صادرات أوغندا تحطم أرقامها القياسية.. زيادة 33% في عام بفضل الذهب
سجلت أوغندا مستوى قياسيا في صادراتها، إذ ارتفع إجمالي الصادرات إلى 12.7 مليار دولار (46 تريليون شلن أوغندي)، للسنة المنتهية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بزيادة نسبتها 33% مقارنة بالعام السابق الذي بلغ فيه 8.5 مليار دولار (30 تريليون شلن أوغندي).
ووفقا لتقرير بنك أوغندا المركزي، جاء هذا الأداء الاستثنائي مدفوعا بشكل رئيسي بقطاعي الذهب والبن، اللذين شكلا العمود الفقري للزيادة في العائدات الصافية للصادرات.
فقد ارتفعت عائدات الذهب إلى 5.8 مليار دولار (21.1 تريليون شلن أوغندي)، بزيادة 44% مقارنة بالعام السابق، نتيجة سياسة داعمة للقطاع، ووجود مصافٍ محلية، واعتماد استراتيجية استيراد الذهب الخام من دول الجوار مثل تنزانيا وزيمبابوي وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
زيادة صادرات الذهب
وتظهر بيانات أكتوبر/تشرين الأول التي نشرها بنك أوغندا المركزي ارتفاعا حقيقيا في الكميات المصدرة من الذهب إلى 8298 كيلوغراما، أي أكثر من ضعف الكمية المصدرة في سبتمبر/أيلول، ما يشير إلى توسع ملحوظ في القنوات الرسمية للتصدير وليس مجرد أثر ارتفاع الأسعار.
في الوقت نفسه، حافظ قطاع البن على مكانته كمصدر رئيسي للإيرادات، محققا 2.4 مليار دولار (8.7 تريليون شلن أوغندي) بزيادة 40% عن العام السابق.
ويعكس هذا النمو قدرات القطاع على التكيف مع التحديات التشريعية وتقلبات الأسواق الدولية، مع توسع حجم الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.
ويبرز التقرير أن أداء الصادرات لم يقتصر على الذهب والبن، بل شمل أيضا الكاكاو، السكر، الفواكه والخضروات.
تحسن الاستثمارات والتحويلات
كما زادت الاستثمارات في قطاع النفط، إضافة إلى تحويلات العاملين في الخارج وعائدات السياحة، ما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الأوغندي في مواجهة التقلبات العالمية.
وتتوزع أسواق الصادرات الأوغندية الرئيسية بين الإمارات الوجهة الرئيسية وإيطاليا التي تستورد نحو 70% من البن، إضافة إلى كينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان للمنتجات الزراعية والمصنّعة.
وقد ساهم نمو التجارة مع هذه الأسواق الاستراتيجية في دعم الأداء الاقتصادي الشامل للبلاد.
وبحسب اقتصاديين أوغنديين، يظهر هذا النمو في الصادرات قدرة أوغندا على تنويع محفظة صادراتها وتعزيز مكانتها كلاعب إقليمي في سوق الذهب والبن، إلى جانب استغلال موقعها الجغرافي في شرق أفريقيا كمنصة استراتيجية للتجارة الإقليمية والدولية.
وبينما تتطلع أوغندا إلى المستقبل، يشير خبراء الاقتصاد إلى أهمية الاستمرار في دعم القطاعات الرئيسة من خلال الاستثمار في البنية التحتية والزراعة والصناعة، لضمان تحويل المكاسب الحالية إلى نمو اقتصادي مستدام وقادر على مقاومة التقلبات العالمية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز