أمريكا تقترب من إطلاق المرحلة الثانية بغزة.. معبر رفح يتصدر الترتيبات
تعتزم الحكومة الإسرائيلية السماح بافتتاح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بالاتجاهين.
ويأتي القرار بعد لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال مصدر أمريكي، في تصريحات صحفية إنه يمكن توقّع صدور سلسلة من الإعلانات الأمريكية بشأن تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب على غزة في الأيام والأسابيع المقبلة.
وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه: «ستصدر عدة إعلانات في الفترة القريبة القادمة»، دون تفاصيل إضافية.
وأوضح المصدر الأمريكي أن القرارات تتعلق بمجلس السلام الذي سيرأسه دونالد ترامب، ولجنة التكنوقراط الفلسطينية التي ستدير الحياة اليومية في غزة، وقوة الاستقرار الدولية، إضافة إلى خطوات عملية لبدء إعادة الإعمار في القطاع.
ويُعدّ فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح أساسيًا في المرحلة المقبلة.
وكان نتنياهو قد رهن فتح المعبر بالاتجاهين بعودة جثة الرهينة الإسرائيلي الأخير في غزة، ران غويلي، إلا أن الإدارة الأمريكية تعتقد أنه يمكن مواصلة البحث عن الجثة، وفي الوقت نفسه بدء تطبيق المرحلة الثانية من الخطة.
وعرض نتنياهو بديلًا يتمثل في فتح معبر رفح باتجاه واحد، لكن مصر رفضت ذلك بشدة، ما أدى إلى تراجع نتنياهو عن الطرح.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في تقرير طالعته «العين الإخبارية»: «تقوم المؤسسة العسكرية بإكمال الاستعدادات لإعادة فتح معبر رفح في المستقبل القريب لدخول وخروج سكان غزة».
وأضافت: «منذ إغلاق المعبر خلال الحرب، مُنع سكان قطاع غزة من العودة عبره، حتى أولئك الذين غادروا بإذن إسرائيلي. ووفقًا لقرار الطبقة السياسية، سيتمكن السكان الذين يغادرون من العودة عبر معبر رفح، مع الخضوع للتفتيش الأمني وإجراءات الرقابة».
وتابعت: «سيكون الافتتاح خاضعًا لتعليمات من الطبقة السياسية، لكن وفقًا لمصادر في المؤسسة العسكرية، فإن القرار المبدئي قد اتُّخذ بالفعل».
وأشارت الصحيفة إلى أن «المؤسسة العسكرية تؤكد أن فتح المعبر سيتم تحت إشراف دقيق. فالقوات الأوروبية، التي من المفترض أن تلعب دورًا مركزيًا في الإشراف على العبور، موجودة بالفعل في إسرائيل وتستعد للانتشار في المعبر. ومع ذلك، لا يزال تاريخ الافتتاح النهائي ونطاق نشاطه يعتمدان على قرار الطبقة السياسية».
وكشفت «هآرتس» أنه «وفقًا للخطة، ستفحص إسرائيل سكان غزة الذين سيغادرون القطاع عن بُعد باستخدام نظام محوسب. أما الراغبون في دخول قطاع غزة، فسيخضعون أيضًا لفحص جسدي من قبل إسرائيل، ولهذا الغرض أُنشئ موقع آخر في الأراضي التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في منطقة رفح».
وقالت: «تدّعي مؤسسة الجيش أن الهدف من هذه الخطوة هو تمكين استئناف الحركة المدنية بطريقة مضبوطة، مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية ومنع تسلل العناصر المعادية».
وذكرت الصحيفة أنه «في الشهر الماضي، أعلنت إسرائيل فتح المعبر لسكان قطاع غزة باتجاه مصر، لكنه لم يُفتح فعليًا. وأثار الإعلان انتقادات من مصر ودول عربية أخرى».
وأضافت: «كان من المفترض فتح المعبر كجزء من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرقل الخطوة، مدعيًا أن عددًا من الرهائن لم يُعادوا بعد. وقبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة، جادل وزراء في الائتلاف بضرورة إبقاء المعبر مغلقًا حتى إعادة جثة ران غويلي».
وتابعت: «تنص خطة ترامب لإنهاء الحرب على أن معبر رفح سيُشغَّل كجزء من الآلية نفسها التي عملت خلال وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، وهي آخر مرة كان فيها المعبر مفتوحًا. وبناءً عليه، ستشغّل قوات السلطة الفلسطينية الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة من الاتحاد الأوروبي».
وختمت الصحيفة بالقول: «وفقًا لمصدر أوروبي، لم يحمل الممثلون الفلسطينيون الذين أشرفوا على المعبر خلال وقف إطلاق النار السابق أي علامات تعريفية تشير إلى السلطة الفلسطينية، بسبب حساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة».