رئيس «المركزي» الأمريكي الجديد أمام أخطر اختبار اقتصادي منذ سنوات
قال تحليل نشره موقع أكسيوس الأمريكي إن كيفن وارش لم يؤد بعد اليمين قائدا للاحتياطي الفيدرالي ومع ذلك فقد وصل بالفعل أول اختبار كبير له.
وأشار التقرير إلى أسواق السندات العالمية التي تدفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات أعلى بشكل ملحوظ في هذا العصر الذي يشهد اضطرابات في إمدادات الطاقة، وطلبا على رأس المال مدفوعا بالذكاء الاصطناعي، وعجوزات مالية ضخمة.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى 5.11%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007، وكان المعدل 4.63% في نهاية فبراير/شباط.
أما سبب ارتفاع عوائد السندات فهو يعود إلى ارتفاع توقعات التضخم، ومقدار ما يعود إلى ارتفاع العوائد الحقيقية. وهذا يوجب على وارش والاحتياطي الفيدرالي التدخل لمنع توقعات التضخم من الانفلات.
مفارقة في السياسة النقدية
وذكر التحليل إلى مفارقة في السياسة النقدية، حيث يكون الحل الوحيد لارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل هو رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
وكان وارش قد أمضى سنوات في انتقاد الاحتياطي الفيدرالي بسبب السماح للتضخم بالارتفاع الشديد لفترة طويلة جدًا. والآن، فإنه يرث سوق سندات يسعّر هذا السيناريو بالضبط.
وجادل وارش بأن الذكاء الاصطناعي سيكون في النهاية عاملا انكماشيا، أي أن مكاسب الإنتاجية ستخفض تكلفة إنتاج السلع والخدمات وتمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالا لخفض الفائدة. لكن طفرة الإنفاق الرأسمالي في الذكاء الاصطناعي أصبحت ساخنة للغاية الآن لدرجة أنها تعوض التأثير التقليدي لصدمة النفط في إبطاء النمو، مما يُبقي الطلب قويًا.
يأتي هذا في حين أثبت الطلب الأمريكي قوته، وأدت حرب إيران إلى رفع أسعار الطاقة، مما خلق موجة تضخمية. ولا يزال الاقتراض الحكومي مرتفعًا، عند حوالي 6% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.
وبالتالي، يطالب المستثمرون العالميون بتعويض أعلى مقابل إيداع أموالهم في سندات الخزانة الأمريكية. والتحول نحو رفع سعر الفائدة مرة أو مرتين هذا العام قد يطمئن المستثمرين إلى أن الاحتياطي الفيدرالي، لن يسمح بخروج التضخم عن السيطرة.
الأزمة الحالية
وتتمثل الأزمة بحسب تحليل أكسيوس في أنه عادةً، عندما تحدث “صدمة نفطية” أي ارتفاع كبير في أسعار النفط بسبب نقص الإمدادات أو التوترات الجيوسياسية، فإن ذلك يرفع تكاليف الطاقة على الأفراد والشركات، فيقل الإنفاق على بقية السلع والخدمات، وبالتالي يتباطأ الاقتصاد. في هذه الحالة غالبًا ما يتدخل الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادي ومنع الركود.
لكن هذا النمط التقليدي لم يعد يعمل بنفس الطريقة الآن، لأن الولايات المتحدة أصبحت مُصدّرًا صافياً للطاقة، ما يعني أن ارتفاع أسعار النفط لا يضرها بنفس الدرجة السابقة. إضافة إلى ذلك، فإن طفرة الذكاء الاصطناعي تخلق طلبًا واستثمارات ضخمة في التكنولوجيا والبنية التحتية، مما يحافظ على قوة الاقتصاد رغم ارتفاع تكاليف الطاقة، ويمنع التباطؤ المتوقع في مثل هذه الظروف.