سياسة

صحف الإمارات تحذر أمراء الدوحة من العبث بهوية وطن

الجمعة 2017.8.4 02:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 481قراءة
  • 0 تعليق
صحف الإمارات: قطر.. والعبث بهوية وطن

صحف إماراتية- صورة أرشيفية

أكدت صحف الإمارات الصادرة اليوم الجمعة، أن الأوهام التي تغرق فيها قطر بأن هناك قوى كبيرة تحميها هي التي ستقودها إلى الجحيم بعد أن منحت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي "الدوحة" فرصا كثيرة للتراجع والعودة إلى رشدها.

وقالت الصحف في افتتاحيتها، إن ألاعيب نظام قطر مكشوفة منذ تولى حمد بن خليفة، وتوأم عمره وغدره، حمد بن جاسم بن جبر، مقاليد الحكم، لكن الفضيحة بلغت ذروتها في الـ60 يوما الماضية؛ حيث سقطت الأقنعة كلها، وبدأ كل إناء بما فيه ينضح.

ووصفت الصحف زيارة أمير قطر المقررة غدا إلى إيران بحجة التهنئة بالولاية الثانية لرئاسة روحاني بأنها كارثية ومحطة ضمن دوامة التيه التي زج بها "نظام الحمدين" قطر ، ومرحلة تفضح المزيد من سياسة قطر التي تقوم بإخراجها إلى العلن بعد أن انتهجتها طويلا بالسر.

وتحت عنوان "انتهى الدرس يا قطر"، قالت صحيفة "البيان" إن "هناك أسئلة متداولة مع الأزمة القطرية مثل، كيف تجرؤ دولة صغيرة مثل قطر على أن تفعل كل ما تفعله من جرائم وانتهاكات للقوانين والمعاهدات الدولية، ولماذا تُقدِم قطر على كل تلك الأفعال؟ وبمن تستقوي؟

السؤالان كيف ولماذا، إجابتهما واحدة، وهي أن هذه سياسة وطموحات نظام ألقى بنفسه منذ سنوات في أحضان الإرهاب، وأما السؤال الثالث بمن تستقوي قطر؟ فإجابته جاءت أول من أمس في مجلس النواب الأمريكي على لسان رئيسة اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط إيليانا روس التي كالت الاتهامات لقطر بدعمها للإرهاب، مشيرة للعديد من التنظيمات والجماعات الإرهابية التي تدعمها وتمولها الدوحة بطرق مختلفة.

وقالت إيليانا إن قطر تستقوي بقاعدة العديد الأمريكية وهذا أمر غير مقبول، ورفضت مبرر قطر لإيواء الإرهابيين بأن أمريكا هي التي طلبت منها ذلك.

وذكرت "البيان"، في ختام افتتاحيتها، أن "أمريكا التي تستقوي بها قطر تتنصل وتتبرأ منها، وتكيل لها الاتهامات نفسها التي تتهمها بها دول المقاطعة الـ4، وهذا هو الدرس الذي لم تستوعبه قطر منذ أن ألقت بنفسها في أحضان الشيطان، ولقد أعطت دول مجلس التعاون من قبل فرصاً كثيرة لقطر لتتراجع وتعود لرشدها، لكن على ما يبدو أنها غارقة في أوهامها بأن هناك قوى كبيرة تحميها، وهذه الأوهام هي التي ستقودها للجحيم".

من ناحيتها، أكدت صحيفة "الخليج" أن زمن قطر يتراجع وينحسر وينكمش لأنه زمن الفوضى والتحريض والقتل والإرهاب، وزمن الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب ينتصر ويتسع ويشع.. وقالت إن "هذه هي طبيعة الأمور، لكن المواطن الخليجي والعربي ينظر، حتماً، بعين الشفقة إلى الدولة التي ضيعت بوصلتها بعد أن ضيعت وقتها في التافه والسطحي وغير المجدي، فبددت ثروة الوطن والشعب على تيارات التطرف والظلام والإرهاب، منذ أن باعت مقدراتها ومكتسباتها للشيطان، منذ انقلب حمد بن خليفة على أبيه خليفة بن حمد في 27 يونيو/حزيران 1995، أي قبل نحو 22 عاما وتحديداً قبل 8065 يوما".


وأضافت الصحيفة تحت عنوان "8065 يوما من الأزمة.. 60 يوماً من المواجهة" أن قطر ظلت خلال تلك الفترة في أزمة حقيقية، وظل نظامها يكرس كل وقته ووقت قطر لإدارة الأزمة على الصعيدين الداخلي والخارجي، ففي الداخل، اتبع حمد بن خليفة، زعيم تنظيم الحمدين سياسة التضييق على حلم الشعب القطري بوطن حر ودولة متقدمة، عبر التخلص من جميع المخلصين، بدءا من شقيقه ورفيق طفولته وصباه، عبدالعزيز بن خليفة الذي قضى معظم عمره في المنفى القسري.. والإشارة إلى عبدالعزيز شقيق حمد الأقرب بحكم تقارب العمر تدل على توجه الأخير ضد أعضاء الأسرة الحاكمة، فضلاً عن عموم أبناء الشعب، فلا صوت إلا صوت الطغمة الحاكمة، متمثلة خصوصاً في الحمدين، ومن بعدهما تميم، الذي هو، كما يؤكد معظم المراقبين، أمير صوري حتى بدء المسألة القطرية، في تجليها الأجلى، يوم 5 يونيو/حزيران الماضي، أي قبل شهرين، 60 يوماً.

وتابعت: "60 يوماً من المواجهة والإصرار، و60 يوماً من الكشف والاكتشاف.. 60 يوماً من الفضح المجلجل، و60 يوماً من الفرز والتمييز واستنتاج الخلاصات واتخاذ القرارات.. 60 يوماً من لقاء الدول الـ4 على كلمة الحق والعدل والأخوة والمحبة، و60 يوماً من مضي قطر، أبعد وأعمق، في التعنت والعناد الفارغ والارتماء في أحضان التركي والإيراني".

وتساءلت الصحيفة: "لمن النصر في النهاية كما في البداية؟". وقالت إن "لدى التاريخ، لمن يتأمل في التاريخ، الجواب، حيث زمن الفتنة والتحريض على القتل، أياً كان مصدرها، إلى انحسار وزوال، فلا تبقى بعد ذلك إلا حقيقة الحق، تضيء أرجاء الكون".

وأضافت "كما أنبأت قطر عن أزمتها الخصوصية، عبر 8065 يوماً، ها هي تثبت كم هي مرتجفة ومرتعشة وخائفة عبر الـ60 يوماً الماضية. بدت قطر، أكثر من أي يوم، على حقيقتها، شأن كل صغير يريد القيام بدور أكبر منه، فلا يترك بعد ذلك أي درب إجرامي إلا سلكه".

واختتمت "الخليج" افتتاحيتها بالقول: "نعم.. ألاعيب نظام قطر مكشوفة منذ تولى حمد بن خليفة وتوأم عمره وغدره حمد بن جاسم بن جبر مقاليد الحكم في قطر، لكن الفضيحة بلغت ذروتها في الـ60 يوماً الماضية، حيث سقطت الأقنعة كلها، وبدا كل إناء بما فيه ينضح، وانتصر زمن المحبة والتسامح والتقدم والقيم، زمن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ومصر، فيما انكمش وارتعش زمن قطر، زمن الكراهية والبغضاء والعنف والإرهاب".

وتحت عنوان "ثمن الارتهان والخنوع" قالت صحيفة "الوطن" إن أمير قطر تميم بن حمد يمضي مبتعدا عن بر الأمان، يقود بلده نحو مصير "ليس مجهولا"، بل معروفة نتائجه الكارثية التي لا تحتاج إلى زرقاء اليمامة، وهو عوضاً عن العمل للعودة إلى بر الأمان، ها هو يغامر بالاندفاع أكثر نحو الارتهان لإيران وتركيا، والغرق أكثر في كل ما من شأنه أن يقود بلاده إلى الخيبة والفشل والانكسار، في تصرفات تثبت البعد والانفصال عن الواقع الذي يفترض أن يتحلى به كل حريص على بلده.

ووصفت زيارة تميم المقررة غدا إلى إيران، بأنها كارثية على قطر وإهانة لها قبل أن تكون خطة استفزازية كما يعتبرها ساسة الدوحة، ومحاولة للاختباء والارتماء أكثر في الحضن الفارسي، مؤكدة أنه تاريخ سوف يندم عليه تميم كثيراً مهما كابر واعتقد أنه يمكن أن يجد له مبررات من باب الشعارات التي لم تعد تنطلي على أحد، من قبيل سياسة وقرار سيادي وعدم التدخل وغيره مما بات مملاً أكثر مما يعكس قرارات تتخذها أي دولة.


وأكدت الصحيفة أن زيارة تميم لطهران خطوة نحو الانسلاخ الذي اختارته الدوحة وتمضي فيه بعناد يبين المراهقة السياسية التي تتصرف فيها سلطاتها أو اصحاب القرار الفعلي فيها.

من جهتها، رأت صحيفة "الرؤية" أن قطر دأبت على اختيار الطريق الخاطئ وإن كلفها الأمر تحويل الدوحة إلى جزيرة معزولة سياسيا وجغرافيا والحجر على من فيها خوفا من غلبة المنطق.

وقالت الصحيفة تحت عنوان "هوية وطن للبيع" إن درسا يريد ساسة قطر أن يتعلموه بالطريقة الصعبة.. عناد وتعنت وقرارات عبثية تعصف بمصير كل مواطن ومقيم فيها ليتعلموا وسيتعملون أخيرا أن بذور الإرهاب، وإن زرعت خارج الحدود سيجنيها حاصدها وأن الشرعية لا تباع لشذاذ الآفاق والمخربين والقتلة.

وشددت "الرؤية" على أنه لا حاجة لأدلة جديدة تثبت أن السيادة الوطنية في الدوحة كذبة مفضوحة ولكن ماذا بعد العبث بهوية الوطن؟.

تعليقات