سياسة

شركة "فينسي" الفرنسية تنتفض لإنقاذ العمال في قطر

الخميس 2017.11.23 05:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1090قراءة
  • 0 تعليق
منظمات دولية وشركات أجنبية تعيد النظر في قوانين العمل بقطر

منظمات دولية وشركات أجنبية تعيد النظر في قوانين العمل بقطر

بعد التنديد بأوضاع العمال الأجانب في قطر؛ قررت مجموعة فينسي الفرنسية للتشييد والبناء، المشرفة على مشروع بناء الملاعب لتنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم عام 2022، حماية حقوق العمال الأجانب في الشركة بتوقيع عقد مع الدوحة تحت إشراف "المنظمة الدولية لعمال البناء والأخشاب" (آي.بي.بي)، وممثل لمنظمة العمل بقطر. 

وكشفت صحيفة "لكسبريس" الفرنسية عن أن "سبب توقيع هذا العقد يرجع إلى رابطة "شيربا" المدافعة عن حقوق العمال (مقرها باريس) بعد أن قدمت شكوى عام 2015 منددة بظروف العمل القاسية، ووصفتها بـ"السخرة" و"العبودية" في مواقع البناء المرتبطة بتنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم في قطر 2022، والتي تتولى مجموعة "فينسي" الفرنسية للمقاولات والبناء فرع الدوحة، أعمال البناء لهذا المشروع".

وأضافت صحيفة "لكسبريس" أن "قطر في محاولة منها لتحسين سمعتها السيئة في مجال العمالة، وقّعت اتفاقية مع الشركة الفرنسية لضمان حقوق العمل، المتهمة بانتهاكها، تحت إشراف المنظمة الدولية لعمال البناء والأخشاب".

وأصدرت مجموعة فينسي بيانا تؤكد فيه "ضرورة احترام حقوق الإنسان في مواقع العمل والبناء، والسكن، وظروف عملهم"، مشيرة إلى أن "هذا الاتفاق سيسري على جميع عمال المجموعة الفرنسية في قطر".

وبحسب "لكسبريس" فإن "مجموعة فينسي الكبرى الفرنسية للتشييد والبناء تمتلك 49% من شركة "QDVC" المشيدة لمشروع مواقع البناء لملاعب كأس العالم، فيما تمتلك مجموعة "ديار" القطرية 51% من المشروع".

وأوضحت الصحيفة أن العقد الأولي بين الدوحة والشركة الفرنسية يتضمن "نظاما شاملا للرصد والإبلاغ، والتحكم، والتفتيش، ومراجعة الحسابات بإشراف مجموعة مرجعية مكونة من ممثلي الأطراف الثلاثة، كما ينص على إجراء التحقق من المقاولين من الباطن".

وقال السكرتير العام "للمنظمة الدولية لعمال البناء والأخشاب"، أمبي يوسون: "نتطلع إلى مواصلة الجهود التي نبذلها مع "فينسي" لتحسين ظروف العمل السيئة والحياة لعمال البناء الأجانب في قطر الذي يعانون منذ وقت طويل".

بدوره، قال مدير عام الموارد البشرية في الشركة فرانك موجن إن"هذا الاتفاق هو خطوة رئيسية لحماية حقوق العاملين الفرنسيين في قطر".


وأشارت الصحيفة إلى أنه في "مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، بعد التنديدات الدولية بظروف العمال الأجانب القاسية في الدوحة، توصلت منظمة العمل الدولية وحكومة قطر، إلى اتفاق "تعاون تقني" لمدة ثلاث سنوات، وعلى صداه اقترحت المنظمة تعديل "قانون العمل" واشتراط تسجيل عقود العمل مع الحكومة، وحظر على أصحاب العمل لمنع العمال من مغادرة البلاد أو تغيير الوظيفة.

ومنذ ذلك الحين، أعلنت الإمارة الأخذ بالحد الأدنى للأجور؛ أي ما يعادل نحو 200 دولار للعمال المهاجرين. 

وكانت صحيفة "لاتربيين" الفرنسية قد لخصت وضع المسؤولين القطريين بعد "خدعة إقرار حد أدنى للأجور"، الذي اعتبرته منظمات حقوقية دولية "غير منصف" بعبارة "قطر تحت النار".


كما لفتت "لكسبريس" إلى تصريحات سابقة مايو/أيار 2016 للاعبي كرة القدم ينددون بأوضاع العمال المزرية" على حد تشبيههم، في مواقع العمل للملاعب المونديال 2022 في قطر"، كقول اللاعب النرويجي توم هوجلي إن "ظروف العمل في قطر قاسية، وإنهم (العمال الأجانب) يعملون مثل العبيد".

فيما تساءل اللاعب الدنماركي ويليام كيفيست قائلا: "هل يُعقل أن يموت آلاف العمال الأجانب خلال أربعة أسابيع من أجل كرة القدم؟".

تعليقات