تعليق المساعدات مستمر.. «المحكمة العليا» تنتصر «مؤقتا» لترامب

في أول تدخل على خط أزمة المساعدات الخارجية، أجلت المحكمة العليا الأمريكية، الخميس، قرارًا بشأن استئناف تمويلها، وسط تخفيضات قياسية أعلنت عنها وزارة الخارجية.
وفيما يشبه انتصارا مؤقتا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، مساء الأربعاء، أمرًا مؤقتًا بتعليق قرار محكمة أدنى كان سيلزم إدارة الرئيس دونالد ترامب باستئناف مدفوعات المساعدات الخارجية بقيمة 1.9 مليار دولار بحلول منتصف الليل.
يأتي هذا القرار في سياق سياسات إدارة ترامب الساعية إلى إعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية وإجراء تخفيضات واسعة النطاق على المساعدات الخارجية، حيث سبق أن خفضت واشنطن ميزانيات برامج التنمية الخارجية بنسبة 92%، ما أثار جدلًا واسعًا بين المؤسسات الإنسانية والكونغرس.
وأصدر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، أمرًا بتأجيل تنفيذ قرار المحكمة الأدنى، وطلب من المنظمات المعنية بالمساعدات الخارجية التي رفعت الدعوى ضد الإدارة الرد بحلول ظهر الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وكان القاضي الفيدرالي أمير علي أصدر حكمًا يمنح إدارة ترامب مهلة حتى الساعة 11:59 مساءً يوم الأربعاء لاستئناف مدفوعات العقود والمنح المتعلقة بالمساعدات الخارجية، والتي تشرف عليها وزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية «يو إس إيد».
لكن سارة هاريس، القائمة بأعمال المحامي العام، قدمت طلبًا إلى المحكمة العليا لإلغاء الموعد النهائي، معتبرةً أنه «تعسفي وغير عملي».
وأكد محامو وزارة العدل في مذكرة قانونية أن محكمة الاستئناف بدائرة كولومبيا اتجهت إلى رفض القضية، مشيرين إلى أن الوكالة لن تتمكن من تنفيذ المدفوعات ضمن المهلة المحددة.
ويواجه قرار إدارة ترامب دعوى قضائية رفعتها منظمتان معنيتان بالصحة العالمية، بعد أن وقع ترامب في 20 يناير/كانون الثاني أمرًا تنفيذيًا بتجميد المساعدات الخارجية لمدة 90 يومًا، في خطوة ضمن إصلاحات أوسع بقيادة وزارة كفاءة الحكومة تهدف إلى تقليص الميزانية الفيدرالية.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ألغت نحو 5800 منحة مساعدات بقيمة 54 مليار دولار، تمثل 92% من ميزانيات برامج التنمية، وذلك بناءً على مراجعة أجرتها إدارة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بإشراف وزير الخارجية ماركو روبيو.
وتدافع الإدارة عن قرارها، معتبرةً أن تقليص المساعدات يهدف إلى تحسين الكفاءة وضمان توجيه التمويل نحو الأولويات الأمريكية وسياسة «أمريكا أولا».
aXA6IDMuMTQ1LjEwLjEwOCA=
جزيرة ام اند امز