خبير بيئي: «UNCCD COP17» ركيزة لنوافذ تمويل نظم الرعي المستدام
ينطلق مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17) في عاصمة منغوليا «أولان باتور» بين يومي 17 إلى 28 أغسطس/آب 2026، تحت شعار «استعادة الأرض، استعادة الأمل».
وتضم أجندة المؤتمر هذا العام محاور عديدة، لعل أبرزها الرعي المستدام؛ خاصة مع انتشار الجفاف وتدهور الأراضي نتيجة الرعي غير المنظم، الذي يتضمن إزالة الغطاء النباتي وتعرية التربة وفقدانها لخصوبتها وانخفاض التنوع البيولوجي فيها، على عكس الرعي المستدام الذي يهدف إلى تنظيم أعداد الحيوانات بما يتناسب مع قدرة المراعي وحماية النباتات المحلية وتحسين إدارة المياه في المناطق الرعوية.
وفي هذا الصدد، أجرت العين الإخبارية حوارًا مع نقطة الاتصال الإقليمية الأفريقية لتجمع الشباب التابع لـ UNCDD، جوشوا لايزر (Joshua Laizer)، حول دور UNCCD COP17 في دعم المراعي المستدامة.
إليكم نص الحوار..
1- كيف يمكن لـ UNCCD COP17 أن يدعم الرعي المستدام؟
حسنًا، بالنسبة لي، كراعٍ وممارس أعمل مع الرعاة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في شرق أفريقيا، أرى أنّ مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17)، يأتي هذا العام في توقيت مثالي؛ خاصة وأنّه أيضًا العام الدولي للمراعي والرعاة. ستكون تلك فرصة لتصحيح فجوة طويلة الأمد بين التمويل المناخي العالمي ومستخدمي الأراضي المباشرين، وهم في هذه الحالة الرعاة الذين حافظوا على هذه النظم البيئية الحيوية لقرون.
2- ما دور UNCCD COP17 في مخرجات UNCCD COP17؟
من وجهة نظري؛ أرى أنّ UNCCD COP17 هو في الحقيقة اختباراً لمدى ترجمة الالتزامات التي تعهدت بها الأطراف في UNCCD COP16 في الرياض بالمملكة العربية السعودية نهاية العام 2024، إلى تمويل حقيقي على أرض الواقع. لقد شكل UNCCD COP16 نقطة تحول حاسمة باعتماده قرارًا مخصصًا للمراعي والرعاة؛ معترفًا بهذه النظم والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية كعناصر أساسية في استصلاح الأراضي، والتكيّف مع تغيّر المناخ، وتحسين سُبل العيش.
3- كيف يُساهم UNCCD COP17 في دعم تعهدات التمويل؟
يتعين على UNCCD COP17 العمل على تفعيل تلك التعهدات وتحويلها إلى قرارات، من خلال توجيه تمويل المناخ عبر آلياتٍ مُتاحة لمؤسسات الرعاة، تحترم حيازة الأراضي الجماعية وحرية التنقل، وتُعلي من شأن الرعي المُستدام كحلٍّ أرضيٍّ قابلٍ للقياس. وهذا يتطلب أُطرًا لتمويل المناخ، على أن تُقر تلك الأطر بحيازة الأراضي الجماعية وحرية تنقل الرعي وإدارة السكان الأصليين للمراعي كإجراءات مناخية مشروعة وقابلة للقياس.
4- كيف يمكن تعزيز إنتاجية المراعي وقدرتها على التكيف مع تغير المناخ؟
إنّ الجمع بين معارف الرعاة والرصد التشاركي والتخطيط القائم على البيانات، من شأنه أن يُعيد إنتاجية المراعي وقدرتها على التكيّف مع تغير المناخ. لذلك، من الضروري أن يُلزم UNCCD COP17 بتخصيص نوافذ تمويل لنظم الرعي وإدراج نتائج موثقة من قِبل المجتمعات المحلية في معايير التمويل، ومواءمة خطط الاستثمار الوطنية مع ممارسات الرعاة على أرض الواقع؛ لضمان وصول تمويل المناخ إلى الفئات الأكثر تضررًا من التصحّر والأكثر قدرةً على مُكافحته.