سياسة

الحكومات المحلية بأمريكا تستعمل برمجيات تمكن الروس من اختراقها

الإثنين 2017.7.24 04:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1334قراءة
  • 0 تعليق
أحد موظفي كاسبيرسكي لاب في مقر الشركة بموسكو (رويترز)

أحد موظفي كاسبيرسكي لاب في مقر الشركة بموسكو (رويترز)

تستعمل الكثير من الحكومات وإدارات المقاطعات داخل الولايات المتحدة برامج للحماية من الفيروسات والاختراقات، إلا أن تلك البرمجيات هي في الأصل صناعة روسية، رغم تحذيرات أطلقتها الحكومة الأمريكية لتوخي الحذر من شراء برامج تساعد أو تسهل عملية التجسس والاختراق عبر الإنترنت.

وأجرت الوكالة القومية للخدمات العامة الأمريكية، الجهة المنوطة بشراء احتياجات الحكومات المحلية والمقاطعات، تحقيقا موسعا حول استعمال العديد من تلك الهيئات لبرمجيات "كاسبيرسكي" الروسية الأصل، حيث قامت بحذفها من قائمة الموزعين المعتمدين للبرمجيات.

ونشرت الوكالة تصريحا خاصا حول برنامج كاسبرسكي، والذي تقول فيه إن هناك خروقات داخل البرنامج تسهل عملية الاختراق والتجسس على الهيئات الحكومية الأمريكية المحلية بشكل كبير، بالإضافة إلى إعطاء الحكومة الروسية "بابا خلفيا" للولوج إلى النظم التي تحاول حمايتها، وذلك طبقا للبيان الذي نشر على موقع الوكالة.

ومن ناحية شركة كاسبيرسكي، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تصريحا للشركة تقول فيه إن كاسبيرسكي تنفي جميع تلك المزاعم، بالأخص حول إشاعات تنسيقها مع الحكومة الروسية لعمل تلك الأبواب الخلفية، وأكدت الشركة في البيان الذي نشر أنها ستتعاون بشكل كامل مع المحققين الفيدراليين ومكتب التحقيقات الفيدرالي.


وتأتي التحقيقات الخاصة بالوكالة القومية للخدمات العامة على خلفية مخاوف للكونجرس الأمريكي والمجتمع الاستخباراتي الأمريكي من أن كاسبيرسكي لم يتم تصنيفه كأحد البرامج التي تشكل خطرا على الأمن القومي الأمريكي من قبل الهيئات والحكومات المحلية.

وقدم عدد من الخبراء في مجالات التكنولوجيا والحماية الإلكترونية شهاداتهم خلال جلسة استماع قامت بها لجنة خاصة مكونة من ممثلين من مجلس الشيوخ وعدد من المؤسسات الاستخباراتية الأمريكية حول الاختراقات التي جرت خلال انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016، وقدم هؤلاء الخبراء تحذيرات عديدة حول شراء برامج حماية من روسيا، وذلك في مايو الماضي.


ويقول جوزيف لورينزو، المسؤول الأول للحماية التكنولوجية في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا الأمريكي، إنه لابد للمؤسسات تجربة تلك البرامج بشكل دقيق وعمل لجنة خاصة لتقييم البرامج المقدمة للهيئات والمؤسسات الحكومية الأمريكية لكيلا تتعرض إلى اختراقات أو عمليات تجسس مثلما حدث خلال الانتخابات الرئاسية، وذلك في حواره مع صحيفة واشنطن بوست.

هيئات مهمة داخل الولايات المتحدة قامت بشراء برمجيات كاسبيرسكي منذ عام 2015، أبرزها مؤسسة السجون الأمريكية، ومؤسسة حماية المنتجات الاستهلاكية الأمريكية، بالإضافة لعدد من البلديات والمؤسسات المحلية في أمريكا، وطبقا للصحيفة فإن عملية إعادة تقييم واسعة تجري الآن لمعرفة مدى الضرر الذي تسببت به تلك البرمجيات ونوعية المعلومات التي تشك الوكالة القومية للخدمات أنه تم تسريبها.

وفيما يخص تعاون كاسبيرسكي مع الحكومة الروسية، يشكك خبير الأمن المعلوماتي الأمريكي التابع للمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية بواشنطن، جايمس لويس، في عدم تعاون الشركة مع السلطات الروسية، مشددا أن شركة عملاقة مثل كاسبرسكي لا يمكن أن تعمل بشكل فعال بهذا الحجم الضخم بمقر في العاصمة الروسية موسكو دون وجود تعاون وثيق بينها وبين الأجهزة الروسية، وذلك في حواره مع واشنطن بوست.

ووافقت لجنة القوات المسلحة داخل مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون مقدم من السيناتور جيان شاهين، ممثلة ولاية نيوهامبشر الديمقراطية، يجبر الحكومة الأمريكية على إزالة برنامج كاسبيرسكي من جميع مؤسساتها وقطاعاتها ونظم المعلومات والبيانات الخاصة بها.

وتقول شاهين إنها تحاول دفع هذا القانون ليشمل البيت الأبيض وإدارة ترامب والكونجرس الأمريكي.

وتضيف شاهين بالقول إن العلاقة بين كاسبيرسكي والكرملين مقلقة للغاية.

تعليقات