«يوم عهد الاتحاد» في الإمارات.. «عاصمة الإنسانية والسلام» تعزز ريادتها
تحتفي دولة الإمارات، السبت، بـ"يوم عهد الاتحاد"، الذي يُعد محطة تاريخية مهمة على طريق تأسيس اتحاد دولة الإمارات.
تحل تلك المناسبة فيما تواصل دولة الإمارات إطلاق مبادرات وتحقيق إنجازات سياسية ودبلوماسية وإنسانية، تعزز ريادتها، وتعكس مكانتها وثقلها الدولي، وتجسد ثقة العالم بها وبقيادتها وبسياساتها، وتقديره لمبادراتها الداعمة للسلام.
كما تحل في وقت يجني فيه العالم ثمار مبادرات دولة الإمارات الملهمة لنشر السلام ودعم حقوق الإنسان وتقديم الدعم والإغاثة للدول المحتاجة في مختلف القارات.
وتحتفل دولة الإمارات هذا العام بتلك الذكرى التاريخية المهمة، للمرة الثانية، بعد قرار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في 18 يوليو/تموز 2024 باعتماد يوم 18 يوليو/تموز "يوم عهد الاتحاد".
قرار جاء احتفاءً بالاجتماع التاريخي الذي عقد في هذا اليوم من عام 1971، والذي وقَّع فيه المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام "وثيقة الاتحاد" ودستور دولة الإمارات، وأعلن فيه بيان الاتحاد والاسم الرسمي لدولة الإمارات.
وشكل هذا الاجتماع التاريخي إحدى الخطوات الرئيسية في تأسيس اتحاد الإمارات يوم الثاني من شهر ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته.
إنجاز شكل انطلاقة النهضة الحقيقية لمسيرة إنجازات تاريخية تتواصل حتى اليوم بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وصولا لتحقيق هدفها في «مئوية دولة الإمارات 2071» بأن تكون أفضل دولة في العالم، وأكثرها تقدماً.
تقدير دولي
تحل تلك المناسبة بعد نحو شهر من مشاركة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات في قمة مجموعة السبع، التي تضم أكبر الاقتصادات الصناعية بالعالم، والتي عقدت خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو/حزيران الماضي في مدينة إيفيان الفرنسية.
مشاركة تعكس ترسيخ دولة الإمارات مكانتها كقوة مؤثرة وشريك موثوق على الساحة العالمية بما يجسد الثقل السياسي والاقتصادي المتنامي لدولة الإمارات ودورها المحوري في تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية.
وأجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات على هامش القمة سلسلة مباحثات مع قادة العالم، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس وزراء كندا مارك كارني، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، ركزت على توسيع آفاق التعاون ودعم الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة.
وخلال اللقاء، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً أنه "قائد شجاع" ويحظى باحترام واسع على المستوى الدولي، واصفاً دولة الإمارات بأنها "دولة رائعة".
ووجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كلمة بمناسبة مشاركته في القمة أكد خلالها أن دولة الإمارات ستظل ملتزمةً بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائها لتعزيز السلم والأمن والاستقرار والثقة والتنمية على الصعيد العالمي.
أيضا، أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على مدار الأيام الماضية من الشهر الجاري زيارات أخوية لكل من الكويت وقطر ومصر، تبرز حرصه على تعزيز التضامن العربي والخليجي، والعمل على ترسيخ أسباب الاستقرار والسلام الدائم في المنطقة لما فيه مصلحة جميع شعوبها وتنمية دولها.
مشاركات ومباحثات مهمة تبرز المكانة الكبيرة لدولة الإمارات وقيادتها وثقلها وأهميتها في المجتمع الدولي، وحضورها الفاعل، وحرصها على تعزيز الحوار والتعاون الدولي لبحث مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
وتؤمن دولة الإمارات بأن الشراكات وحدها قادرة على تخطي تحديات اليوم المُركبة والمتداخلة، أهمها: أمن الغذاء والطاقة، وتغير المناخ، والرعاية الصحية، وأنها السبيل الأمثل لتحقيق السلام والأمن والتقدم والرخاء والازدهار والتنمية.

ثمار السلام
أيضا تحل تلك المناسبة في وقت يجني فيه العالم ثمار مبادرات دولة الإمارات الداعمة للسلام ودبلوماسيتها الحكمية الداعمة للأمن والاستقرار وحل مختلف الأزمات عبر الحوار والدبلوماسية.
يأتي "يوم عهد الاتحاد"، فيما تتواصل جهود دولة الإمارات، بتوجيهات ودعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لإنهاء الأزمة الأوكرانية، الأمر الذي تُوّج بنجاحها في إنجاز 25 وساطة لتبادل الأسرى بين الجانبين، بينها 8 خلال العام الجاري، أحدثها جرت في 26 يونيو/حزيران الماضي، ليصل العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين في هذه الوساطات إلى 7791 أسيراً.
وتتوج هذه الوساطات حراك دولة الإمارات المتواصل لحل الأزمة، الذي كثفته خلال عام 2026، عبر أكثر من مسار، أبرزها استضافة محادثات السلام.
وإضافة إلى الوساطات، استضافت دولة دولة الإمارات جولتين من المحادثات الروسية-الأوكرانية-الأمريكية؛ الأولى يومي 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، والثانية يومي 4 و5 فبراير/شباط الماضي. وقد مهّدتا لعقد جولة محادثات في جنيف يومي 17 و18 فبراير/شباط من الشهر نفسه.
مبادرات تبرز جهود دولة الإمارات ومساعيها الحثيثة لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

عطاء يتواصل
أيضا، تحل تلك المناسبة في وقت تعزز فيه دولة الإمارات حضورها الإنساني وعطاءها الممتد عبر الحدود والقارات.
وعلى مدار الأسابيع الستة الماضية، امتدت أيادي الخير الإماراتية بيد الدعم والمساندة إلى 8 دول في 3 قارات حول العالم، هي الفلبين وسوريا ولبنان وفلسطين (قارة آسيا)، وأوغندا والكونغو والسودان (قارة أفريقيا)، وفنزويلا (أمريكا الجنوبية).
مساعدات تعزز روح التضامن العالمي من أجل رفع آثار الأضرار المترتبة على الأزمات والكوارث الطبيعية كما في الفلبين وسوريا وفنزويلا، وضحايا الحروب والصراعات مثل لبنان وفلسطين والسودان والمتضررين من الأزمات الصحية كأوغندا والكونغو.
مساعدات عابرة للحدود والقارات، تجوب العالم شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، تحت راية الاتحاد، تمضي عبرها دولة الإمارات بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، لتخليد نهج المؤسس -المغفور له- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والسير على دربه في العطاء وتقديم المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية للمحتاجين في مختلف دول العالم، لترسخ مكانتها كعاصمة عالمية للإنسانية وعمل الخير تحت راية الاتحاد، الذي أضحى رمزا عالميا للعطاء والبذل والكرم.

إنجاز حقوقي أممي
تقدير عالمي لعاصمة الإنسانية، تُوج بتحقيق إنجاز آخر على الصعيد الحقوقي، حيث تم اختيار دولة الإمارات عضوًا في الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان الأممي، في إنجاز حقوقي دولي جديد يتوج ثقة العالم المتنامية بها.
إنجاز يعزز ريادة دولة الإمارات في ملف حقوق الإنسان، ويؤكد أنها أضحت شريكًا بارزًا في الارتقاء بحالة حقوق الإنسان على مستوى العالم، وصنع القرار الحقوقي الدولي، خاصة مع فوزها بعضوية مجلس حقوق الإنسان لثلاث مرات، والإعلان عن ترشحها لشغل عضوية المجلس لفترة رابعة من 2028–2030.
كما يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة نظرًا للدور البارز الذي يقوم به الفريق الاستشاري في عمل مجلس حقوق الإنسان، المعني بتعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها في كافة أنحاء العالم.
وحازت دولة الإمارات مطلع أبريل/نيسان الماضي على عضوية الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان، ممثلةً لمجموعة آسيا والمحيط الهادئ.
وتم تعيين جمال المشرخ، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، عضوًا في الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان.
ويُعد الفريق الاستشاري أحد المكونات المهمة في عمل مجلس حقوق الإنسان، إذ يضطلع بدور محوري في تقديم المشورة إلى المجلس، لا سيما فيما يتعلق بعملية اختيار وتعيين أصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة، كما يرفع الفريق الاستشاري توصياته إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان.
مركز إشعاع حضاري
أيضا يحل "يوم عهد الاتحاد"، فيما يواصل العالم احتفاءه بالإمارات بوصفها مركز إشعاع حضاري وثقافي، من بكين أقصى شرق آسيا إلى وارسو في قلب أوروبا، مرورا بالكويت أقصى شمال الخليج العربي.
احتفاء يأتي عبر اختيار دولة الإمارات كـ"ضيف شرف" لأبرز الفعاليات الثقافية والإعلامية، في خطوة تجسد تعاظم مكانتها ثقافياً، وتقدير العالم لإنجازاتها الحضارية الملهمة.
واختيرت دولة الإمارات كضيف شرف الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026 الذي أقيم خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو/حزيران الماضي في مركز الصين الوطني للمؤتمرات بالعاصمة الصينية "بكين"، لتكون المرة الثانية خلال شهر، والثالثة خلال نحو عام التي يتم فيها اختيار دولة الإمارات كضيف شرف لإحدى الفعاليات الثقافية والإعلامية المهمة.
وقبل نحو شهر، شاركت الشارقة في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، كأول ضيف شرف عربي في تاريخ المعرض، الذي أقيم في بولندا من 28 إلى 31 مايو/أيار الماضي.
وقبلها بنحو عام، تم اختيار دولة الإمارات ضيف شرف الدورة الـ20 للملتقى الإعلامي العربي الذي أقيم في دولة الكويت خلال الفترة من 10 حتى 12 مايو/أيار 2025.
اختيارات متتالية خلال وقت قصير، تعبر عن تقدير العالم لدولة الإمارات بوصفها مركز إشعاع ثقافي وحضاري، وحرصه على تسليط الضوء على التجربة الثقافية الإماراتية الملهمة، ومبادراتها الرائدة لدعم ورعاية الموهوبين والمبدعين حول العالم.
كما تعبر عن حرص الدول الشقيقة والصديقة على إبراز تجربة دولة الإمارات الرائدة في المحافل الدولية، للاحتفاء بها والاقتداء بنجاحاتها.
قرار تاريخي
وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات قد وجه يوم 18 يوليو/تموز من عام 2024 باعتماد الثامن عشر من شهر يوليو/تموز من كل عام "يوم عهد الاتحاد ".
يأتي إعلان هذه المناسبة الوطنية في إطار حرص القيادة الحكيمة على ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن..حيث يجسد "يوم عهد الاتحاد" روح الوحدة والتلاحم بين أبناء الوطن، والالتزام بمواصلة المسيرة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وتقدماً تحت راية الاتحاد.
ففي مثل هذا اليوم عام 1971م، وقَّع المؤسس -المغفور له- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام "وثيقة الاتحاد" ودستور الإمارات، وتم إعلان بيان الاتحاد والاسم الرسمي لدولة الإمارات.
وشكل هذا الاجتماع التاريخي إحدى الخطوات الرئيسية في تأسيس اتحاد الإمارات يوم 2 من شهر ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته.
ولا يعد تأسيس دولة الإمارات في 2 ديسمبر/كانون الأول عام 1971 مجرد ذكرى تاريخية مهمة فحسب، بل إنها قصة ملهمة للعالم كله بما تحويه من دروس وعبر عن قيمة وأهمية الاتحاد، عن الإيمان بالأهداف، عن العطاء، عن الإصرار والتحدي، عن الإخلاص والنجاح.
قصة 7 حكام جمعهم حلم الوحدة، والسعي لتطوير إماراتهم والنهوض بها وتعزيز استقلالها وتحقيق رفاهية شعوبهم، فاتفقوا على تأسيس كيان قوي، يجمعهم في دولة واحدة، تحت علم واحد.
وشكل الاتحاد انطلاقة النهضة الحقيقية لدولة الإمارات في مختلف المجالات نتيجة جهود -المغفور له- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بالتعاون مع إخوانه حكام الإمارات، ويكمل تلك المسيرة حاليا الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.
ويعد "يوم عهد الاتحاد " المناسبة الوطنية الرابعة في دولة الإمارات بعد "عيد الاتحاد" و"يوم العلم" و"يوم الشهيد".
ويحتفل الإماراتيون بتلك الأيام الوطنية وهم يستذكرون هذا التاريخ العريق، وقلوبهم تفيض بمشاعر الولاء والوفاء والامتنان والتقدير، للآباء المؤسسين الذين أرسوا قواعد قوية لدولة أبهرت العالم، بتاريخها الخالد وحاضرها المشرق ومستقبلها الواعد في ظل إنجازات غير مسبوقة تشهدها بلادهم في مختلف المجالات تحت قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي يكمل مسيرة النهضة والتنمية.
