«لينكولن» تصل الشرق الأوسط.. تعزيز عسكري أمريكي وسط ترقب ضربة لإيران
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التحذيرات الأمريكية لإيران، أعادت واشنطن نشر واحدة من أثقل أدواتها العسكرية البحرية في الشرق الأوسط.
وأعلن الجيش الأمريكي، الإثنين، أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» ومجموعتها قد وصلت إلى الشرق الأوسط، ما يعزز بشكل كبير قوته النارية في المنطقة في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
- «إبراهام لينكولن» تتجه نحو إيران.. خريطة تحدد المسار المحتمل
- قوة الغضب أم غضب القوة.. ترامب يفكر في خياراته بإيران
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في منشور على منصة إكس إن «حاملة الطائرات لينكولن ومجموعتها الضاربة منتشرة حاليا في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وتنتشر مجموعة «لينكولن» الضاربة في الشرق الأوسط في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استخدام إيران وحلفائها للمسيّرات والصواريخ في تهديد الملاحة الدولية والقواعد الأمريكية.
وفي هذه الإطار، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من أي تدخل مؤكدا ثقة بلاده في «قدراتها الدفاعية».
وأضاف في إشارة إلى حاملة الطائرات الأمريكية، أن «وصول سفينة حربية لن يؤثر على تصميم إيران وحزمها في الدفاع عن أمتها».
ما هي «لينكولن»؟
وبحسب موقع البحرية الأمريكية، تُعد حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» خامس حاملة طائرات من فئة «نيميتز»، وهي من أكبر السفن الحربية في العالم، وتتخذ من سان دييغو بولاية كاليفورنيا مقرًا لها.

وسُميت الحاملة تكريمًا للرئيس السادس عشر لأمريكا، وهي ثاني سفينة بحرية تحمل اسمه.
وتلعب حاملات فئة «نيميتز» دورًا محوريًا في تنفيذ الضربات الجوية ضد أهداف بحرية وبرية وجوية، ودعم عمليات القوات الأمريكية وقوات التحالف، إضافة إلى مهام الأمن البحري، وحماية الشحن التجاري، ومكافحة الإرهاب والقرصنة، فضلًا عن الاستجابة للكوارث وتقديم المساعدات الإنسانية.
قدرات قتالية متقدمة
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الحاملة مزودة بمقاتلات إف-35 سي، إلى جانب مقاتلات إف-18 بلوك 3، وتُعد السفينة الرئيسية للمجموعة الضاربة الثالثة، ويرافقها أسطول المدمرات «ديسرون 21» وجناح حامل الطائرات التاسع.
وصُنعت «لينكولن» في حوض نيوبورت نيوز لبناء السفن، وطلب الجيش الأمريكي بناءها في 27 ديسمبر/كانون الأول 1982، قبل دخولها الخدمة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1989.
ويبلغ طولها نحو 332.8 متر، وعرضها 76.8 متر، وتتجاوز سرعتها 30 عقدة بحرية، ويصل عدد طاقمها إلى أكثر من 5600 فرد، مع قدرتها على حمل ما بين 85 و90 طائرة ومروحية.
وسبق أن شاركت الحاملة في عمليات عسكرية كبرى، من بينها عاصفة الصحراء لتحرير الكويت، وقيادة قوة المهام الموحدة في الصومال، إضافة إلى غزو أفغانستان عام 2001، والعراق عام 2003.
من بحر الصين إلى الشرق الأوسط
وكانت الحاملة تعمل في بحر الصين الجنوبي، حيث نفذت هذا الشهر تدريبات بالذخيرة الحية، قبل أن يعاد نشرها ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إلى جانب مجموعة هجومية مرافقة.
يأتي هذا التحرك عقب تحذير أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية الحملة التي شنها النظام الإيراني ضد المحتجين، الذين يشكلون أخطر تهديد لحكمه منذ سنوات.
وكانت شركات طيران أعلنت في اليومين الماضيين عن إلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل في ضوء التطورات بإيران.
وتقول إسرائيل إنها ترصد التطورات في إيران وتبدو متأكدة من هجوم أمريكي على إيران خلال الأيام المقبلة.
وكانت إسرائيل أغلقت المجال الجوي خلال الحرب على إيران منتصف العام الماضي.