سياسة

إبداعات الماضي مستقبل الاقتصاد

الإثنين 2018.10.29 08:58 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 288قراءة
  • 0 تعليق
نورة بنت محمد الكعبي

برز الاقتصاد الإبداعي الإسلامي كشكل جديد من أشكال الاقتصاد، عنوانه الإبداع والابتكار والأصول غير المادية، اقتصادٌ ارتبط بالمعرفة والبحث والتطوير والاستثمار في المواهب والمهارات، وأصبح محركاً لكثير من الاقتصادات التي برعت في استغلاله، وحققت نتائج فاقت التوقعات، وخلقت ملايين الوظائف، وأسهمت في رفاهية مجتمعاتها ومواطنيها.

هُناك جانب آخر في اهتمام دولة الإمارات بالاقتصاد الإبداعي الإسلامي.. فهو اقتصاد مرتبط بهويتنا وثقافتنا الإسلامية، يعبر عن إنسانيتها وعظمتها، ويعرّف المجتمعات والثقافات الأخرى بمكوناتها وعناصر خصوصيتها.. وهل هُناك أفضل من الفن في القيام بهذه المهمة؟

يمتلك الاقتصاد الإبداعي الإسلامي مقومات وإمكانات لتحقيق نمو هائل، ليصبح رافداً ومساهماً فاعلاً في منظومة الاقتصاد الإبداعي ككل. يتطلّب ذلك توفير مساحات ثقافية، ووضع بنية تحتية تشريعية تتيح للشباب والمبدعين تأسيس شركاتهم الإبداعية بسهولة ويُسر، وتوسيع المنظومة الحالية لجعلها أكثر جاذبية وقوة للفنانين ورواد الأعمال، فضلاً عن فتح أسواق خارجية أمام الصادرات الإبداعية والترويج للمنتجات الثقافية والإبداعية المصممة في الدولة.

لقد كانت دولة الإمارات سبّاقة في إدراك أهمية هذا الاقتصاد المتنامي، فأطلقت مؤسساتنا الوطنية مجموعة من المبادرات والمشاريع، مثل مهرجان البردة الذي تستضيفه الدولة في 14 نوفمبر المقبل، بحضور نخبة من الخبراء والمبدعين، ويهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة منصة ثقافية عالمية وحاضنة للفنون، إضافة إلى استشراف مستقبل الفنون الإسلامية، وتحقيق التواصل عبر تعريف الأجيال الصاعدة بمدى تنوع مضامين الفنون الإسلامية، بما يبث مشاعر الفخر والاعتزاز في نفوس الشباب. لقد بات من الضروري تعزيز الوعي المجتمعي بروائع الفنون الإسلامية، وتوظيف التقنيات الحديثة وتسخير تطبيقاتها المختلفة في ابتكار تصاميم إسلامية معاصرة تلهم الفنون الإبداعية الأخرى.

مبادرة عالمية أخرى تستضيفها دبي هذا الأسبوع، تتمثل في «مسابقة الاقتصاد الإبداعي الإسلامي»، والتي تسلط الضوء على الأفكار الإبداعية المبتكرة التي تسعى إلى تقديم تعريف جديد للعلاقة القائمة بين الثقافة والتجارة والتكنولوجيا، إضافة إلى مساعدة الفنانين والمبتكرين ورواد المشاريع لتقديم رؤاهم وطرحها على أرض الواقع.

حراك ثقافي وفني متواصل، ومبادرات ومشاريع مبتكرة، ستسهم في إطلاق العنان للطاقات المبدعة، وإبراز أعمال جديدة تُثري المشهد الفني في الدولة، وتخلق جيلاً جديداً من المبدعين والمبتكرين، يسرّعون عجلة الاقتصاد الإبداعي الإسلامي برؤية عالمية متطورة، ويدعمون استراتيجية الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

هُناك جانب آخر في اهتمام دولة الإمارات بالاقتصاد الإبداعي الإسلامي.. فهو اقتصاد مرتبط بهويتنا وثقافتنا الإسلامية، يعبر عن إنسانيتها وعظمتها، ويعرّف المجتمعات والثقافات الأخرى بمكوناتها وعناصر خصوصيتها.. وهل هُناك أفضل من الفن في القيام بهذه المهمة؟

نقلا عن "الاتحاد"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات