مجتمع

قانون تجريم الكراهية الإماراتي.. إرساء لدعائم التسامح والعيش المشترك

الثلاثاء 2019.2.5 12:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 262قراءة
  • 0 تعليق
قانون تجريم الكراهية الإماراتي.. إرساء لدعائم التسامح والعيش المشترك

قانون تجريم الكراهية الإماراتي.. إرساء لدعائم التسامح والعيش المشترك

تعد الإمارات وما تمثله من تنوع ديموغرافي ثقافي وديني مثالاً حياً على إمكانية العيش المشترك والتعايش السلمي بين مختلف الأديان والأعراق، وهو التعايش الذي عززته مجموعة من التشريعات والسياسات التي تهدف إلى تعميق قيم التسامح بين مختلف فئات المجتمع.

وترجمة لرؤى القيادة الحكيمة، أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، عام 2015 قانوناً يجرم الكراهية، ويرسخ الإمارات عاصمة للتعايش والحوار وتقبل الآخر.

وينهى القانون عن سب الأشخاص أو ازدرائهم أو التمييز بينهم أو توجيه خطاب لهم ينطوي على الكراهية، حيث يعرّف القانون التمييز على أنه "كل تفرقة أو تقييد أو استثناء أو تفضيل بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني"، كما يعرّف الكراهية على أنها "كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات".

وفي زمن باتت فيه الإساءة ونشر خطاب الكراهية والتطرف والعنصرية لا تتطلب أكثر من حساب على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، كان لا بد من عقوبات صارمة تواجه الاستهانة بزعزعة أمن المجتمعات واستقرارها، حيث ينص القانون على أنه "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب فعلاً من شأنه إثارة خطاب الكراهية بإحدى طرق التعبير أو استخدام أي وسيلة من الوسائل".

وفي وقت أصبح فيه الإنترنت ساحة مركزية لذوي الأفكار المضللة والفكر المتطرف، يصدحون من خلاله بخطابهم المشجع على العنف ونبذ الآخر، دعمت عدة قوانين تشمل الفضاء الإلكتروني قانون تجريم الكراهية، حيث تنص المادة 24 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 5 لسنة 2012، على أنه "يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم، ولا تجاوز مليون درهم، كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو نشر معلومات على شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، للترويج لأي برامج أو أفكار من شأنها إثارة الفتنة والكراهية والعنصرية أو الطائفية، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي، أو الإخلال بالنظام العام أو الآداب العامة".

ولم يستغرق المجتمع الإماراتي طويلاً قبل أن يشهد انعكاسات القانون الإيجابية على المجتمع، حيث تراجعت عام 2016 قضايا التمييز والكراهية أمام المحاكم بنسبة كبيرة، حسب ما ذكرته صحيفة البيان الإماراتية، ليكون ذلك شاهداً على دور قانون تجريم الكراهية في دعم أسس السلم المجتمعي والعيش المشترك، ويرسخ نهج الإمارات الثابت في احترام الأديان والثقافات ونشر رسائل المحبة والتسامح.

تعليقات