اقتصاد

ماذا يعني حذف 4 أصفار من عملة إيران؟

الخميس 2019.1.10 04:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 362قراءة
  • 0 تعليق
ماذا يعني حذف 4 أصفار من عملة إيران؟

ماذا يعني حذف 4 أصفار من عملة إيران؟

تدرس إيران في الوقت الحالي مقترحا لحذف 4 أصفار من عملتها المحلية "التومان أو الريال"، الذي سجل مستويات هبوط تاريخية خلال العام الماضي.

وتعمل في تداولات النقد الإيراني سوقان، وهما السوق الرسمية ممثلة بالبنك المركزي والبنوك وشركات الصرافة المرخصة، والسوق الموازية "السوداء"، وتعمل بعيدا عن القنوات الرسمية.

وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الثلاثاء، تصريحات لوزير الاقتصاد والشؤون المالية فرهاد دج بسند، قال فيها إن الحكومة تدرس حذف 4 أصفار من العملة المحلية.

تشهد العملة الإيرانية انهيارا حادا منذ انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي في مايو/أيار الماضي، إذ وصل سعر الدولار 193 ألف ريال العام الماضي، مقابل 42.9 ألف ريال في البنك المركزي.

ويعني حذف الأصفار أنها العملية التي يتم بموجبها تعديل القيمة الاسمية للعملة المحلية، بسبب ارتفاع نسب التضخم وانخفاض قيمة العملة.

يقول الخبير الاقتصادي والمالي محمد سلامة (أردني مقيم في السعودية)، إن المقترح الإيراني يهدف إلى محاولة التأقلم مع التضخم المرتفع الذي تسجله البلاد.

وأضاف سلامة -في اتصال مع "العين الإخبارية"- أن هذا التوجه يأتي بعد أن فشلت طهران في القضاء على نسب التضخم المرتفعة التي تجاوزت 30%، إذ أصبحت أزمة التضخم أكبر من قدرة البلاد على حلها.

ونوه بأن حذف الأصفار سيدخل المنظومة الاقتصادية كاملة في إيران في فوضى وأزمة، "إذ ستكون السوق ساحة للتجار والتحكم في الأسعار".

ووفق موقع بونباست الذي يتابع ويرصد تحركات أسعار الصرف في السوق الموازية (السوداء)، بلغ سعر الدولار الأمريكي الخميس نحو 11.5 ألف ريال لكل دولار واحد.

وأبرز مثال على انهيار قيمة العملة المحلية هو ما حدث في زيمبابوي، فآخر عملة طبعتها كانت قيمتها 100 تريليون دولار محلي.

وكانت هذه القيمة لا تشتري حزمة بقدونس؛ بسبب ارتفاع التضخم إلى أكثر من 1000%، ما دفعها في النهاية إلى إلغاء عملتها المحلية عام 2009، واستبدال الدولار الأمريكي والراند الجنوب أفريقي بها.

الخبير الاقتصادي والمالي تحدث عن تكاليف باهظة سيتحملها البنك المركزي والقطاع المصرفي، إذ سيتم إلغاء كل النقد الحالي وطباعة نقد جديد، وسيكون على كل القطاعات تحدي توفير الرواتب بالقيم الجديدة للموظفين.

يذكر أن الولايات المتحدة أعادت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فرض عقوبات مشددة كانت مفروضة على إيران، وتم رفعها في إطار الاتفاق النووي مع عام 2015. 

وكان ترامب قد انسحب في مايو/أيار الماضي من الاتفاق النووي الذي كان جرى توقيعه في يوليو/تموز 2015 بين إيران من جهة، والدول الـ5 دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا من جهة أخرى.

تعليقات