تونس.. تحذير من رياح قوية وأمطار غزيرة
رفعت السلطات التونسية مخاطر التقلبات المناخية يوم السبت إلى "درجة إنذار كبيرة" مع هبوب رياح قوية وغير اعتيادية في عدد من المحافظات الواقعة بشمال وجنوبي البلاد.
ووفق بلاغ أصدره المعهد الوطني للرصد الجوي (حكومي)، الجمعة، أنه يُتوقّع بداية من ظهر السبت، أن يشهد الوضع الجوي هبوب رياح قوية إلى قوية جدا من القطاع الغربي تشمل أغلب الجهات، حيث تتراوح سرعتها بين 60 و80 كيلومترا في الساعة، وقد تصل مؤقّتًا إلى حدود 110 كيلومترات في الساعة في شكل هبّات قويّة، خاصّة بمحافظات: جندوبة، وباجة، وبنزرت، وتونس الكبرى، ونابل، وزغوان، والكاف، وسليانة (شمال)، والقصرين، والقيروان، وسيدي بوزيد (وسط) إضافة إلى محافظات الجنوب على غرار قبلي، وتوزر، وقفصة، وتطاوين، وقابس ومدنين.
وتكون هذه الرياح مثيرة للرمال والأتربة، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مدى الرؤية الأفقية، خاصة بالمناطق الجبلية والطرقات السيارة، كما يمكن أن تبلغ سرعتها القصوى حوالي 130 كيلومترا في الساعة خلال فترات الليل.
كما يُنتظر نزول أمطار بداية من يوم السبت بالشمال، ثم تشمل وسط البلاد، وتكون رعديّة وغزيرة، خاصّة أثناء الليل بالمناطق الساحلية الشمالية، حيث تتراوح أعلى الكميات بين 30 و50 مليمترا، وقد تصل محليًا إلى حدود 70 مليمترا خاصة بمحافظات جندوبة، وباجة، وبنزرت ونابل.
تحذير
ودعا المرصد الوطني لسلامة المرور (حكومي) في بيان له الجمعة إلى توخي أقصى درجات الحذر وذلك تبعا لتوقعات المعهد الوطني للرصد الجوي بهبوب رياح قوية جداً وأمطاراً غزيرة يوم غد السبت.
ودعا المرصد عند هبوب الرياح القوية إلى الانتباه من الأجسام المتطايرة وتجنب مجاوزة الشاحنات الكبيرة والحافلات لأنها قد تتمايل بسبب الرياح وتسبب حوادث خطيرة.
وأوصى بمضاعفة مسافة الأمان وتشغيل أضواء جميع أنواع العربات بما في ذلك الدراجات الناريّة حتى في وضح النهار لتعزيز الرؤية و عدم المجازفة بعبور الأودية أو تجمعات المياه الكبيرة مهما كانت قوة السيارة، إضافة إلى التأكد من سلامة مساحات الزجاج قبل الانطلاق.
وحث المرصد مستعملي الطرقات بالجنوب التونسي (رمال وأتربة) حيث ستكون الرؤية ستكون محدودة جداً بسبب الرمال المثارة إلى التوقف في مكان آمن بعيداً عن حافة الطريق إذا انعدمت الرؤية تماماً.
كما أوصى أيضا مستعملي الطريق في محافظات الشمال (جندوبة، باجة، بنزرت، نابل، تونس الكبرى.) وفي محافظات الجنوب (توزر وقبلي ومدنين وتطاوين)، إلى مضاعفة الانتباه.
فيما دعت وزارة الزراعة والموارد المائية والصيد البحري في بيان لها الجمعة كافة البحّارة وأصحاب مراكب الصيد البحري إلى الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنّب الإبحار نهائيًا إلى حين تحسّن الظروف المناخية واستقرار الوضع البحري.
كما أكدت الوزارة ضرورة اتخاذ جميع إجراءات السلامة والوقاية، وذلك عبر البقاء بالموانئ وعدم المجازفة بالخروج إلى البحر وتعزيز وتدعيم حبال الإرساء وتأمين وتثبيت جميع التجهيزات والمعدّات على متن المراكب وحماية الأرواح والممتلكات من المخاطر المحتملة الناتجة عن قوّة الرياح وارتفاع الأمواج.
كما دعت الوزارة المزارعين إلى تأمين البيوت المحمية والمنشآت الفلاحية الخفيفة وتدعيمها جيّدًا ضدّ الرياح القويّة وتثبيت التجهيزات والمعدّات الفلاحية وحماية الآلات من التقلّبات الجوية وحماية الثروة الحيوانية ونقلها إلى أماكن آمنة ومحمية وتأمين الأعلاف والمخزونات الفلاحية من الأمطار والرياح،
كما دعت المزارعين إلى تنظيف المجاري المائية والمسالك الفلاحية لتفادي تراكم المياه والفيضانات المحلية ومتابعة النشرات الجوية بصفة مستمرة واتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة للحدّ من الأضرار المحتملة.
منخفض أطلسي
من جهته، قال عامر بحبة المختص في التغيرات المناخية إن الوضع المناخي مثير للاهتمام في تونس وغرب البحر المتوسط بسبب المنخفضات الأطلسية التي تنشط بالتوازي مع التيار النفاث.
وأكد أن هذا الوضع يؤثر على تونس والبحر المتوسط منذ فترة وما زالت متواصلة هذه الأيام وخلال النصف الأول من فبراير.
وأشار إلى أن من المتوقع هبوب رياح قوية قد تتجاوز سرعتها 120 كيلومتر في الساعة في شمال تونس والمرتفعات الغربية داعيا إلى توخي الحذر والابتعاد عن الأودية خلال ساعات صباح الغد.
وأوضح بحبة أن الوضع الجوي سيبدأ في الاستقرار منتصف يوم الأحد مع تساقط متواصل للأمطار في بعض المناطق.
وتأتي هذا التحذيرات بعد أيام من تقلبات جوية حادة، تسببت مطلع الأسبوع الماضي في ارتفاع منسوب المياه بعدة مدن، ما أدى إلى شلل في حركة النقل وتعليق الدراسة بعدد من المحافظات، وسط تدخلات ميدانية لفرق الحماية المدنية(الدفاع المدني).
وأسفرت تلك التقلبات الجوية عن وفاة 7 أشخاص، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن بحّارين اثنين فُقدا قبل نحو عشرة أيام قبالة سواحل جزيرة قوريا بولاية المنستير (شرق).