فن

بالصور.. "ورد مسموم" فيلم مصري ينحاز إلى الفقراء ويعلي قيمة العمل

الثلاثاء 2018.11.27 12:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 124قراءة
  • 0 تعليق
نجوم فيلم "ورد مسموم"

نجوم فيلم "ورد مسموم"

بعد فيلم وثائقي سابق عن منطقة "المدابغ" الشهيرة بتصنيع الجلود يعود المخرج المصري أحمد فوزي صالح إلى ذات المكان ليقدم فيلمه الروائي الأول "ورد مسموم"، الذي يسلط الضوء على حياة سكان المنطقة. 

يتناول الفيلم قصة عاملة النظافة "تحية" التي تعيش مع أمها وشقيقها صقر الذي تراه من وجهة نظرها كل الدنيا على الرغم من أنها هي العائل الرئيسي للأسرة لأن الأخ والأم يعملان ضمن العمالة الموسمية.


تتطور الأحداث حين يقرر الأخ البحث عن فرصة للسفر إلى أوروبا بطريق الهجرة غير الشرعية وهو ما تساعده عليه الأم وترفضه تماما الأخت. تبذل "تحية" كل ما في وسعها للحفاظ على صقر في البيت حتى لا يتركها وحيدة إلا أن حلم الخروج من "المدابغ" يظل يراوده. 

الفيلم بطولة كوكي وإبراهيم النجاري وصفاء الطوخي ومحمود حميدة، وهو مأخوذ عن رواية بعنوان (ورود سامة لصقر) للكاتب أحمد زغلول الشيطي. 

شارك الفيلم بمهرجانات عديدة خلال 2018 منها مهرجان روتردام للفيلم العربي في هولندا ومهرجان كولونيا للفيلم الأفريقي في ألمانيا.


وقال المخرج أحمد فوزي صالح في مناقشة بعد عرض الفيلم لأول مرة بمصر في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي "أحببت المكان (المدابغ) جدا والناس الذين يعيشون فيه. الفقراء ليسوا مجرمين، الفقراء لا يحملون السلاح ويتقاتلون مع بعضهم بعضا.. الفقراء يعملون ويكدون".  


وأضاف "إذا أردنا أن نقول إن هذا الفيلم يحمل رسالة محددة فهي الاحتفاء بقيمة العمل، حتى لو كان المكان بهذه الصعوبة وهذه البشاعة". 

وظف المخرج منطقة المدابغ في سياق العمل بشكل بصري مميز استطاع من خلاله التعبير عن معاناة سكان المنطقة من فقر وتلوث وإهمال واعتمد على طبيعة المنطقة من منشآت ومنازل دون بناء ديكورات أو اللجوء لمصادر إضاءة صناعية وهو ما أضفى مصداقية على القصة تكاملت مع الأداء الجيد للممثلين. 

وقال في المناقشة مع الجمهور: "وجدنا تعاونا كبيرا من أهل المنطقة، تعاملنا معهم بمنتهى الحب، وهم أيضا بادلونا حبا بحب. لولا مساعدتهم لنا لم يكن لهذا الفيلم أن يتم". 

وأضاف "لكن طبيعة المكان فرضت علينا أن نكون منظمين لأبعد حد وأن نجهز المشاهد ونعد لها إعدادا جيدا قبل التصوير لأنه لم تكن هناك رفاهية التكرار أو إعادة المشاهد". 


ويتنافس الفيلم ضمن 8 أفلام بمسابقة "آفاق السينما العربية" في الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الذي يختتم فعالياته في 29 نوفمبر/تشرين الثاني.

وتتكون لجنة تحكيم المسابقة من المخرج المصري أبو بكر شوقي والممثلة التونسية عائشة بن أحمد والمخرج السويدي/الفلسطيني محمد قبلاوي. 


 وعن تمسك الأخت ببقاء الأخ في "المدابغ" على الرغم من أن احتمال وصوله إلى أوروبا وعمله هناك قد يفتح للأسرة أفقا جديدا أكثر رحابة، قال المخرج إن تشبث تحية بالأخ نابع من العقلية الذكورية التي تهيمن على المجتمعات العربية.

وقال "حاولت أن أنقل وجهة نظر "تحية" دون تدخل، هكذا ترى هي الحياة، تتركز وتتمحور حول هذا الرجل، وأظن أن هذا المنطق ترسخ منذ زمن طويل في مجتمعاتنا التي ترى في وجود الذكر الشعور بالطمأنينة والأمان، فلو لم يكن هناك الأخ لكان الأب أو الابن أو الحبيب".    

وأضاف "الفيلم لا يحاكم ولا يعترض على منطق معين في خوض الحياة، لكنه يطرح أسئلة.. أسئلة عن الواقع، أسئلة عن الأفكار السائدة في المجتمع، وأظن أن هذا هو دور الفن بمختلف أشكاله سواء الشعر أو الصورة أو الكلمة، أن يثير الحوار والنقاش داخل المجتمع ويحرك المياه الراكدة".  

من جانبه، قال الفنان محمود حميدة، إن المشروع حصل على دعم من عدة جهات لأنه جديد في لغته البصرية، ولذلك قرر المشاركة في إنتاجه ليكون لاحقًا بمشروعه فيلمه الأول "جلد حي"، مشيرًا إلى أن السيناريو تم تعديله 4 مرات وفترة التحضيرات استمرت أكثر من 18 شهر تقريبًا وبالنسبة له يعتبره تجربة مختلفة، موضحا أن مهرجان روما اختار 7 مشروعات من ضمنهم "ورد مسموم".


تعليقات