خبراء فرنسيون عن مشاركة محمد بن زايد في قمة «السبع»: الإمارات شريك محوري (خاص)
مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية الكبرى تعكس مكانتها المتنامية كقوة مؤثرة تتجاوز حدود الجغرافيا
هذا ما أكده خبراء سياسيون فرنسيون تحدثوا لـ"العين الإخبارية" حول مشاركة دولة الإمارات في قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان.
وفي وقت سابق اليوم، وصل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى مقر انعقاد القمة التي تستضيفها المدينة الفرنسية خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو/ حزيران الجاري.
وجاءت مشاركة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قمة السبع في دورتها الثانية والخمسين، تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
لاعب جغرافي يتجاوز الجغرافيا
وتأتي دعوة دولة الإمارات إلى المشاركة في أعمال المجموعة تأكيدا للتقدير العالمي الذي تحظى به الدولة ودورها في ترسيخ التعاون الدولي ومواجهة التحديات العالمية المشتركة.
وفي هذا الصدد، أكد خبراء سياسيون فرنسيون أن دعوة دولة الإمارات للمشاركة في القمة تحمل دلالات سياسية واضحة، وتعكس تغييرا استراتيجيا في طريقة تعاطي القوى الكبرى مع الملفات الدولية، وتثبت أن الإمارات لاعب محوري يتجاوز الجغرافيا.
يقول رولاند لومباردي، الخبير السياسي الفرنسي والمؤرخ ومؤسس ومدير منصة "لو دبلوماتيك ميديا" في حديث لـ"العين الإخبارية"، إن الدعوة "تعكس إدراكا فرنسيا متزايدا بأن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فاعل استراتيجي في الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب حضوره القوي في مجالات الطاقة والاستثمارات والتكنولوجيا السيادية.
وأضاف لومباردي أن "العالم لم يعد يتمحور حول العواصم الغربية التقليدية فقط مثل واشنطن وبروكسل وبرلين، بل بات يشمل أيضا عواصم شرق أوسطية على رأسها أبوظبي".
واعتبر المؤرخ الفرنسي أن "تجاهل هذا التحول يعني استمرار قراءة غير دقيقة للواقع الدولي بأدوات تعود إلى تسعينيات القرن الماضي".

عنصر توازن
الخبير السياسي الفرنسي ألكسندر دلفال، هو الآخر كانت له قراءة مماثلة للومباردي، بشأن مشاركة دولة الإمارات.
وقال لـ"العين الإخبارية" إن دعوة دولة الإمارات إلى قمة مجموعة السبع "تعكس اتجاها غربيا متزايدا نحو البراغماتية، يقوم على إشراك القوى المؤثرة في الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة بدل الاقتصار على الإطار الغربي التقليدي".
وأشار دلفال إلى أن الإمارات أصبحت تلعب دورا مهما في استقرار الإقليم، خاصة في ملفات الطاقة والاستثمار والأمن، ما يجعلها شريكا لا يمكن تجاوزه في النقاشات الدولية المتعلقة بالاستقرار العالمي.
وتشهد القمة حضور عدد من قادة العالم على مدى ثلاثة أيام، في ظل سعي فرنسا إلى توسيع نطاق مجموعة السبع إلى ما يتجاوز أعضائها السبعة, بحسب وكالة فرانس برس.
توقيت
وجاء انعقاد القمة بعد ساعات من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يضع حدا للحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
وكان لدبلوماسية دولة الإمارات الحكيمة دور بارز في دعم التوصل للاتفاق.
ورغم ما تعرضت له دولة الإمارات وبلدان الخليج والمنطقة بشكل عام من اعتداءات إيرانية غادرة خلال تلك الحرب، إلا أنها لطالما أعلنت دعمها للحلول الدبلوماسية والسلمية لحل الأزمة قبيل وخلال اندلاعها، وصولا للإعلان عن التوصل لاتفاق.