سياسة

الإمارات والسعودية.. رهان الأمن والتنمية

الخميس 2018.11.22 10:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1050قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والأمير محمد بن سلمان

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والأمير محمد بن سلمان

واقع جديد ترسمه العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات والسعودية، تجسد في العديد من الملفات والقضايا التي تحلت فيها مواقف البلدين الساعية لتحقيق الأمن والاستقرار، والداعمة لعمليات التنمية المستدامة.

الجهود السعودية الإماراتية، خلال السنوات القليلة، تظل شاهدة على مواجهة المخاطر والتهديدات التي كادت تعصف بالمنطقة العربية، لا سيما فيما يتعلق بالإرهاب والتطرف، الذي يعتمد على دعم قطر وإيران ومباركة من تركيا.

هذه الشبكة المعقدة من المصالح وخطط الفوضى التي يدعمها هذا الثلاثي (قطر وإيران وتركيا)، باستخدام الجماعات الإرهابية، مثل: الإخوان وداعش والقاعدة، تصدت لها مواقف وتحركات أبوظبي والرياض، بدعم من الحلفاء مصر والبحرين، والدول الصديقة الرافضة للإرهاب.

فالعلاقات الثنائية بين البلدين تعد ركناً أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمن القومي العربي، وتراهن شعوب المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج على هذا التحالف.


ويأتي هذا الرهان تأكيدا على ما تحظيان به من تقدير وثقة دولية كبيرة، وقدرة البلدين بالتعاون والتنسيق مع دول عربية شقيقة في مقدمتها مصر على إعادة التوازن والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة العربية وضمان مصالح شعوبها.

فقد لعبت الإمارات والسعودية دورا بارزا في التصدي للأطماع الإيرانية ودورها التخريبي في الشرق الأوسط دبلوماسيا وأمنيا، فقد قادت جهود كل من الإمارات والسعودية في فضح الممارسات الإيرانية ومراوغات نظام طهران ومخاطر حيازته أسلحة الدمار الشامل، إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وشاركت الإمارات في التحالف العربي لنصرة الشرعية باليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وكانت الدولة الثانية في هذه العملية من حيث قوة المشاركة والتأثير السياسي والعسكري.

وانضم البلدان إلى الجهود الإقليمية والدولية الرامية للتصدي للتطرف والإرهاب، حيث شاركا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في عام 2014، حتى تحقق النصر على التنظيم في سوريا والعراق.

وللإمارات والسعودية دور محوري ورئيسي في الحرب الدولية ضد التطرف والإرهاب، خاصة فيما يتعلق بالتصدي للجوانب الثقافية والفكرية، وهي جهود تحظى بتقدير المجتمع الدولي أجمع.

وفي سياق التزامهما بمحاربة الإرهاب، اتخذ البلدان إلى جانب مصر والبحرين قرارا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر في 5 يونيو 2017، بعد استنفاد كل المحاولات الدبلوماسية لإعادة قطر إلى الإجماع الخليجي والعربي، بسبب سياساتها التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

وسارعت الدولتان لدعم المملكة الأردنية والدعوة والمشاركة بثقلهما في اجتماع مكة المكرمة، الذي عقد في يونيو 2018، بعد الهزة الاقتصادية التي لحقت بها، لتؤكد الدولتان أنهما على العهد وفي الموعد لدعم الاستقرار والتنمية.


محللون اقتصاديون أكدوا أن التكامل الاقتصادي السعودي والإماراتي يؤدي لإيجاد كيان اقتصادي بناتج محلي إجمالي بنحو 1.1 تريليون دولار، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي السعودي 2.57 تريليون ريال "685 مليار دولار"، بينما بلغ الناتج المحلي الإجمالي للإمارات 1.49 تريليون درهم "407.2 مليار دولار" في عام 2017.

وتشهد العلاقات الثنائية نقلة نوعية تمثلت في حرص القيادة في كلا البلدين على المؤسسية في هذه العلاقات من خلال تأسيس لجنة عليا مشتركة في مايو 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، وعملت هذه اللجنة على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمنا.

وفي الشهر نفسه من عام 2016 وقع البلدان على اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بينهما يهدف إلى التشاور والتنسيق في الأمور والمواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات كافة، حيث نصت الاتفاقية على أن يجتمع المجلس بشكل دوري، بالتناوب بين البلدين.

تعليقات