محاصيل قياسية للتمور في تونس.. تنشيط السوق وخفض الأسعار قبل رمضان
شهد موسم جني التمور هذا العام في تونس إنتاجا قياسيا، دفع السلطات إلى وضع خطة للتخفيض في الأسعار وتنشيط السوق الداخلية، مع التركيز على توفير المنتج للمواطنين بأسعار مناسبة، تزامنا مع استعدادات شهر رمضان المبارك.
وبعد ثلاثة أشهر من بدء موسم جني التمور في مختلف مناطق الواحات التونسية جنوب البلاد، أبدت الأوساط الزراعية والتجارية تفاؤلها بوفرة الإنتاج هذا العام.
وقد قُدّرت محاصيل التمور في تونس للموسم الحالي بنحو 404 آلاف طن، مقارنةً بـ347 ألف طن خلال الموسم الماضي، أي بنسبة تطور بلغت 16.3%.
وتُعد هذه المحاصيل قياسية، وفقًا لما أعلنت عنه وزارة الزراعة التونسية، إذ تتجاوز للمرة الأولى عتبة 400 ألف طن.
وتتوزع المحاصيل المقدرة على نحو 347 ألف طن من صنف "دقلة النور"، مقابل 293 ألف طن في الموسم السابق، أي بنسبة زيادة تُقدّر بـ18.3%، إضافة إلى 57 ألف طن من التمور الأخرى مقارنةً بـ54 ألف طن خلال الموسم الماضي.
ونظرًا لغزارة الإنتاج، أعلن المجمع المهني المشترك للتمور، اليوم الجمعة، تحت إشراف وزارة الزراعة التونسية، عن إقامة خيام لترويج منتجات التمور بأسعار مناسبة خلال النصف الأول من شهر فبراير/شباط المقبل.
وأكد قيصر بن عرفة، مسؤول بالمجمع المهني المشترك للتمور، أن هذه البادرة تأتي في إطار الاستعداد لشهر رمضان، بهدف تنشيط السوق الداخلية ومساعدة منتجي التمور على ترويج منتجاتهم وتوفيرها بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطن.
وأوضح أن هذه الخيام ستعمل كنقاط بيع مباشرة من المنتج إلى المستهلك، بمشاركة مزارعين من مناطق الإنتاج في محافظتي قبلي وتوزر جنوب غربي البلاد، مشيرًا إلى أن سعر بيع الكيلوغرام الواحد حُدد بدولارين، وهو سعر يعكس القدرة الشرائية للمواطن ويساهم في تشجيع ترويج التمور.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي هيثم حواص إن محاصيل هذا الموسم قياسية، ما أدى إلى انخفاض أسعار التمور في السوق التونسية.
وأضاف لـ"العين الإخبارية" أن التمور في تونس، وخاصة صنف "دقلة النور"، تُعد من النوعية الممتازة المطلوبة داخليًا وخارجيًا.
وأشار إلى أن تونس تراهن على عائدات تصدير التمور لتوفير العملة الأجنبية، موضحًا أن البلاد تسهم عالميًا بنسبة 30% من إنتاج التمور، وتحديدًا صنف "دقلة النور".
وأفاد بأن تونس ستتمكن من تصدير نحو 150 ألف طن من التمور خلال الموسم الجاري، ما سيدعم الاقتصاد الوطني.
وتعتبر محافظة توزر، في جنوب غربي البلاد، المصدر الرئيس للتمور في السوق المحلية، حيث تزود البلاد بأكثر من 60 ألف طن، خاصة من صنف "دقلة النور".
وتبلغ مساحة الواحات التونسية أكثر من 40 ألف هكتار، تضم نحو 5.4 مليون نخلة، منها 3.55 مليون نخلة من الأصناف الجيدة.
وتنتج تونس نحو 200 نوع من التمور، من أهمها "دقلة النور"، "الفطيمي"، "لخوات"، "الكنتة"، و"العليق"، وتُصنف "دقلة النور" كأفضلها، حيث تضم محافظة توزر وحدها قرابة مليوني شجرة نخيل.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg
جزيرة ام اند امز