اقتصاد

الإمارات: الطاقة المتجددة لم تعد خيارا بل ضرورة حتمية

الجمعة 2019.1.11 06:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 106قراءة
  • 0 تعليق
جانب من أعمال الجمعية العمومية لـ"آيرينا" بأبوظبي في 2018- أرشيفية

جانب من أعمال الجمعية العمومية لـ"آيرينا" بأبوظبي في 2018- أرشيفية

أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي، حتمية تسريع وتيرة نشر حلول واستخدامات الطاقة المتجددة والنظيفة عالمياً، للحفاظ على البيئة وتحقيق منظومة الاستدامة المتكاملة وضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.

وقال في كلمة الإمارات خلال انطلاق فعاليات الدورة التاسعة من اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا": " إن تبني حلول الطاقة المتجددة والعمل على نشرها وتوسعة قاعدة استخدامها وإقرار سياسات واستراتيجيات تضمن تطوير تكنولوجيات هذا النوع من الطاقة لم يعد خياراً أمام المجتمع الدولي بل ضرورة حتمية يمكن عبرها بناء مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة".

وأضاف الزيودي أن تطوير تكنولوجيات هذا النوع من الطاقة سيسهم في حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية.

وتستمر فعاليات الدورة التاسعة من اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" حتى 13 يناير/كانون الثاني الجاري في أبوظبي.

وأشار الزيودي إلى أن الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة تمكنت خلال الأعوام الـ13 الماضية من اتخاذ خطوات وبذل جهود مكثفة في مجال تحول الطاقة على المستويين المحلي والعالمي، جعلتها حالياً نموذجاً إقليمياً وعالمياً في مجال استخدامات ونشر حلول الطاقة المتجددة والنظيفة.

وأضاف أن الإمارات ركزت الجهود المبذولة في هذا المجال على اتجاهين رئيسيين، الأول: اعتماد منظومة تشريعية واستراتيجية لضمان التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتسريع عجلة التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على البيئة وضمان استدامتها.

وتابع: "أما الاتجاه الثاني هو إطلاق مبادرات ومشاريع متخصصة في هذا المجال حتى باتت تمتلك رصيداً واسعاً من المشاريع الناجحة محلياً وعالمياً في مجال الطاقة المتجددة أسهم بعضها في خفض التكلفة العالمية للإنتاج لهذا النوع من الطاقة".

وأوضح الزيودي أن العام الماضي وحده شهد إطلاق وتنفيذ شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، التي باتت واحدة من أهم منفذي مشاريع الطاقة المتجددة عالمياً، لعدد من المشاريع الرائدة والنوعية في إنتاج الطاقة، ومنها الإعلان عن مشروع تحويل النفايات إلى طاقة في إمارة الشارقة بقيمة 220 مليون دولار بالشراكة مع شركة "بيئة".

وتابع الزيودي: "كما أتمت عملية تمويل محطة "بينونة للطاقة الشمسية"، المحطة الأكبر في المملكة الأردنية الهاشمية، بقيمة 188 مليون دولار وبقدرة إنتاجية تبلغ 200 ميجاوات، أسهمت في إنشاء محطة "إل دي رومانفيل" للطاقة الشمسية الكهروضوئية، والتي تعمل بنظام بطاريات تخزين الطاقة وبقدرة إنتاجية تصل إلى 5 ميجاوات في جمهورية سيشل".

وأضاف "كما أنجزت "مصدر" مراحل متقدمة من المشروع المشترك لتطوير "محطة شيبوك"، أكبر محطة تجارية لطاقة الرياح على مستوى المرافق الخدمية في صربيا، حيث من المنتظر أن تدخل المحطة التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 158 ميجاوات حيز الإنتاج خلال الربع الأول من العام الجاري".

ولفت الزيودي إلى أن العام الجاري بدوره سيشهد تسارع وتيرة العمل في تطوير عدد من مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية في الإمارات، حيث من المتوقع خلال الربع الأول الإعلان عن الافتتاح الرسمي لمحطة "نور أبوظبي"، أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم، بطاقة إنتاجية تبلغ 1177 ميجاوات، باستخدام تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية.

وتابع: "فيما تتسارع وتيرة العمل في مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم بقدرة إنتاجية تصل الى 5 جيجاوات".

وأشار إلى أن عام 2018 شهد توصيل المرحلة الثالثة للطاقة الكهروضوئية في مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، التي تبلغ قدرتها 200 ميجاوات بالشبكة، لترتفع القدرة الإجمالية للمجمع إلى 413 ميجاوات.

وأوضح بينما كانت دبي قد أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه عن إضافة 250 ميجاوات إلى المرحلة الرابعة وبتكلفة 2.4 سنت أمريكي لكل كيلووات في الساعة.

وحول دور الوكالية الدولية للطاقة المتجددة، قال الزيودي: "إن الوكالة على مدى الأعوام الثمانية الماضية شهدت نمواً سريعاً وتحولت من فكرة طموحة إلى وكالة عالمية تضم عضوية الدول كافة تقريباً وتحتضن مشاريع رفيعة المستوى ولديها حضور دولي متميز".

وأضاف: "حالياً، وفي ظل الدور الرئيسي الذي تلعبه الطاقة المتجددة في سوق الطاقة العالمي، بات للجهود التي تبذلها "آيرينا" دوراً مهماً في تمكين قرارات الحكومات والجهات الفاعلة، الأمر الذي يدفعنا إلى التأكيد على الحاجة إلى تسريع جهودنا من خلالها للمساعدة في بناء معرفتنا وقدرتنا وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتسهيل عمليات التمويل وتحقيق الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".

وتعقيباً على انتهاء فترة إدارة عدنان أمين الأمين العام للوكالة واختيار مرشح جديد لمنصب الأمين العام، ثمّن الزيودي الدور المهم الذي لعبه أمين خلال السنوات الماضية، والذي أسهم في تنسيق العمل والتعاون بين أعضاء الوكالة والخروج بتوصيات ونتائج مهمة خلال السنوات الماضية.

وعقب الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية" لـ"آرينا"، قال وزير التغير المناخي والبيئة: "إن لدى الإمارات أهدافاً طموحة ومستهدفات وطنية تسعى من خلالها إلى تعزيز استخدامات الطاقة المتجددة وزيادة اعتمادها على الطاقة النظيفة ضمن مزيج الطاقة بنسبة 27% بحلول عام 2021".

وأكد الزيودي أهمية هذه الفعالية التي تنعقد في مستهل أعمال أسبوع أبوظبي للاستدامة، وتبحث الحلول اللازمة لتسريع وتيرة نشر حلول الطاقة المتجددة واستخداماتها بالعالم.

إلى ذلك، وعلى هامش اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أجرى الزيودي عدداً من اللقاءات الثنائية مع مجموعة من مسؤولي الدول الأعضاء، ومنها لقاء مع يورجوس لاكتوبريس، وزير الطاقة القبرصي، وناقشا سبل تعزيز التعاون بين الدولتين.

كما اجتمع مع يوشياكي هارادا، وزير البيئة الياباني، وتبادلا الحديث حول أفضل سبل نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة وآليات التعاون والتنسيق، للاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في الدولتين.

تعليقات