سياسة

واشنطن: قطر تتعنت في الالتزام بإجراءات مكافحة تمويل الإرهاب

الأربعاء 2017.5.31 06:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2441قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قضى المتحدث باسم البيت الأبيض شين سبايسر في أول إفادة صحفية أمام الكاميرا منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جولته الخارجية الأولى، 10 دقائق كاملة يسلط فيها الضوء على الجولة التاريخية الهائلة إلى الشرق الأوسط وأوروبا.

ويشير ذلك إلى حجم الإنجازات، خاصة بالنسبة للأمن القومي ومكافحة الإرهاب، التي حققها ترامب وقادة دول الخليج خلال القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في المملكة العربية السعودية خلال زيارة الرئيس الأمريكي للرياض، أولى محطاته خارج الولايات المتحدة. 

وقال سبايسر في إفادته، مساء الثلاثاء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، "لم نر أبدا من قبل في هذه المرحلة من الرئاسة ضمان كاسح لمصلحة الولايات المتحدة، وتدشين لاستراتيجية خارجية صممت لاستعادة العالم من مخاطر متصاعدة وكوارث دائمة جلبتها سنوات من القيادة المخذلة". 

لكن وراء "الضمانات الكاسحة" التي جناها ترامب في زيارته، يرى مسؤولون بالبيت الأبيض أن جولة ترامب الأولى حققت إنجازا هائلا لحماية الأمن القومي، ما يتمثل بشكل أساسي في مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربي الست بهدف وقف تمويل الإرهاب في الشرق الأوسط. 

وأبرز عدد من المسؤولين الأمريكيين البارزين ذلك الإنجاز في مقالات رأي بالصحف الأمريكية، مثل ما ذكره مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر ومدير المجلس الاقتصادي القومي جاري كوهن في افتتاحية بصحيفة "وول ستريت جورنال". 

ووصفت نائبة مستشار الأمن القومي الأمريكي دينا بويل الاتفاق بأنه "أكثر الاتفاقيات التزاما بعدم تمويل التنظيمات الإرهابية"، مضيفة أن وزارة الخزانة الأمريكية ستراقب تنفيذ الاتفاق بجانب حكومات دول الخليج العربي. 

وأوضحت بويل أن "الجزء الفريد من نوعه في الاتفاقية أنه يوضح دور كل من الموقعين عليه في تحمل مسؤولية وملاحقة تمويل الإرهاب بما في ذلك الأفراد". 

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تمكنت من جعل قطر توقع على الاتفاقية، وهو ما يعد إنجازا بالنظر إلى تاريخ التعنت عندما يتعلق الأمر بمكافحة تمويل الإرهاب، فالأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني كان متهاونا بشكل ملحوظ في قمع الممولين المحليين لتنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا، فضلا عن الدعم الخاص الذي تقدمه قطر لحركة حماس في فلسطين، والتي تلقت دعما ماليا وملاذا آمنا في الدوحة لسنوات طويلة، حيث تعقد اجتماعاتها ومؤتمراتها في العاصمة القطرية، بما في ذلك آخرهم الذي عقد في وقت مبكر من مايو/أيار. 

وعندما أصبح الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أميرا لقطر في 2013، أبدى المراقبون آمالهم أن يتحول أسلوب ومواقف قطر تجاه الإرهاب، لكن كما كتب الباحث الاستراتيجي الأمريكي ديفيد واينبرج مؤخرا فإنه "لا يوجد حتى الآن دليل مقنع على أن قطر توقفت عن التغاضي عن بعض ممولي الإرهاب على أراضيها". 

ويعد حمل قطر على تنفيذ بنودها من الاتفاق بجانب دول الخليج العربي إنجازا، حيث تعتقد الإدارة الأمريكية أن قادة العرب يقدرون موقف ترامب القوي ضد إيران -خاصة عند مقارنته بموقف باراك أوباما الاسترضائي تجاه طهران- وتأمل أن يتحول هذا التقدير إلى احترام في تنفيذ الاتفاق المبرم.

تعليقات