«نحن نربح في كل الأحوال».. فانس يتفاوض وترامب في الحلبة
بينما كان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يتفاوض حول حرب إيران في باكستان، كان رئيسه دونالد ترامب يشاهد نزالًا في الألعاب القتالية في ميامي.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ترامب قوله في طريقه إلى فلوريدا: "لا يهمني ما إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إيران أم لا.. نحن نربح في كل الأحوال".
وأمضى ترامب عدة ساعات محاطًا ببعض أبنائه، ووزير خارجيته ماركو روبيو وعدد من مسؤولي بطولة القتال النهائي؛ وسيرجيو غور، السفير الأمريكي لدى الهند؛ وفنان التسجيلات فانيلا آيس؛ ودان بونجينو، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق؛ وجو روغان، أحد أبرز وجوه ما يُعرف بـ"المانوسفير".
كان مساعدو ترامب دائما ما يطلعونَه على المستجدات ثم يغادرون مرة أخرى، وفي معظم الوقت، جلس ترامب يراقب المباريات في البطولة القتالية.
لم يكن واضحًا ما إذا كان الرئيس ترامب يعلم أن المفاوضات قد فشلت بحلول الوقت الذي دخل فيه إلى الساحة لحضور المباريات على أنغام أغنية لكيد روك وسط تصفيق مدوٍ، لم يكن منشغلًا بهاتفه، بل ترك ذلك لوزير الخارجية روبيو، الذي انحنى في إحدى اللحظات ليُريه شاشة هاتفه ولم يُظهر خيبة أمل أو غضبًا. بل اكتفى بابتسامات متحفظة للكاميرات، وإشارات إعجاب للفائزين.

في الواقع، وخلال رحلته إلى فلوريدا، قال ترامب للصحفيين إنه لا يهمه ما إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إيران أم لا، مضيفا "نحن نربح في كل الأحوال.. لقد هزمناهم عسكريًا"، وهو تصريح بدا مطابقًا إلى حد كبير لما كان يقوله ترامب قبل بدء المفاوضات.
ظلت ابنة ترامب الكبرى إيفانكا، وابنته الصغرى تيفاني، قريبتين منه طوال الأمسية، وكذلك دونالد ترامب الابن، أكبر أبنائه، وخطيبته بيتينا أندرسون.
ووقف أفراد عائلة ترامب لالتقاط الصور مع مؤيدين اقتربوا منهم، ولوّحوا بقبضاتهم، وفي بعض الأحيان أطلقوا ضحكات عالية. وكان من بين الغائبين زوج إيفانكا ترامب، جاريد كوشنر، الذي كان في باكستان مع فانس ومبعوث السلام الخاص بترامب، ستيف ويتكوف.
وفي اللحظة التي بدأ فيها فانس إحاطة وسائل الإعلام في باكستان، كان ترامب يقف ساكنًا إلى جانب القفص، ويداه إلى جانبيه، بينما كان أحد المقاتلين الفائزين يحتفل، وكان ترامب وروبيو ينظران إلى شاشة كبيرة يشاهدان عليها عرضًا لأبرز لقطات المقاتل، في الوقت الذي قال فيه فانس: "الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق".
في باكستان، لم يوضح فانس ما إذا كان مضيق هرمز سيبقى مفتوحًا أمام مرور ناقلات النفط. كما لم يرد مسؤولو البيت الأبيض على أسئلة حول ما إذا كان وقف إطلاق النار الهش مع طهران سيصمد. وأحالوا جميعهم القرار إلى ترامب ليحدد الخطوة التالية.
ومع تقدم الليل يوم السبت، وبينما بدا أن الحرب على وشك أن تخرج مرة أخرى عن سيطرة ترامب، غادر فانس باكستان دون اتفاق. أما الرئيس ترامب فبقي جالسًا في ميامي.