مجتمع

بالصور.. مصور يحكي مأساة الأطفال على الحدود الأمريكية

الجمعة 2018.6.22 08:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 542قراءة
  • 0 تعليق
الأطفال يدفعون ثمن سياسة الهجرة الجديدة

الأطفال يدفعون ثمن سياسة الهجرة الجديدة

مع مواصلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدفاع عن سياسة عدم التسامح المتعلقة بالهجرة، كشف تسجيل صوتي عن أصوات بكاء الأطفال المهاجرين بعد مرور ساعات على فصلهم عن عائلاتهم على الحدود الأمريكية.

"أمي.. أبي"، صرخات بكاء أطلقها الأطفال عبر التسجيل الذي تستمر مدته لـ7 دقائق، لكن كان تعليق فرد من حراس الحدود على تلك الصرخات: "حسنًا، لدينا أوركسترا هنا. ما نفتقده هو قائد الأوركسترا".


بموجب سياسة عدم التسامح الجديدة للإدارة الأمريكية، جميع البالغين الذين يلقى القبض عليهم أثناء عبور الحدود بشكل غير قانوني يواجهون تهمًا جنائية، وهي عملية تدفع لفصلهم عن أطفالهم الذين يحضرونهم معهم.


نحو 2000 طفل تعرضوا للفصل عن آبائهم منذ بدء سياسة عدم التسامح في أبريل/نيسان، طبقًا لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وأكثر من 100 منهم كان عمرهم أقل من 4 سنوات.

سجل المقطع الصوتي ردود أفعال 10 من هؤلاء الأطفال بعد فصلهم عن عائلاتهم، طبقًا لمنظمة "بروبابليكا"، التي نشرت المقطع الإثنين.


من خلال المقطع، يمكن سماع نحيب الأطفال، إحداهم تدعى أليسون جيمينا (6 سنوات) كانت تردد رقم هاتف إحدى خالاتها، وترجو موظفي مركز الاحتجاز أن يتصلوا بها.

وقالت خالة الطفلة لـ"بروبابليكا"، إن تلقي تلك المكالمة كان "أصعب لحظة في حياتي. تخيل تلقي مكالمة من ابنة أخيك أو أختك ذات الـ6 أعوام"، السيدة، التي هي أيضًا متقدمة بطلب للجوء إلى الولايات المتحدة، قالت أيضًا: "كانت تبكي وترجوني أن أذهب إليها. قالت أعدكم أنني سأحسن التصرف، لكن أخرجوني من هنا، أنا وحيدة".

لم يكن المقطع الصوتي فقط هو الدليل الوحيد المدمي للقلوب على معاناة الأطفال التي تسببت فيها سياسة الهجرة الجديدة للإدارة الأمريكية، بل وثقتها أيضًا كاميرا المصور الأمريكي جون موور في صورة لفتاة (عامين) تبكي على الحدود الأمريكية.


موور مصور فوتوجرافي مخضرم يعمل بوكالة "Getty Images"، أمضى عقدًا زمنيًا في توثيق قضايا الهجرة والحدود الأمريكية، وعند التقاطه صورة الطفلة الصغيرة لم يتوقع أنه سيكون لها هذا التأثير الكبير على النقاش الدائر حول السياسة الجديدة عند نشرها بجميع أنحاء العالم.

قال جون موور لصحيفة "الجارديان" البريطانية، إنه كان في جولة طويلة مع دورية الحدود الأمريكية في مدينة ماكالين في تكساس الأمريكية الأسبوع الماضي، مضيفًا: "في وادي ريو جراندي، أكثر جزء مزدحم للغاية من الحدود الأمريكية المكسيكية للهجرة غير الشرعية. كنت معهم من فترة بعد الظهيرة حتى المساء".

على مر السنوات، أصبح موور ملمًا بالمسارين الموجودين على الحدود، والطريقة التي يتصرف بها مختلف الناس عند عبوره، كيف سيركضون ويحاولون الاختباء من حرس الحدود. كثير من العائلات المتعبة من الرحلة التي تستغرق غالبًا عدة أسابيع، سيستسلمون في الحال تقريبًا للضباط الذين يظهرون قبالتهم.

حل الليل وكان موور بجانب النهر ينتظر القوارب التي تحمل المهاجرين غير الشرعيين، ثم بدأ يتضح أصوات 4 قوارب وعشرات الأشخاص، لكن حرس الحدود ألقوا القبض تقريبا على كل هؤلاء الذين كانوا يعبرون الحدود تقريبًا.


وعلى عكس من كانوا على متن القارب، كان موور يعلم ما سيحدث، وقال: "التقطت صور كثير من العائلات المهاجرة التي تلتمس الحصول على لجوء سياسي على الحدود خلال السنوات القليلة الماضية. وأنا واثق من أنه لا فكرة لدى معظم تلك العائلات عن السياسة الأمريكية الجديدة المتعلقة بفصل الأطفال عن آبائهم خلال الإجراءات القضائية المتعلقة بالهجرة".


وأوضح أن أفراد الحرس جمعوا الناس معًا وفحصوا وثائقهم وأسماءهم وأوطانهم، وتم تفتيشهم قبل وضعهم على متن شاحنة لنقلهم إلى أحد المراكز، مضيفًا: "واحدة ممن كانوا في الصف كانت أما وابنتها. تحدثت معها بإيجاز وقالت إنها من هندوراس وإنها وطفلتها ذات العامين كانتا تسافران منذ شهر للوصول إلى الحدود الأمريكية، وطالبها الضابط بوضع ابنتها على الأرض أثناء تفتيشها. وما إن وضعت الطفلة على الأرض بدأت في البكاء".

وتابع: "بصفتي مصورا صحفيا يغطي هذه القصة منذ سنوات وأبًا لثلاثة أطفال، بينهم طفلة، شخصيًا كان صعبًا علي التصوير. وسرعان ما تم وضع الاثنين بالشاحنة وانتهى الأمر. علمت بأن هذه الصورة مهمة. لكن لم أعرف إلى أي مدى".

تعليقات