مجتمع

قيادات نسائية لـ"العين الإخبارية": الإمارات نموذج عربي لفكر تقدمي

الأحد 2018.12.9 01:37 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 80قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يحتفي بيوم المرأة الإماراتية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يحتفي بيوم المرأة الإماراتية

حظي قرار رفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي في الدورة المقبلة إلى 50% بترحيب واسع في الأوساط النسائية العربية. 

وقالت قيادات نسائية عربية لـ"العين الإخبارية" إن هذه الخطوة تعبر عن فكر تقدمي تنتهجه قيادات دولة الإمارات، يؤمن بأهمية المرأة ودورها الريادي في المجتمع، باعتبارها شريكاً أساسياً للرجل، وإنها أضحت نموذجاً عربياً ناجحاً يجب الاقتداء به، مؤكدين أن القرار سينعكس على تقدم المجتمع ككل. 

وجاء القرار بتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والذي وجّه بمضاعفة النسبة الحالية للتمثيل النسائي في المجلس الوطني الاتحادي من 22.5% إلى 50% بداية من الدورة المقبلة، لتضع دولة الإمارات في المراكز المتقدمة على مستوى العالم من حيث تمثيل المرأة في البرلمان، وتحقق المرأة الإماراتية في زمن قياسي ما حققته مثيلاتها في العالم عبر عقود طويلة.

نموذج عربي

السفيرة ميرفت التلاوي، المدير العام لمنظمة المرأة العربية، قالت في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية" إن القرار يمثل خطوة إيجابية ستغير صورة العرب أمام العالم، خاصة الغرب الذي ينظر إلى الدول العربية بأنها تنتقص من حقوق المرأة، ولا تؤمن بأهمية تقلدها المناصب القيادية في الدولة، مستطردة: "وهذا حقيقي في معظم دول عالمنا العربي للأسف".

وأضافت: "أتمنى أن تشجع الخطة الإماراتية دولا عربية أخرى بأن تحذو حذوها".

وشددت المدير العام لمنظمة المرأة العربية على أن أهمية تلك الخطوة ليست فقط في تأثير القرار المباشر من حيث ارتفاع نسبة التمثيل والوجود النسائي ودورها في التشريعات والرقابة، بل في تأثير ذلك القرار على المجتمع ككل، موضحة أن مثل تلك القرارات ترسخ فقه المساواة بين الرجل والمرأة في المجتمع، وتنشئ جيلاً من الشباب لديه نشأة مختلفة مستقبلياً يؤمن بالمساواة ودور المرأة.

واختتمت: "في النهاية هو قرار تقدمي، ويشير إلى إرادة سياسية حقيقية من أعلى سلطة في دولة الإمارات لاتخاذ هذه الخطوة".

امتداد لخطوات سابقة

من جانبها، اعتبرت الدكتورة هدى بدران، رئيس الاتحاد النوعي لنساء مصر، أن القرار وتأثيره مهم جداً إماراتياً وعربياً، خاصة أن ارتفاع النسبة لـ50 % يعني أن دولة الإمارات تخطت النسبة التي تطالب بها الأمم المتحدة، والتي لم تصل أبداً لمثل ذلك، ما يشير إلى مستوى التقدم الإماراتي".

وحيّت الدكتورة هدى بدارن، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، متخذ القرار الذي وصفته بـ"الذكي"، مؤكدة أنه "نتاج سلسلة طويلة من الإجراءات الإصلاحية التي تتخذها الإمارات على مدار السنوات الأخيرة تجاه تمكين المرأة، والتي تبين اقتناع القادة بأن المرأة جزء أساسي في المجتمع، ولا يوجد تمييز بينها وبين الرجل".

وأكدت أن الإمارات أصبحت تقدم نموذجاً عربياً ناجحاً، معتبرة أن على الدول الأخرى في المنطقة أن تحذو حذوها، خاصة تلك التي تعاني من ضعف واضح في تمثيل المرأة بالمناصب البرلمانية والقيادية بشكل عام، حتى في ظل تطبيقها خاصية "الكوتة".

ونوهت الدكتورة هدى بدران إلى أن "غياب المرأة عن تمثيل المجتمع وتوليها المناصب، له تأثير سلبي كبير"، مؤكدة أن "المرأة تتمتع بنظرة مختلفة عن الرجل، وهو أمر مهم في جميع القرارات التي تخص المواطنين، كما أن هناك نسبة كبيرة مميزة من النساء يجب الاستفادة منهن".

وأعادت رئيس الاتحاد النوعي لنساء مصر الفضل في الانفتاح الذي تعيشه الإمارات حالياً تجاه إنصاف المرأة وأخذ حقوقها إلى الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي ساعدت المرأة وقدمت لها الكثير من الإنجازات بفضل حبها لبلدها، مضيفة:"لها كل التقدير والاحترام على دورها الكبير".

شريك أساسي في التنمية

بدورها، اعتبرت الدكتورة راندة رفعت، الباحثة والناشطة في مجال حقوق المرأة، أن المرأة الإماراتية أصبحت بفعل الإجراءات الأخيرة شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارات، مشيرة إلى أن قرار رفع نسبة تمثيلها في المجلس الاتحادي، سبقه العديد من الإنجازات، فقد حظيت المرأة الإماراتية بمساواة كاملة بينها وبين الرجل، وأصبحت موجودة في جميع الوظائف والقطاعات الحكومية والخاصة وأثبتت جدارتها.

ونوهت إلى أن المرأة الإماراتية تحظى بنحو 9 مقاعد في مجلس الوزراء، ومناصب مهمة أخرى في مختلف قطاعات دولة الإمارات، وهو إنجاز عربي ليس له مثيل.

وأوضحت أن المؤشرات العالمية الخاصة بالمرأة في الإمارات عبرت عن ذلك، حيث تعد دولة الإمارات الأولى عالمياً في مؤشر معدل التحاق المرأة بالتعليم العالي، وحققت المركز الأول عالمياً في مؤشر إلمام المرأة بالقراءة والكتابة.

وبحسب تقارير الأمم المتحدة، فإن دولة الإمارات تعد الأولى خليجياً والثانية عربياً في المساواة بين الجنسين، وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2017 عن موضوع الفجوة بين الجنسين.

تعليقات