قسائم ومكافآت رقمية لتحفيز المشي.. خطة بريطانية لمواجهة الكسل البدني
تعنزم بريطانيا، إطلاق برنامج جديد يشجع المواطنين على المشي 20 دقيقة يوميًا، من خلال منحهم قسائم شرائية وخصومات ومكافآت رقمية.
وتهدف هذه الخطة التي سينفذها البرنامج الصحي الوطني، إلى مكافحة نمط الحياة الخامل والحد من الأمراض المزمنة المرتبطة بقلة النشاط البدني.

ووفقًا لما أوردته صحيفة ديلي ميل، يحمل البرنامج اسم "Movement 26.2"، ويشجع المشاركين على إكمال ما يعادل مسافة ماراثون (26.2 ميلًا) كل شهر عبر المشي اليومي، مع تسجيل نشاطهم باستخدام الهواتف الذكية أو الساعات الرياضية أو المنصة الإلكترونية المخصصة للبرنامج. ويُنتظر أن يبدأ تنفيذ المبادرة مطلع عام 2027، على أن تُعلن التفاصيل النهائية خلال الأشهر المقبلة.
ويقود المبادرة العداء الأولمبي السابق بريندان فوستر، مؤسس سباق "جريت نورث رن"، بالتعاون مع مبتكر برنامج Air Miles Keith Mills.
وقال فوستر إن الفكرة تقوم على جعل النشاط البدني جزءًا من الحياة اليومية، دون الحاجة إلى معدات خاصة أو اشتراكات، موضحًا: "نريد أن نصنع أكبر ماراثون في التاريخ، لكنه سيكون مفتوحا للجميع ويبدأ من باب المنزل".
ومن جانبه، أكد جيم ماكي، أن المبادرة تأتي تنفيذًا لخطة النظام الصحي البريطاني الممتدة لعشر سنوات، وتهدف إلى جعل الحركة خيارًا يوميًا يسهم في تحسين الصحة البدنية والنفسية وإطالة العمر الصحي للمواطنين.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تقديرات تشير إلى أن قلة النشاط البدني تكلف هيئة الخدمات الصحية البريطانية نحو مليار جنيه إسترليني سنويًا، نتيجة ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها من الأمراض المزمنة. كما أظهرت بيانات Sport England أن نحو ربع البالغين في بريطانيا لا يمارسون الحد الأدنى الموصى به من النشاط البدني أسبوعيًا.
وتدعم المبادرة الأدلة العلمية التي تؤكد فوائد المشي المنتظم، إذ أشارت دراسة حديثة من جامعة غلاسكو، نُشرت في دورية "بلوس ميدسين"، إلى أن استبدال فترات الجلوس الطويلة بنحو ساعة من الأنشطة الخفيفة، مثل المشي أو الأعمال المنزلية، ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب السرطان بنسبة تقارب 12%.
كما رحببالمبادرة، نيفيل كوبويتز ، الرئيس التنفيذي لشركة فايتاليتي، مؤكدًا أن برامج الحوافز أثبتت فعاليتها في زيادة النشاط البدني، لكنه شدد على أهمية تصميم أهداف تناسب مستوى اللياقة البدنية لكل فرد، مشيرًا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد في تخصيص الأهداف الصحية بما يتوافق مع قدرات المشاركين.