فرص ما بعد مادورو.. طلب لإطلاق أول صندوق ETF يستثمر بأسهم فنزويلا
قدّمت شركة Teucrium طلباً بإطلاق صندوق تداول مُدرج يوفّر تعريضاً استثمارياً لأسهم مرتبطة بفنزويلا.
الطلب الذي قُدم لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية يأتي بعد أيام قليلة من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية نفذتها الولايات المتحدة.
ووفقًا لتقرير لوكالة بلومبرغ، يهدف صندوق Teucrium Venezuela Exposure ETF إلى تتبّع مؤشر يضم شركات يقع مقرّها الرئيسي في فنزويلا، أو تلك التي تحقّق أكثر من نصف إيراداتها أو تمتلك الجزء الأكبر من أصولها داخل البلاد، بحسب الإيداع المقدَّم إلى هيئة الـSEC مطلع الأسبوع الجاري.
ولا تقتصر استراتيجية الصندوق على الاستثمار في الأسهم المدرجة بالبورصة الفنزويلية فقط، بل تمتد لتشمل شركات أجنبية تتمتع بتعريض اقتصادي كبير تجاه فنزويلا، بما يتيح للمستثمرين فرصة الاستفادة من حركة الاقتصاد الفنزويلي بشكل غير مباشر، في ظل القيود التقليدية التي تحدّ من الاستثمار المباشر في السوق المحلية.
وفي حال حصول الصندوق على الموافقة التنظيمية، سيُعد الأول من نوعه الذي يركّز حصريًا على سوق الأسهم الفنزويلية أو على الشركات ذات الارتباط الوثيق بالاقتصاد الفنزويلي، في وقت تعاني فيه الأسواق الأمريكية من نقص واضح في الأدوات الاستثمارية التي توفّر تعريضًا مباشرًا لهذا السوق. ولا توجد حاليًا صناديق ETF أمريكية تمنح المستثمرين وصولًا مباشرًا إلى أسهم الشركات الفنزويلية بحد ذاتها.
تقلبات كبيرة
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المستثمرون تقلبات ملحوظة في الأسواق الناشئة، مع تصاعد الاهتمام بالمخاطر السياسية والجغرافيا الاقتصادية في فنزويلا، لا سيما عقب التطورات الأخيرة التي أعادت تسليط الضوء على مستقبل الاقتصاد المحلي وقطاعي النفط والموارد الطبيعية.
في المقابل، تبرز تحديات أساسية أمام هذا التوجّه، أبرزها محدودية السيولة وضيق عمق سوق الأسهم الفنزويلية، وهما عاملان شكّلا تاريخيًا عائقًا أمام جذب الاستثمارات المؤسسية. ومع ذلك، يرى محللون أن الطلب على أدوات استثمارية جديدة تتيح الدخول إلى هذه السوق قد يكون قائمًا، خاصة لدى المستثمرين الراغبين في الاستفادة من أي تحوّل محتمل في بيئة الأعمال بعد التغيّرات السياسية.
ويحذّر محللون آخرون من أن القاعدة الاستثمارية المستهدفة لهذا الصندوق قد تظل محدودة نسبيًا مقارنة بصناديق ETF المرتبطة بأسواق أكثر نضجًا، وذلك بسبب التحديات الهيكلية، مثل انخفاض مستويات التداول وضعف الشفافية وتوافر بيانات الشركات.
وتأتي هذه المبادرة في أعقاب ارتفاع أسعار بعض الأسهم وتنامي التقديرات بأن التطورات السياسية الأخيرة قد تؤدي إلى إعادة رسم ديناميكيات الاقتصاد الفنزويلي، خصوصًا في ما يتعلق بالموارد الطبيعية، إذا ما أقدم المستثمرون على إعادة تقييم الشركات المرتبطة بهذه القطاعات.
ويعكس تقديم هذا الطلب إلى هيئة الـSEC محاولة مبكرة من الأسواق المالية لالتقاط فرص ما بعد مادورو، عبر طرح أداة استثمارية جديدة تستهدف المستثمرين الساعين إلى تنويع محافظهم والاستفادة من فرص غير تقليدية في الأسواق الناشئة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز