«كاشفة الأسلحة النووية» الأمريكية تصل بريطانيا وسط التهديدات لإيران
وسط تكهنات متزايدة حول شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، هبطت طائرة أمريكية لكشف الأسلحة النووية في بريطانيا.
والطائرة تابعة لسلاح الجو الأمريكي، وهي من طراز "دبليو سي-135 آر كونستانت فينيكس"، وتستخدم للكشف عن الأسلحة النووية من خلال رصد الجسيمات المشعة في الغلاف الجوي.
وهبطت الطائرة في قاعدة ميلدنهال الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مقاطعة سوفولك.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار حشد المعدات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وتحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران من أن "الوقت ينفد" لتوقيع اتفاق جديد لحظر الأسلحة النووية كما مارس الاتحاد الأوروبي ضغوطًا على إيران بإعلانه تصنيف الحرس الثوري الإسلامي منظمة إرهابية.
وأفادت التقارير أن طائرة الاستطلاع التابعة لسلاح الجو الأمريكي، والتابعة للسرب 45 للاستطلاع، سبق وتم نشرها من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط وذلك قبل أيام من القصف الأمريكي للمنشآت النووية الإيرانية الصيف الماضي وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "تلغراف" البريطانية.
كما كشفت الصحيفة أن الطائرة قد هبطت سابقًا في بريطانيا في يناير/كانون الثاني 2022، قبل أسابيع من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
ولا يزال سبب الهبوط الأخير للطائرة في المملكة المتحدة غير واضح لكن مصادر دفاعية أكدت أن وجود الطائرة لا يشير بالضرورة إلى عمل عسكري فوري.
ومن المعروف أن الأمم المتحدة كلفت الطائرة بمراقبة مستويات الإشعاع، حيث سبق لها القيام بمهام أخذ عينات من الهواء فوق المحيط الهندي، وخليج البنغال، والشرق الأقصى، والبحر الأبيض المتوسط، والمناطق القطبية، وقبالة سواحل أمريكا الجنوبية وأفريقيا.
وقال مصدر لصحيفة "التلغراف" إن الطائرة "تحلق في جميع أنحاء العالم.. إنها لا تبحث عن أسلحة نووية، بل تضمن عدم إجراء تجارب أرضية، وهو ما يعد خرقًا لاتفاقيات التجارب".
وأظهرت صور من قاعدة ميلدنهال الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، قوات خاصة أمريكية تجري تدريبات عسكرية، بما في ذلك عمليات إنزال سريع بالحبال من طائرة "في-22 أوسبري".
من جهة أخرى، قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس المؤسسة النووية الحكومية الروسية، إن بلاده مستعدة لإجلاء موظفيها من محطة بوشهر النووية الإيرانية "إذا لزم الأمر".
وأعربت مصادر إقليمية متعددة عن قلقها من أن تأتي الضربات الأمريكية على إيران بنتائج عكسية، فتؤدي إلى ضعف حركة الاحتجاج بدلاً من تشجيع المزيد من المظاهرات.
كما يثير غياب خليفة واضح للمرشد الأعلى آية الله على خامنئي مخاوف إضافية بشأن ما قد يترتب على سقوطه وقال مسؤولون ودبلوماسيون عرب إن الحرس الثوري الإيراني قد يستولي على السلطة، مما يؤدي إلى ترسيخ الحكم المتشدد وتعميق المواجهة النووية.
ويفضل مسؤولون إقليميون سياسة الاحتواء على سياسة الانهيار، خشية أن يؤدي الاضطراب في إيران إلى حرب أهلية وأن يمتد عدم الاستقرار إلى خارج حدودها كما يخشى الحلفاء الإقليميون من مواجهة رد فعل انتقامي.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز