مشاهدات مرعبة وكرات مضيئة.. البنتاغون يبوح بأسراره عن الأجسام المجهولة
دفعة ثالثة من الملفات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، أفرجت عنها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، بعد أسابيع فقط من نشر مئات الوثائق الأخرى.
تأتي هذه الإصدارات في وقت تعمل فيه وزارة الدفاع على إزالة السرية عن بعض ملفات «الظواهر الشاذة غير المحددة» (UAP) «في إطار نظام الإفصاح الرئاسي وإعداد التقارير لحوادث UAP (PURSUE)»، بحسب المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل.
ما الذي تتضمنه الملفات؟
تشمل الملفات المنشورة، والمتاحة على موقع وزارة الدفاع، وثائق ورسومات تعود إلى ما يقرب من عقدين، مثل تقرير يعود إلى يوليو/تموز 2008 حول مشاهدة جسم طائر مجهول في مطار هراري الدولي في زيمبابوي، إضافة إلى حالات أحدث مثل مشاهدات كرات ضوئية في شمال شرق الولايات المتحدة، بحسب صحيفة «نيوزويك» الأمريكية.
وتتضمن الدفعة الأخيرة 53 وثيقة و10 رسومات رقمية من عدة وكالات، بينها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووكالة ناسا والبنتاغون، إلى جانب 6 مقاطع فيديو و3 تسجيلات صوتية تابعة لناسا.
وكانت إدارة ترامب قد نشرت الدفعتين الأولى والثانية في مايو/أيار. وقد جذبت أرشيفات الظواهر الشاذة غير المحددة التابعة للبنتاغون أكثر من 1.7 مليار زيارة منذ إطلاقها الشهر الماضي، وفق الإدارة.
وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث سابقًا: «وزارة الحرب في تناغم تام مع الرئيس ترامب لتحقيق شفافية غير مسبوقة بشأن فهم حكومتنا للظواهر الشاذة غير المحددة».
وأضاف هيغسيث أن المواد التي أُزيلت عنها السرية «أثارت منذ زمن طويل تكهنات مبررة»، مشيرًا إلى أن الإدارة تريد من الأمريكيين «أن يروا بأنفسهم».
كرات ضوئية
تضمنت الدفعة نموذجًا تابعًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي يوثق مقابلة مع شخص قال إنه ربما شاهد جسماً مجهولاً في فبراير/شباط 2026. ويشير النموذج إلى أن الشخص (حُجبت بياناته) «لاحظ ضوءًا ساطعًا كثيفًا يطفو أسفل خط الأشجار في منتصف حديقة منزله الخلفية».
ووصف الشخص الضوء بأنه «كرة حمراء قطرها نحو متر واحد»، مضيفًا أنه «لم يرَ من قبل أي شيء بهذا اللون الأحمر». وفي مركز الكرة الحمراء، وصف «كرة بلازما بيضاء بحجم كرة السلة». ثم ارتفعت الكرة، وظهرت كرة ثانية مماثلة فوقها، قبل أن تتحركا معًا وتختفيا.
وشهد شخص آخر «كرة ضوء صفراء بحجم كرة السلة» مساءً، ثم رأى بعد خروجه من سيارته «كرة ضوء ثانية أكبر بحجم كرة الشاطئ». وتشير السجلات إلى أنه بعد أسابيع قليلة، شاهد «عدة كرات بيضاء» على ارتفاع أعلى. وقد تم نشر فيديو للمشاهدين ضمن الدفعة.
مشاهدة UAP في أكتوبر 2023
ونشرت الإدارة ملفات تتعلق بمشاهدة حدثت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 في غرب الولايات المتحدة، حيث كان أحد الشهود ضابطًا في جهاز إنفاذ قانون فيدرالي خاص.
وجاء في إفادته: «بينما كنا نعبر زقاقًا، لاحظنا فجأة كرة مضيئة كبيرة على يميننا بزاوية 90 درجة»، مقدّرًا أنها كانت على بعد 500 إلى 600 متر، قبل أن يحدد لاحقًا باستخدام جهاز قياس أنها نحو 1100 متر. ووصفها بأنها «دائرة ضوء تشبه نمطًا دوّارًا من الحمم الساطعة». وأضاف أنه أثناء القيادة رأوا جسمًا مشابهًا آخر.
وقال: «بدت ثلاثة أضواء حمراء وكأنها خرجت منه وتحركت بعيدًا، وكانت متباعدة بالتساوي وتتحرك بسرعة قبل أن تختفي». وأضاف أن «ومضة من الأفق الأيسر» ظهرت بالتزامن مع إضاءة الكرة البرتقالية.
وتابع: «بعد نحو عشرين دقيقة تكرر المشهد، لكن هذه المرة ظهرت الكرة البرتقالية في الأمام وإلى اليسار قليلًا… وخرجت الأضواء الحمراء بأنماط مختلفة». وقد تضمنت الدفعة رسومات فوتوغرافية للحادثة.
مشاهدة كولورادو سبرينغز 2022
وشملت الإصدارات تقريرًا من عام 2022 عن مشاهدة في كولورادو سبرينغز، مرفقًا برسم توضيحي. ويعود التقرير إلى فبراير/شباط 2022.
وجاء فيه أن «ضابط استخبارات سابق في الجيش الأمريكي، مع أربعة من أفراد وحدته، شاهدوا جسمًا مجهولًا فوق جبال تشاين بينما كانوا يغادرون مبنى مكتبهم».
ووُصف الجسم بأنه «على شكل بطاطس»، ذو حواف واضحة ولون «حليبي/لؤلؤي مائل للبياض»، وكان «شبه شفاف مع بريق خفيف».
وأضاف التقرير أن الجسم كان مكوّنًا من «ما يمكن وصفه بقشور أو ألواح متحركة غير متماثلة وغير متداخلة وغير منتظمة الشكل».
وبعد نحو دقيقتين، اختفى الجسم، واصفًا ذلك بأنه «تلاشى خلال لحظة رمش العين دون أي ظل».
تقرير مطار هراري الدولي 2008
تضمن الإصدار تقريرًا مؤرخًا في 3 يوليو/تموز 2008 حول مشاهدة محتملة لجسم مجهول في مطار هراري الدولي بزيمبابوي، والذي كان مصنفًا آنذاك «سريًا».
وأشار التقرير إلى أن الجسم كان «يحوم» على ارتفاع عالٍ فوق المطار، وتم رصده «ربما عبر الرادار والوسائل البصرية معًا». كما ذُكر أنه تم رصد «أشعة» تنبعث منه. ووُصف الجسم بأنه «قرصي الشكل» مع مركز مجوف، وبأضواء دوّارة أسفل هيكله.
وقد أدى الحادث، الذي دار جدل حول ما إذا كان يتعلق بجهة حكومية أجنبية، إلى رفع حالة التأهب في المطار آنذاك.
مراسلات 1949 مع جون إدغار هوفر
تعود تقارير الظواهر الجوية المجهولة في الولايات المتحدة إلى عقود سابقة. وتشير مراسلات مع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك جون إدغار هوفر إلى ذلك.
وكتب القس تشارلز بارنز في 31 يناير/كانون الثاني 1949 يصف ما رآه: «في مايو الماضي، رأيت بعد ظهر أحد الأيام أربعة أشعة في السماء تتحرك من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وتتقارب في جبال كاسكيد… وكان بينها سحب صغيرة تتشكل».
وأضاف أن «تأثير الانفجار بدا وكأنه يرتفع إلى ارتفاع نحو عشرة آلاف قدم»، مؤكدًا أنه شعر بضرورة نقل المعلومات «لأسباب تتعلق بالأمن القومي».
ورد هوفر على بارنز شاكراً إياه، كما أرسل لاحقًا رسالة إلى البنتاغون وهيئة الطاقة الذرية ينقل فيها المعلومات.