اقتصاد

الإمارات وأوزبكستان تتفقان على تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية

الأربعاء 2019.3.13 10:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 351قراءة
  • 0 تعليق
انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأوزبكستان

انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وأوزبكستان

اتفقت الإمارات وجمهورية أوزبكستان على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والفني وفق عدد من الآليات والبرامج، بما يشمل مجموعة من القطاعات ذات الأولوية في اهتمامات البلدين، وتأسيس شركة استثمار مشتركة برأسمال معلن قدره مليار دولار.

ومن أبرزها رفع مستوى التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والزراعة والإنتاج الغذائي ومنتجات الغزل والنسيج والبنية التحتية والسياحة، إضافة إلى التعاون في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والطيران المدني والسياحة والتصنيع والقطاع المالي وصناعة الحلال.

جاء ذلك خلال أعمال الدورة الثالثة للجنة الاقتصادية المشتركة بين الجانبين التي عقدت بالعاصمة الأوزبكية طشقند برئاسة سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، وغنييف إليور مجيدوفيتش نائب رئيس الوزراء الأوزبكي.

ويأتي انعقاد اللجنة ضمن زيارة لوفد رسمي وتجاري من الإمارات إلى جمهوريتي أوزبكستان وقيرغيزستان لعقد اجتماعات اللجنتين الاقتصاديتين المشتركتين مع كلا البلدين.

كما تشمل فعاليات الزيارة تدشين أول خط طيران مباشر بين دبي والعاصمة الأوزبكية طشقند الذي تشغله شركة "فلاي دبي".

حضر اجتماع اللجنة محمد حارب بالرصة المحيربي سفير الإمارات لدى جمهورية أوزبكستان وضم وفد الإمارات كلاً من المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسلطان محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية، وإبراهيم الزعابي المدير العام لهيئة التأمين.

كما ضم وفد الإمارات عبد الله المعيني المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وغيث الغيث الرئيس التنفيذي لـ"فلاي دبي"، وممثلين عن صندوق أبوظبي للتنمية، وغرفة دبي، ودبي للاستثمارات الحكومية، ومبادلة، ومصدر، وماجد الفطيم.

وأكد سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، خلال كلمته في الجلسة الرئيسية لاجتماع اللجنة أن العلاقات الثنائية بين الإمارات وجمهورية أوزبكستان هي علاقات متينة تقوم على الأخوة والصداقة والاحترام، وتعززها أواصر التاريخ والتقارب الجغرافي والانتماء الحضاري والإسلامي المشترك.

وأشار إلى أن الجانب الاقتصادي يمثل محوراً أساسياً في تنمية علاقات البلدين، حيث تمثل منطقة آسيا الوسطى محور تركيز رئيسي على خريطة التعاون الاقتصادي الدولي للإمارات.

وأكد أن أوزبكستان تعد مركز ثقل سياسي واقتصادي وثقافي بارزا في هذه المنطقة، الأمر الذي يعزز حرص الإمارات على تنمية أطر التعاون الاقتصادي معها في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح أن حكومة الإمارات تنظر باهتمام لمخرجات اللجنة باعتبارها محركاً مهماً للمضي قدماً في الشراكة الاقتصادية بين البلدين وفق رؤية ومسارات واضحة، حيث سيتم العمل من خلالها على تحديد قطاعات التعاون للمرحلة المقبلة، وبحث سبل رفع مستوى التبادل التجاري.

وتابع: "كما سيتم مناقشة الفرص المطروحة للشراكة في أسواق البلدين، والاتفاق على آليات للتنسيق وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية في الجانبين، ودعم جهود القطاع الخاص في البلدين وتذليل العقبات أمامه وتسهيل مساعيه لبناء شراكات تجارية ومشاريع استثمارية تخدم المصالح والأهداف الاقتصادية المشتركة للبلدين".

ولفت إلى أهمية العمل المشترك على زيادة حجم التبادل التجاري غير النفطي، حيث وصل هذا التبادل في عام 2017 إلى 387 مليون دولار، وتستحوذ أنشطة إعادة التصدير على النسبة العظمى منها، الأمر الذي لا يتناسب مع تطلعات وإمكانات البلدين، وهو ما يحتاج مزيداً من التعاون والتنسيق خلال المرحلة المقبلة لتعزيز التجارة البينية بين الجانبين.

واستعرض أبرز محددات الرؤية الاقتصادية للإمارات وأهم التطورات في جهود التنمية الاقتصادية، ملقياً الضوء على المستهدفات الاقتصادية لرؤية الإمارات 2021 وأبرز مرتكزات مئوية الإمارات 2071.

وأكد أهمية سياسة التنويع الاقتصادي والاستدامة وبناء اقتصاد تنافسي معرفي، مع التركيز على أبرز الجهود المبذولة لتعزيز بيئة الابتكار لا سيما في القطاعات السبعة التي حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وهي الطاقة المتجددة والنقل والمياه والتكنولوجيا والصحة والتعليم والفضاء.

كما أطلع الوزير الإماراتي الجانب الأوزبكي على أبرز الحوافز الجاذبة للاستثمار ضمن المنظومة الاقتصادية للإمارات، ومن أبرزها إصدار قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد مؤخراً الذي يتيح ملكية أجنبية للمشاريع بنسبة تصل إلى 100% في عدد من القطاعات ذات الأولوية.

كما أطلعهم على مزايا الاستقرار السياسي والموقع الاستراتيجي والبنية التحتية الحديثة وقطاعات النقل والطيران والخدمات اللوجستية والمناطق الحرة الرائدة عالمياً، وكفاءة الخدمات والانتشار الواسع للتكنولوجيا والاتصالات.

وأكد أن الإمارات تنظر إلى الاقتصاد الأوزبكي باعتباره متنوعاً وغنياً بالموارد والقطاعات الحيوية، لافتا إلى أنها تتطلع إلى تعاون ثنائي مثمر مع أوزبكستان للاستفادة المتبادلة من الفرص الواعدة في اقتصاد البلدين.

وأعرب عن أمله بأن تثمر مخرجات اللجنة في تسهيل وتحفيز الاستثمارات الإماراتية في أوزبكستان وتوسيع نطاقها، ورفع التبادلات التجارية بين البلدين، وتعزيز فرص الصادرات الإماراتية في الوصول إلى الأسواق الأوزبكية.

كما دعا الشركات الأوزبكية إلى الاطلاع عن كثب على الفرص المتاحة للتعاون في الإمارات، والعمل على بناء شراكات فاعلة مع الشركات الإماراتية خاصة في قطاعات الزراعة والمنتجات الغذائية، والطاقة المتجددة، والصناعات النسيجية، والسياحة والنقل والخدمات المالية.

وأشار إلى أن "إكسبو 2020" يوفر فرصة مثالية لتعزيز الشراكة مع الجانب الأوزبكي على الصعيدين الحكومي والخاص، لبدء مرحلة جديدة من التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين.


من جانبه قال غنييف مجيدوفيتش، نائب رئيس الوزراء الأوزبكي، إن الإمارات العربية المتحدة تعد شريكا استراتيجيا مهما لأوزبكستان في المنطقة، إذ يرتبط البلدان بعلاقات ثنائية متميزة قائمة على المصالح المشتركة.

واقترح تأسيس بيت تجاري إماراتي أوزبكي في دبي خلال الأشهر القليلة المقبلة ليمثل قاعدة للتداول التجاري وقناة لتعزيز الأنشطة التجارية المشتركة بين البلدين.

وأكد أهمية تعزيز قنوات التواصل والتعاون بين غرف التجارة والصناعة في البلدين لإتاحة مجال أكبر لشراكة القطاع الخاص في الجانبين.

واستعرض أبرز قطاعات ومشاريع التعاون الحالية أو المطروحة للشراكة المستقبلية، ومن ضمنها النفط والغاز والطاقة، والطاقة المتجددة وتحديداً طاقة الرياح، ومشاريع في مجال الزراعة ومعالجة الأغذية.

كما استعرض مشاريع في مجال التطوير السياحي، وتبادل الخبرات والتعاون في مجال اعتمادات الحلال، مؤكداً التزام بلاده بدعم كل جهود التعاون المشترك.

من جهته استعرض المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي البنود المتفق عليها في محضر الدورة الثالثة للجنة، حيث تضمن عدداً من بنود للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك التي جاء من أبرزها التزام البلدين بالعمل لزيادة التبادل التجاري بمعدلات كبيرة مع أهمية زيادة تبادل الوفود التجارية والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية وتحفيز مشاركة أوسع للقطاع الخاص في الجانبين.

كما ركزت الدورة الثالثة للجنة على أهمية مشاركة الشركات الأوزبكية في "إكسبو دبي 2020" لاستكشاف فرص الشراكة والتعاون مع قطاع الأعمال الإماراتي.

كما أكد الجانبان أهمية تشجيع وزيادة الاستثمارات المتبادلة، وشدد الجانب الإماراتي على أهمية قانون الاستثمار الأجنبي الجديد في الإمارات ودعا الشركات الأوزبكية إلى الاستفادة الكاملة من مزايا وحوافز وضمانات القانون.

وبحث الطرفان سبل دعم وتشجيع الاستثمار الثنائي في عدد من المجالات، ومن أبرزها الطاقة الهيدروكربونية والطاقة المتجددة والزراعة والمنتجات الغذائية والبنية التحتية والسياحة ومنتجات الغزل والنسيج.

واتفق الجانبان على تنفيذ استثمارات متبادلة المنفعة بدعم من شركة استثمار مشتركة برأسمال معلن قدره مليار دولار، وهي قيد التنفيذ ويتم إنشاؤها من قبل صندوق أبوظبي للتنمية والصندوق الأوزبكي للإنشاء والتعمير.

كما اتفق الجانبان على أهمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بالنسبة لاقتصادي البلدين ودوره المحوري في توفير فرص العمل والاستثمار والابتكار.

ودعا الجانب الإماراتي رواد الأعمال في أوزبكستان على تأسيس وجود تجاري في أسواق الإمارات للاستفادة من بيئتها الصديقة للأعمال، مع تشجيع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلدين على لعب دور نشط في التجارة والاستثمار والتعاون الزراعي.

وأكد الجانبان الإمكانات الكبيرة للتعاون الصناعي المشترك بين الإمارات وأوزبكستان في عديد من القطاعات بما في ذلك النفط والغاز والبتروكيماويات وتجهيز الأغذية والطاقة المتجددة.

كما ناقشا في بند آخر التعاون في القطاع المالي مع التركيز على استخدام التقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي في هذا المجال، والاستفادة من تكنولوجيا "البلوك تشين" في الأنشطة المالية والمصرفية لبناء شراكة مثمرة بين البلدين في هذا الجانب.

واتفق الجانبان على مواصلة التعاون في قطاع الطيران المدني، وأكدا أهمية خطوة افتتاح خط طيران "فلاي دبي" بين دبي وطشقند ما سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز التجارة والسياحة والاستثمارات بين البلدين.

وتضمن محضر اللجنة اتفاق الجانبين على بحث وتشجيع الفرص الجديدة لتنمية التعاون الزراعي والأمن الغذائي بين البلدين، ودعوة المستثمرين والشركات الزراعية لاستكشاف مجالات التعاون والاستثمار في هذا القطاع المهم.

وفي مجال السياحة، استعرض الجانب الإماراتي الإنجازات التي حققتها الدولة في هذا القطاع، وتم الاتفاق على تحفيز التعاون بين الشركات والهيئات المعنية بالسياحة في البلدين والمشاركة في برامج السياحة المتبادلة، وكذلك التعاون والتنسيق في مجال التبادل الثقافي.

كما تضمنت تفاهمات اللجنة تعاون البلدين في صناعة الحلال، حيث دعا الجانب الإماراتي أوزبكستان إلى الانضمام للمنتدى الدولي لاعتماد الحلال، وتشجيع هيئات منح شهادات الحلال في أوزبكستان على التسجيل في نظام الحلال الإماراتي.

واختتمت اللجنة بتوقيع سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي، وغنييف إليور مجيدوفيتش، نائب رئيس الوزراء الأوزبكي، على بروتوكول اللجنة، مع الاتفاق على عقد الدورة الرابعة من اللجنة في أبوظبي عام 2021.

تعليقات