بين أمريكا وأمن أوكرانيا.. روبيو يكشف «الحبل السري»

لا شيء مجانيا حين يتعلق الأمن بالسياسة الخارجية الأمريكية في عهد دونالد ترامب، ولهذا على أوكرانيا أن تسدد ديون الأمس واليوم لضمان أمنها.
واليوم الأربعاء، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن اتفاق استثمار المعادن المرتقب مع كييف سيجعل لواشنطن مصلحة مباشرة في أمن أوكرانيا، وإن أحجم عن اعتبارها بمثابة الضمانات الأمنية التي تطلبها الأخيرة من الغرب.
وقال روبيو: "لا يمكنني أن أعتبره ضمانة أمنية، لكن بالتأكيد في حال كانت للولايات المتحدة مصلحة اقتصادية مباشرة تؤمن إيرادات لشعبنا إضافة إلى شعب أوكرانيا، فستكون لنا مصلحة مباشرة في حمايتها".
وكان روبيو يتحدث خلال توقفه للتزود بالوقود في إيرلندا بعد زيارة إلى السعودية.
وأضاف: "من المؤكد أن النمو الاقتصادي المفعم بالحيوية والتنمية من الأمور التي تضمن ازدهار أوكرانيا وأمنها على المدى الطويل".
وأشار إلى أن النمو الاقتصادي "يمنحهم نفوذا وقوة هائلة، ويمنحهم القدرة على تمويل دفاعاتهم الخاصة".
«هدنة» أوكرانيا.. روسيا ترد على المقترح الأمريكي
وأيدت أوكرانيا مقترحا أمريكيا بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما ووافقت خلال محادثات مع وفد من الإدارة الأمريكية في جدة الثلاثاء على إجراء مفاوضات فورية مع روسيا بعد ثلاث سنوات من الحرب الطاحنة.
وفي أول اجتماع رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وأوكرانيا منذ المشادة الكلامية الحادة في البيت الأبيض بين الرئيسين دونالد ترامب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تعهد الجانبان بتوقيع اتفاق المعادن "في أقرب وقت ممكن"، بحسب بيان مشترك.
اتصالات وتقييم
أكد الوزير الأمريكي أن واشنطن ستبدأ اتصالات مع موسكو الأربعاء، وستقيّم ردها.
وقال ماركو روبيو عن الرد الروسي "هذا ما نريد معرفته - ما إذا كانوا مستعدين للقيام بذلك دون قيد أو شرط".
وأوضح "إذا كان الرد (نعم)، فنحن نعلم أننا أحرزنا تقدما حقيقيا، وهناك فرصة حقيقية للسلام. أما إذا كان ردهم +لا+، فسيكون ذلك مؤسفا للغاية، وسيوضح نواياهم".
وتشهد العلاقات بين موسكو وواشنطن تحسنا منذ عودة ترامب إلى الرئاسة، خصوصا في ظل التبدل الجذري في موقف الولايات المتحدة من الحرب في أوكرانيا.
ودعت كييف إلى مزيد من المشاركة من جانب حلفائها الأوروبيين في الجهود الدبلوماسية.
وأيّد روبيو المشاركة الأوروبية، لكنه ربطها بمطالب روسيا برفع العقوبات التي فُرضت بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وتابع وزير الخارجية الأمريكية:"أعتقد أن مسألة العقوبات الأوروبية ستكون مطروحة على الطاولة، ناهيك بمصير الأصول (الروسية) المجمدة وما شابه".
وأضاف: "أعتقد أنه من البديهي لتحقيق السلام في أوكرانيا، سيتعيّن في نهاية هذه العملية اتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع هذه العقوبات وما شابه".
وتابع: "لهذا السبب أعتقد أنه من الضروري إشراكهم في هذا الصدد، سواء أكانوا مشاركين في البداية أم في النهاية".
aXA6IDMuMTQ1LjE5OS4xOSA=
جزيرة ام اند امز