«وادي الوريعة» الإماراتي يحصد إشادة عالمية بعد إدراجه في «اليونسكو»
حظي الإنجاز الإماراتي، المتمثل في إدراج محمية وادي الوريعة بإمارة الفجيرة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، بإشادة دولية واسعة.
وجاء هذا الاعتماد خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي، المنعقدة في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، ليشكل اعترافاً دولياً مهماً وتقديراً للأهمية العالمية التي تحظى بها المحمية، بوصفها موقعاً بيئياً بارزاً بين مواقع التراث الطبيعي على مستوى العالم.
وأكد ممثلو عدد من الجهات والمنظمات العالمية، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أهمية الجهود المبذولة في ملف ترشيح المحمية، ودورها الحيوي في تعزيز حماية التراث الطبيعي والتنوع البيولوجي الفريد.
وفي إبراز لأهمية هذا الإنجاز على المستوى الإقليمي، أكد جاد تابت، ممثل الجمهورية اللبنانية في لجنة التراث العالمي التابعة لـ«اليونسكو»، أن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة للعالم العربي مع إدراج محمية وادي الوريعة، وذلك في ظل ندرة المواقع التراثية الطبيعية العربية المدرجة على قائمة «اليونسكو»، مما يسهم في تعزيز الأهمية العالمية لهذه المواقع، متوجهاً بالتهنئة إلى دولة الإمارات على هذا الإنجاز.
من جانبه، أوضح تيم بادمان، مدير قسم التراث العالمي في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، دور دولة الإمارات في إعداد ملف ترشيح محمية وادي الوريعة والعمل عليه، مشيراً إلى مشاركته في تقييم مقترح الملف.
وأعرب بادمان عن سعادته بإدراج الموقع، لافتاً إلى أنه جرى الأخذ ببعض النصائح في أثناء إعادة النظر في آلية تقديم الترشيح، وأبدى سروره بالاعتراف بقيمة النظام البيئي للمحمية.
وأشار إلى تقارير توضح إمكانية تعزيز التعاون الدولي في مجال حماية الأنواع، معرباً عن أمله في استمرار هذا الحوار والتعاون مستقبلاً. وقال إنه من الضروري إجراء المزيد من الدراسات حول هياكل التحكم في المياه القائمة، لفهم مدى توافق إدارتها مع اتفاقية التراث العالمي، مهنئاً دولة الإمارات، ومثمناً جهود جميع المديرين والقادة المحليين والقيادة في دعم هذا الترشيح والانضمام إلى قائمة المواقع العالمية.
وفي سياق متصل، أكدت لويزانا داماتو، الأمين العام للجنة الوطنية لـ«اليونسكو» في مالطا، أن إدراج محمية وادي الوريعة يعد أمراً رائعاً وبالغ الأهمية، كونه يمنح شعوراً بالفخر على المستويين الوطني والعالمي. وقالت إن أهمية المحمية تتجسد في بيئتها ومناظرها الخلابة، التي تمثل مثالاً جوهرياً على التناغم بين الطبيعة والجيولوجيا والموارد المائية والأنواع النادرة.
وأضافت أن الموقع متكامل، ويجمع بين مختلف العناصر الطبيعية في مكان واحد، مما يضعه على الخريطة الدولية ويمنحه الاعتراف والحماية الدوليين.
إلى ذلك، أعرب ستيفان دي روكا، رئيس منظمة مراقبة التراث العالمي، عن سعادته بهذا الإنجاز، مقدماً تهنئته إلى دولة الإمارات، مشيراً إلى أن أهمية المحمية تنبع من دورها في حماية التراث الطبيعي، لا سيما في البيئة الصحراوية، مؤكداً ثقته التامة بأن المحمية في أيدٍ أمينة بعد أن أصبحت اليوم موقعاً للتراث العالمي.