شلل مالي وملاحقة دولية.. آثار العقوبات الأمريكية على الإخوان وواجهات دعم حماس
أمريكا تواصل تضييق الخناق على شبكات الإخوان المالية، عبر عقوبات جديدة تستهدف أفرادا وكيانات تتهمها بتسهيل وصول الأموال إلى حركة حماس.
والخميس، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، فرض عقوبات على مسؤول بارز في جماعة الإخوان المصرية، إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات قالت الوزارة إنها قدمت دعما ماديا لحركة حماس، التي تصفها بأنها فرع من الجماعة.
وذكرت الوزارة أن اثنين من الكيانات المدرجة على قائمة العقوبات عبارة عن جمعيات خيرية وصفتها بـ"الواجهة" قالت إنها مرتبطة بجماعة الإخوان، وقامت بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، في وقت تواصل فيه الحركة، بحسب البيان، عرقلة التوصل إلى حل سلمي في غزة.
فما هي آثار هذه العقوبات؟
بيان الخزانة الأمريكية أوضح أن العقوبات تؤدي إلى تجميد جميع الأصول والمصالح المالية الخاصة بالأشخاص والكيانات المشمولة والموجودة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين.
كما تشمل العقوبات أي كيان يملكه الأشخاص الخاضعون للعقوبات بنسبة 50% أو أكثر، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وأشار البيان إلى أن اللوائح الأمريكية تحظر، بشكل عام، على الأشخاص الأمريكيين إجراء أي معاملات مع الأشخاص أو الكيانات المدرجة، ما لم يكن ذلك مرخصا من المكتب أو مستثنى قانونيا.
وأضاف أن مخالفة العقوبات الأمريكية قد تؤدي إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أمريكيين أو أجانب.
كما قد تتعرض المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات ثانوية إذا أجرت معاملات مهمة لصالح الأشخاص المدرجين.
أسماء
وقالت الوزارة، في بيان، إن العقوبات استهدفت محمود الإبياري، المقيم في المملكة المتحدة، والذي يشغل منصب الأمين العام للأمانة العامة لجماعة الإخوان المسلمين، متهمة إياه بالعمل على جمع الأموال لصالح مؤسسات سبق أن فرضت واشنطن عقوبات عليها بسبب ارتباطها بحماس، بينها Filistin Vakfi وHayat Yolu، فضلاً عن التعاون مع كيانات تابعة للإخوان لتقديم دعم مالي للحركة.
وأضاف البيان أن العقوبات شملت جمعيتين خيريتين وصفتهما الوزارة بأنهما "واجهتان" لحماس، هما Tujah Bulah Global في إندونيسيا، التي تعمل تحت الاسم التجاري Seven Spikes Global، وMadad Palestine Charitable Society في غزة، مشيرة إلى أن التبرعات التي جُمعت بزعم دعم المدنيين حُولت إلى الجناح العسكري للحركة.
كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على شركة El-Kahira for General Trading، ومقرها تركيا، متهمة إياها بتحويل مئات الآلاف من الدولارات لصالح حماس، وتقديم خدمات مصرفية غير رسمية تشمل العملات التقليدية والمشفرة. وشملت العقوبات مالك الشركة خلدون خميس زكريا الدين، إضافة إلى المساهمين زيد عصام أحمد الجبوري وعبدالله عصام أحمد الجبوري.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب "ستواصل ملاحقة الإرهابيين وكل من يمولهم"، مؤكداً أن الأفراد والكيانات التي تستخدم الجمعيات الخيرية أو الشركات أو الشبكات المالية السرية لدعم حماس "سيجري كشفها وفرض العقوبات عليها ومحاسبتها".