صحة

ختام المؤتمر العالمي للقلب بدبي بتحطيم رقمين قياسيين بموسوعة جينيس

الأحد 2018.12.9 02:10 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 220قراءة
  • 0 تعليق
جانب من عملية القسطرة التي جرت في مستشفى راشد بدبي

جانب من عملية القسطرة التي جرت في مستشفى راشد بدبي

سجل المؤتمر العالمي للقلب والأوعية الدموية، الذي اختتم أعماله بدبي، السبت، إنجازاً مهماً يضاف إلى إنجاز استضافته، تمثل في البث المباشر لعملية القسطرة التي جرت في مستشفى راشد، وعرضها على المشاركين البالغ عددهم 5 آلاف عالم وطبيب ومتخصص من داخل الإمارات وخارجها.

وسجل المؤتمر أيضاً واحدة من الرسائل الطبية التوعوية الأسرع والأوسع انتشاراً، والتي صاحبت انعقاده وتم نشرها على واجهة برج خليفة الأطول عالمياً، ضمن حملة التوعية والتنبيه بخطورة أمراض القلب والأوعية الدموية وأسبابها؛ وأهمها ارتفاع الكوليسترول والسمنة وضغط الدم والتدخين.

كما حثت الحملة الأفراد داخل الإمارات والمتابعين للرسالة التوعوية من خارجها على إجراء الفحوصات الطبية اللازمة وبشكل دوري، لتجنب هذا النوع من الأمراض التي تعد المسبب الأول للوفاة في العالم.

وفي هذا الإطار فتحت هيئة الصحة بدبي المجال أمام أفراد المجتمع للفحص المجاني للكوليسترول للعامة في المنطقة المحيطة ببرج خليفة، خلال بث الرسالة التوعوية.

وعلى هامش انعقاد المؤتمر حطمت دبي رقمين قياسيين في موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، الأول يتعلق بأكبر عدد من الجنسيات المشاركة في الإنعاش القلبي الرئويCPR، حيث سجلت دبي في موسوعة "جينيس " 104 مشاركين، في كسر صريح للرقم المسجل باسم ألمانيا عام 2016، والذي لم يتجاوز 74 جنسية، وذلك بالتعاون المثمر مع الرابطة العالمية لأمراض القلب وشركة فيليبس العالمية.

فيما جاء الرقم الثاني الذي حطمته دبي في الموسوعة نفسها والخاص بأكبر عدد مشارك في تتابع للدراجات بالتعاون مع "نايتشر فالي" بعدد 307 مشاركين، لتكسر الرقم السابق المسجل باسم الصين.

وقال الدكتور فهد باصليب، استشاري أمراض القلب المدير التنفيذي لمستشفى راشد رئيس المؤتمر، إن دبي نجحت في الفوز باستضافة أعمال المؤتمر العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية بعد منافسة قوية تفوقت فيها على كل من سنغافورة وكيب تاون وكوريا الجنوبية، كما نجحت في استقطاب أكثر من 5 آلاف عالم وطبيب ومتخصص وأكثر من 50 شركة من كبرى الشركات العالمية الرائدة المنتجة للتجهيزات الطبية والحلول الذكية، ما زاد من التفاعل والطرح البناء في واحدة من أهم قضايا وتحديات العصر وهي: أمراض القلب والأوعية الدموية والمشكلات الصحية المتصلة بهذا النوع من الأمراض.

وأكد أن نجاح أعمال المؤتمر تحقق ليس لمجمل الطرح وعناوين الموضوعات التي نوقشت خلاله فقط بل لوجود هذا الحشد الكبير من النخب الطبية، لافتاً إلى الجهود الكبيرة التي قامت بها هيئة الصحة بدبي بداية من إعداد الملف الخاص بالاستضافة والفوز بتنظيم هذا الحدث العلمي الكبير مروراً بأعمال التحضير الأولى والنهائية التي أفرزت هذا الزخم العلمي الذي ظهر في أجندة المؤتمر، والتي تضمنت بدورها أكثر من 200 جلسة علمية و1000 ورقة عمل إلى جانب الطرح الذي قدمه 600 خبير عالمي حول المستجدات العالمية والتحديات المتصلة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي تعد المسبب الأول للوفاة في العالم.

وعن بث عملية القسطرة التي أجراها في مستشفى راشد وعرضها مباشرة، السبت، على حضور المؤتمر قال الدكتور فهد باصليب إن المؤتمرات الدولية الناجحة مثل المؤتمر العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية تقوم أساساً على تبادل الخبرات والتجارب الناجحة ونقل المعرفة والاطلاع على المستجدات العملية، موضحاً أن بث عملية القسطرة التي جرت بنجاح وعرضها على المشاركين يحقق كل المعايير والأهداف التي تحتشد من أجلها هذه النخب الطبية الكبيرة.

وذكر أن عملية القسطرة جرت لمريض آسيوي الجنسية يبلغ من العمر 41 عاماً كان قد حضر إلى مستشفى راشد في حالة حرجة ودقيقة جداً صاحبتها آلام في منطقة الصدر، وتبين من الفحوصات الأولية وجود تغيرات في تخطيط القلب وارتفاع ملحوظ في الأنزيمات ومعاناة المريض من ضيق شديد فيما يسمى "الشريان الأمامي النازل" الرئيسي وامتداد الضيق والانسداد إلى شريان آخر فرعي، وتم تحضير المريض لعملية القسطرة ونقلها مباشرة إلى حضور المؤتمر مع مراعاة الأصول المهنية المعمول بها عالمياً في البث المباشر للعمليات، وفي مقدمة ذلك خصوصية المريض.

وأضاف أنه تم التركيز في البث على موضع العملية فقط، ودار النقاش والحوار العلمي السريع والدقيق بين الفريق الطبي برئاسته وكبار العلماء والأطباء حضور المؤتمر، وتم شرح العملية التي استغرقت ساعة واحدة وتوضيح استخدام الجيل الثاني من الدعامات في حالة المريض الذي تماثل للشفاء التام بعد العملية تمهيداً لمغادرته المستشفى، صباح الأحد.

وأوضح أن الحملة والرسالة التوعوية التي تمت على واجهة برج خليفة وفي محيط البرج استهدفت رفع مستوى الوعي حول" LDL-C "المعروف أيضاً باسم "الكوليسترول السيئ"، والتي تعد واحدة من عوامل الخطر الرئيسية القابلة للتعديل في الأمراض القلبية الوعائية، وأجريت فحوصات الكوليسترول المجانية في منطقة نافورة دبي، واستفاد أكثر من 1500 شخص من الفحص المجاني.

ونوه فهد باصليب إلى أنه تم عرض فيديو" LED" على برج خليفة -أطول مبنى في العالم- لتسليط الضوء على أهمية الفحص المبكر للوقاية من الأمراض القلبية الوعائية والصلة بين ارتفاع الكوليسترول والأمراض القلبية الوعائية.

من جانبه قال البروفيسور عبدالله شهاب، استشاري أمراض القلب رئيس جمعية الإمارات للقلب، إن هذه الحملة تقدم التعليم للمرضى ومقدمي الرعاية، لا سيما أولئك الذين لديهم بالفعل نوبة قلبية وعائية ويعيشون في خوف من الحصول على نوبة أخرى، لافتاً إلى أن الحملة استهدفت تشجيع الأفراد على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة والعلاج خاصة بالنسبة للمرضى الذين لا يزالون عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بسبب ارتفاع مستويات "الكوليسترول".

وقال البروفيسور ديفيد وود، أستاذ الأمراض القلبية الوعائية رئيس الاتحاد العالمي لأمراض القلب، إن مبادرة التوعية العامة جاءت لتمكين المزيد من المرضى من لعب دور أكثر فاعلية في حياتهم والحد من خطر الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

وأضاف: "يسر اتحاد القلب العالمي أن يدعم مبادرة التوعية العامة هذه بالاشتراك مع المؤتمر العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية الذي عقد مؤخراً في دبي ويجمع أطباء القلب لمناقشة الخبرات والتحديات والحلول لتقليل مخاطر أمراض القلب وفي نهاية المطاف إنقاذ الأرواح".

تعليقات