رفضت تعاوناً مع «البنتاغون».. «أنثروبيك» الضامن الأخلاقي للذكاء الاصطناعي
تعد «أنثروبيك» شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، مقرها سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، وقد وصلت قيمتها السوقية إلى 380 مليار دولار.
وتستند استراتيجيتها بشكل رئيسي إلى السلامة والموثوقية في نماذج الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على القيم الأخلاقية والمبادئ الديمقراطية، بحسب صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية.
رفض التعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية
رفضت الشركة السماح لوزارة الحرب الأمريكية باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بحجة عدم الرغبة في الإضرار بالقيم الديمقراطية.
وتتصدر أنثروبيك المشهد كمؤسسة تسعى لتكون الضابط الأخلاقي والضامن للقيم الإنسانية في الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيانًا على منصة تروث سوشيال، وجه فيه جميع الوكالات الفيدرالية في الحكومة الأمريكية بالتوقف فورًا عن أي استخدام لتقنية شركة أنثروبيك".
جاء هذا بعد أن أبدى البنتاغون استياءه من رفض الشركة فتح الذكاء الاصطناعي الخاص بها للجيش الأمريكي دون وجود ضوابط صارمة. وفي نهاية المطاف، قررت وزارة الدفاع وقف التعاون مع أنثروبيك ، مفضلة الاستعانة بمنافستها "أوبن آي".
الموقف الأخلاقي للشركة
من خلال رفض التعاون العسكري، تؤكد أنثروبيك موقفها باعتبارها الضامن الأخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأوضح داريو أمودي، المؤسس المشارك ورئيس الشركة: "في عدد محدود من الحالات، نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يضر بالقيم الديمقراطية بدلاً من الدفاع عنها".
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي لا يزال غير موثوق بما فيه الكفاية ليتم منح السلطة للتحكم في الأسلحة دون إشراف بشري نهائي.
تأسيس الشركة والهدف
أسس داريو أمودي الشركة في عام 2021 مع مجموعة من سابقين في OpenAI، الذين كانوا قلقين من هيمنة الجانب التجاري على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا. وتهدف الشركة منذ البداية إلى موازنة الابتكار التكنولوجي مع المسؤولية الأخلاقية، معتبرة أن تطور الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون آمنًا وشفافًا ويحترم المبادئ الديمقراطية.