الإمارات تعزز حضورها في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي
رسخت دولة الإمارات حضورها الفاعل في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل/نيسان 2026.
وجاءت مشاركة وفد دولة الإمارات برئاسة محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، لتحقق مخرجات نوعية في مختلف الاجتماعات متعددة الأطراف واللقاءات الثنائية، وضم الوفد عدداً من القيادات في الحكومة.
وأسفرت المشاركة عن تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع عدد من المؤسسات المالية الدولية والشركاء الدوليين، إلى جانب بحث آفاق الاقتصاد العالمي وتبادل الرؤى حول سبل دعم الاستقرار المالي وتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد محمد بن هادي الحسيني أن مشاركة دولة الإمارات في اجتماعات الربيع هذا العام أسفرت عن نتائج نوعية تعزز حضور الدولة في المشهد الاقتصادي الدولي، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تعكس التزام الإمارات بدعم الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار المالي العالمي، وتطوير شراكات فاعلة تسهم في مواجهة التطورات الاقتصادية المتسارعة.
وأضاف: نواصل البناء على مخرجات هذه الاجتماعات لتوسيع نطاق التعاون مع شركائنا الدوليين، بما يدعم تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، ويرسخ مكانة الدولة كمركز مالي عالمي وشريك رئيسي في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي.
وشارك وفد الدولة في اجتماعات مجموعة العشرين، حيث تم بحث آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات المرتبطة بالنمو والاستقرار المالي حيث أكد محمد بن هادي الحسيني أن تعزيز التنسيق الدولي يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولية.
وفي إطار مشاركته في اجتماعات اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، ناقش الوفد مستجدات الاقتصاد العالمي وآليات الارتقاء بمرونة الأنظمة المالية، حيث أكد الحسيني أن تبني سياسات مالية متوازنة ومرنة يعد أمراً محورياً لضمان قدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة التحديات المستقبلية.
- الإمارات.. إطلاق منصة «أسعار السلع الرئيسية» لتعزيز وعي المستهلك
- سوق دبي المالي يعزز حضوره في آسيا.. زخم استثماري متصاعد من هونغ كونغ
وشارك وفد الدولة في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المدير العام لصندوق النقد الدولي، حيث تم بحث التحديات الاقتصادية الإقليمية وسبل دعم الاستقرار المالي.
وعلى صعيد اللقاءات الثنائية، عقد الوفد سلسلة اجتماعات مع شركاء دوليين وممثلي مؤسسات مالية عالمية، ركزت على تبادل الخبرات واستكشاف فرص جديدة في مجالات التمويل والتنمية، بما يعزز مكانة الإمارات مركزاً مالياً عالمياً وشريكاً رئيسياً في دعم منظومة الاقتصاد الدولي.
وترأس يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، وفد الدولة في اجتماعات مجموعة بريكس التي ضمت وكلاء وزارات المالية ومحافظي البنوك المركزية، حيث تناولت سبل تعزيز التعاون بين الاقتصادات الناشئة وتوسيع مجالات الشراكة المالية والاقتصادية.
وأشار إلى أن دولة الإمارات حريصة على دعم الجهود الدولية الهادفة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للتعاون بما يخدم استقرار الاقتصاد العالمي.
وقال يونس حاجي الخوري، إن المشاركة في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي شكلت منصة مهمة لتعزيز العلاقات الدولية، وأسهمت اللقاءات الثنائية في فتح قنوات تعاون جديدة، وتعزيز تبادل الخبرات مع المؤسسات المالية الدولية، ونحرص على ترجمة مخرجات هذه المشاركة إلى مبادرات عملية تدعم توجهات الدولة الاقتصادية، وتعزز جاهزية منظومتها المالية لمواكبة التحولات العالمية.