ثقافة

اجتماع بين الآثار المصرية واليونسكو لحماية موقع "أبومينا الأثري"

الخميس 2018.11.8 09:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 89قراءة
  • 0 تعليق
موقع أبومينا الأثري

موقع أبومينا الأثري

عقد بمقر مكتب يونسكو القاهرة، الأربعاء، اجتماع تنسيقي لمناقشة آخر الأعمال والإجراءات التي اتخذتها وزارة الآثار المصرية لحماية موقع أبومينا الأثري، بهدف رفعه من قائمة المواقع التراثية المهددة بالخطر.

وقال الدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، إنه قد تم عرض الأعمال الجارية من رفع كفاءة آبيار تجميع المياه تحت السطحية وتجهيزها لتركيب 170 طلمبة لرفع المياه، بالتنسيق مع الوزارات المعنية من الزراعة والري والتعليم العالي.


وأشار إلى أن الاجتماع أسفر عن توصيات عاجلة لتثبيت منسوب المياه تحت السطحية، والتي تعد بمثابة التهديد الأكبر لموقع أبومينا الأثري، مع بعض التوصيات لوزارة الري للتحكم، وتعديل نظام الري في المناطق الزراعية المحيطة بالموقع لتقليل المتسرب منها وإلى الموقع الأثري، كما تضمنت بعض التوصيات طويلة الأجل للتنمية المستدامة ومنع المخاطر التي يتعرض لها.

وأضاف مصطفى أن الجميع أثنى على جهود الوزارة في العمل على استعادة الموقع الأثري لمكانته ضمن قائمة التراث العالمي.

أهمية الدير التاريخية والأثرية:

يقع الدير ضمن منطقة أبومينا الأثرية التي تقع في منطقة برج العرب في صحراء مريوط غرب الإسكندرية على بعد نحو 120 كيلومترا منها، والبالغ مساحتها 970 فداناً، وتشمل منطقة الدير والكنيسة الأثرية ومقبرة القديس أبومينا، ويرجع اسمها "أبومينا" نسبة للقرية الصغيرة التي يقع فيها مدفن القديس "مينا"، وكانت المنطقة حتى العصور الوسطى المبكرة أهم مركز مسيحي للحج في مصر.


وعن تاريخ الدير يقول المؤرخ القبطي عزت أندراوس: "في عام 363 ميلاديا بدأ البابا أثناسيوس ببناء كنيسة على قبر القديس والشهيد مار مينا العجائبي، وجذب المكان الآلاف من المسيحيين الذين أحبوا الاستقرار في هذه المنطقة، وشيدت في هذه المنطقة المباني والقصور التي بنيت غالبيتها من أجود أنواع الرخام حتى سميت هذه المدينة بالمدينة الرخامية, وأطلق عليها الأقباط مدينة أبومينا، وبنيت كنائس كثيرة".

تم اكتشاف منطقة أبومينا الأثرية في عام 1905 على يد عالم الآثار الألماني "كارل ماريا كاري فمان"، حيث تمكن في صيف عام 1907 من الكشف عن أجزاء كبيرة منه، وفي عام 1979 قررت لجنة اليونسكو إدراج هذا المكان ضمن قائمة التراث العالمي، لما له من قيمة عالمية استثنائية، حيث احتفظت المدينة التي وجد بها قبر القديس الشهيد السكندري مارمينا، والذي دفن بها عام 296م.


وكانت المدينة أيضاً أحد مراكز الحج عند المسيحيين، كما زادت أهميتها أثناء الخلافة الإسلامية بسبب وقوعها على الطريق الذي يربط مصر بولايات الشمال الأفريقي مما جعل منها استراحة للحجاج المسلمين أثناء ذهابهم وعودتهم من مكة المكرمة، حيث كان الحجاج يستريحون فيها لعدة أيام، ويتزودون بالمياه العذبة منها.

وقد أدرج الموقع على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر في عام 2001، لارتفاع منسوب المياه الجوفية في الموقع لحوالي 6 أمتار، مما سبب للموقع والمباني الأثرية أضراراً بالغة، فقد تعرضت العديد من المباني الأثرية للانهيار.

جهود الآثار المصرية لتطوير المنطقة

تدخلت وزارة الآثار لحل المشكلة في عام 2009، وقامت بتنفيذ مشروع سحب المياه الجوفية من المنطقة وشمل 3 مراحل بتكلفة إجمالية بلغت 50 مليون جنيه، تضمنت خفض منسوب المياه إلى 2 متر بدلاً من 5.5 أمتار.

المرحلة الأولى: تقوم على تخفيض منسوب المياه الجوفية بصورة بطيئة، وضمان عدم عودتها مرة ثانية للمنطقة الأثرية، والمرحلة الثانية: تطوير منطقة "البازيليكا" الكبرى وتغطيتها بـ"فيبر" شفاف أو زجاج على شكلها القديم، وإضاءة المنطقة بالكامل من خلال شاشات عرض كبيرة للزائرين عن تاريخ المنطقة، وعمل سور شجري يحيط بالمنطقة الأثرية لحمايتها بدلا من السور الخرساني.

والمرحلة الثالثة: تهتم بتطوير باقي المنطقة الأثرية خاصة المنطقة الشمالية من منازل وحمامات والكنيسة الشرقية وغيرها، مع إقامة فندق سياحي للمكان لاستقبال الزائرين، وقاعة مؤتمرات لعقد موتمرات ثقافية وأثرية بالمنطقة، والكشف عن باقي التلال الأثرية الموجودة بالتعاون مع البعثة الألمانية.

تعليقات