سياسة

"الكيماوي" وعودة الإرهابيين.. بريطانيا بين الحذر وتغليظ العقوبة

الأربعاء 2018.10.10 01:20 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 291قراءة
  • 0 تعليق
الأمن البريطاني أثناء التعامل مع هجوم غاز الأعصاب في سالزبري - أرشيفية

الأمن البريطاني أثناء التعامل مع هجوم غاز الأعصاب في سالزبري - أرشيفية

حذر وزير الأمن الداخلي البريطاني بن والاس، الثلاثاء، من "التهديد الحقيقي والقريب"، الذي تشكله الهجمات الكيماوية في شوارع بلاده، منوها بالحاجة الملحة إلى مراجعة قوانين الإرهاب حتى تتمكن السلطات من محاكمة إرهابيي "داعش" في بريطانيا. 

وقال والاس، خلال كلمته في قمة للأمن القومي عقدت في لندن، الثلاثاء، إن عودة المقاتلين الأجانب في التنظيمات الإرهابية يمثل تحديا حقيقيا، بسبب صعوبة جمع أدلة حول نشاطاتهم في الخارج.

عناصر تأمين من الشرطة والجيش في شوارع بريطانيا - أرشيفية

وأشار والاس إلى أن الدستور البريطاني "يحتاج إلى تحديث حتى تنعكس الجرائم الحديثة بشكل أفضل على العالم العصري، وحتى تتحقق العدالة في حق هؤلاء من يسافرون إلى سوريا للقتال في صفوف داعش".

ولفت والاس إلى خطط الحكومة البريطانية لحظر السفر إلى البقاع المعروفة بتفشي الإرهاب مثل سوريا، أو كما سماها "المناطق المعينة"، دون سبب واضح للذهاب إلى هناك.

وأوضح الوزير البريطاني أن "بعض مناطق العالم سيتم وضعها تحت غطاء قرار حظر السفر إليها من قبل الحكومة حتى يسهل عليها تحديد الأفراد الذين يسافرون هناك للمشاركة في العنف".

وتابع: "الأفراد الذين سيتم إدانتهم بجريمة السفر إلى إحدى تلك المناطق المحددة، كجزء من قانون مقترح لمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود، قد يواجهون 10 سنوات في السجن"، مضيفا أن "عقوبة سحب الجنسية قد تنطبق على القليلين".

وأكد والاس أن بريطانيا ترفض بشكل قاطع الانخراط أو المساعدة على إرسال المتهمين بالإرهاب إلى سجن جوانتانامو، وفي ظل صعوبة جمع المعلومات، فإنه من السهل معرفة الأماكن التي يزورها الناس حول العالم.

وفي سياق آخر، قال والاس إن بريطانيا يجب أن تواجه احتمالية وقوع هجوم كيماوي أو بيولوجي آخر، بعد محاولة اغتيال الجاسوس الروسي السابق، سيرجي سكريبال وابنته يوليا، في اعتداء بغاز أعصاب، في ظل سعي الإرهابيين الشرس لإيجاد طرق جديدة لارتكاب الجرائم.

الجاسوس الروسي سكريبال وابنته يوليا

وأضاف والاس، في تقييم مفزع للتهديدات المحتملة التي تواجهها بريطانيا، أن "الحدود الوحيدة لطموح خصومنا هي خيالهم"، في إشارة إلى عدم تأهب بريطانيا لمواجهة عدة أساليب محتملة لشن الاعتداءات.

وأكد وزير الأمن الداخلي أن "الأسلحة الكيماوية والبيولوجية تقترب أكثر فأكثر، وبلا شك تهديد حقيقي، ومجتمعاتنا الحرة والمفتوحة فريسة سهلة لهؤلاء من يخشون القليل ويهتمون بأقل".

وتابع والاس: "أفضل خصال مجتمعنا الحر والآمن والديمقراطي تستخدم ضدنا.. هم (الخصوم) يطورون ويعملون على ترسانة أفضل ويجب علينا أن نكون مستعدين إذا جاءوا إلى شوارعنا".

تعليقات