك مشاركة الفنان والموسيقي والأكاديمي البحريني حسن الحجيري والذي سيقدم حفلا موسيقيا على كورنيش أبوظبي ومنارة السعديات يومي 8 و14 نوفمبر 2018، في تمام الساعة 8:30 مساءً. وسيستكشف هذا الحفل فن الطنبورة الذي يعد من التقاليد التراثية التي تمزج بين ألحان الموسيقى والغناء والرقص، وذلك باستخدام آلاتٍ وتريّة تقليديّة تنتشر في منطقة الخليج العربي.

في خلال الدورات الخمس الماضية من "دروب الطوايا"، تم إنتاج عروض أدائية ترتبط بالنسيج العمراني للعاصمة الإماراتيّة أبوظبي بالذات وقد شكلت هذه العروض "مجموعة فن أبوظبي للعروض الأدائية". من ضمن تلك المجموعة عرض "ريموت أبوظبي" الذي تم إنتاجه عام 2015 وسيتم تقديمه هذا العام بالتعاون مع مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي. ويتناول مشروع "ريموت أبوظبي" الواقع الوشيك للذكاء الاصطناعي في مدن المستقبل، وسيتم تقديمه كل يوم جمعة على مدى ثلاثة أشهر بدءاً من يوم 9 نوفمبر، ابتداءً من نقطة انطلاق محددة على طريق الكورنيش الغربي. 

كما سيقدم برنامج "دروب الطوايا" العرض التفاعلي "خمس محاولات للحديث مع كائن فضائي" من إبداع الفنانة آنا ريسبولي، الذي تم إنتاجه عام 2016، كل يوم سبت على مدى ثلاثة أشهر بدءاً من يوم 10 نوفمبر 2018. ويعد هذا العرض أيضاً جزءاً من مجموعة عروض أداء "فن أبوظبي" الفنية؛ وسيتم تقديمه هذا العام بالتعاون مع مركز "معرض 421". ومن خلال هذا العرض، توجّه ريسبولي الدعوة إلى الجمهور لاختبار تجربة لا تُنسى عبر الانضمام إلى رحلةٍ على متن قارب أمام واجهة أبوظبي البحرية، وهو ما يوفر فرصة قيّمة للمشاركة في خمسة تمارين جماعية للتحدث إلى كائن فضائي. وتمثل عروض الأداء التشاركيّة هذه دعوة مميزة للتقرّب من الأماكن والأشخاص عن طريق تخيل المدينة من مسافة غير معتادة ومنظور مختلف.

يقدم برنامج دروب الطوايا السادس يوم 15 نوفمبر عرض "مراقبة الطيور" للفنان لورانس أبو حمدان، والذي يستكشف السياسات المعاصرة للاستماع، وأهمية شاهد السمع؛ ويتمحور العرض حول تعاون أبو حمدان مع منظمة العفو الدولية ومجموعة العمارة التشريحية بشأن تحقيقات صوتيّة عن سجن صيدنايا الذي يبعد مسافة 25 كيلومترا شمال العاصمة السوريّة دمشق.  

وسيشهد اليوم التالي (16 نوفمبر) تقديم عمل الفيديو التركيبي الغامر "غوّاص" للفنانة الكويتيّة منيرة القديري. ويجسّد هذا العمل فصلاً جديداً في أبحاث منيرة المستمرة حول الروابط التاريخية بين عالم ما قبل النفط وما بعده في منطقة الخليج العربي. تستكشف الفنانة تلك الروابط من خلال تجريد الألوان؛ حيث يرصد الحركات الروتينية المتزامنة للغواصين الذين يرتدون بدلات تتشابه في لمعانها مع اللؤلؤ والنفط، وذلك بالتوافق مع أغنية تقليدية مصاحبة لأنشطة صيد اللؤلؤ في منطقة الخليج العربي.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج "دروب الطوايا" يُقام تحت إشراف طارق أبو الفتوح، وهو قيّم فني مستقل يعيش ويعمل في بروكسل. وتشتمل مجموعة أعماله للتقييم الفني على "بينالي الشارقة التاسع 2009" ومعرض "لئلا يلتقي البحران" في متحف الفن الحديث في وارسو 2014 ومعرض "وقت خارج الزمن" في الشارقة وجوانجو بكوريا الجنوبية 2016 ومعرض "أسير عاشق" عام 2017 ومعرض "طقوس الإشارات والتحولات" عام 2018 في متحف الطوب الأحمر في بكين، وفي سياق الحديث عن تقييمه الفني لأنشطة البرنامج، قال طارق أبو الفتوح: "هناك تطور مهم هذا العام، حيث يمتد برنامج دروب الطوايا لثلاثة أشهر تنتهي في يناير 2019. هذا التمديد سيسمح لجمهور أكبر أن يحضر مجموعة منتقاة من العروض الأدائية والتي سوف تقدم بالتعاون مع عدة مراكز ثقافية وفنية في المدينة."

ويقترح البرنامج قراءة جديدة لهذه الأعمال الأدائية من خلال منظور العلاقة التي تجمع بين الفن والتكنولوجيا. وسيتم تقديم 6 إنتاجات جديدة هذا العام بالتعاون مع مؤسسات فنية عالمية مختلفة في إطار التزام برنامج دروب الطوايا منذ بداياته أن يطوّر الروابط مع مدينة أبوظبي كفضاء حي ومتنوع وغني يعجّ بالإمكانيات المستقبلية، وذلك من خلال دعوة فنانين معاصرين لينتجوا أعمالاً تُقدم في أماكن بديلة بالعلاقة مع شوارع المدينة وعمارتها وواجهتها البحرية ومزاياها العمرانية".


تعليقات