الفيفا متهم بالغش.. كأس العالم 2026 ترعب فنادق أمريكا
ظهرت مخاوف خلال الفترة الأخيرة من عدم توفير كأس العالم 2026 طفرة سياحية للولايات المتحدة، التي تستضيف البطولة بالاشتراك مع كندا والمكسيك.
وتقام بطولة كأس العالم 2026 بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/تموز من العام الحالي، بمشاركة 48 منتخبا.
وأظهرت نتائج الدراسة التي أجرتها جمعية الفنادق والإقامة الأمريكية (AHLA) أن الحجوزات أقل بكثير من التوقعات في جميع المدن المضيفة تقريبا.
وتُعد جمعية الفنادق والإقامة الأمريكية أكبر جمعية فندقية في الولايات المتحدة، حيث تمثل أكثر من 32 ألف منشأة، وأكثر من 80% من جميع الفنادق الحاصلة على امتياز.
كما أعلنت رابطة وكلاء السفر الأمريكيين أن هذا لا يتوافق مع بيان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الذي يفيد ببيع أكثر من 5 ملايين تذكرة، كما يخلق خطرا يتمثل في أن "التحسن الاقتصادي المتوقع قد لا يكون كافيا".
ويلقي التقرير الذي نشرته شبكة "بي بي سي" البريطانية جزئيا باللوم على الفيفا، متهما الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية بحجز عدد كبير جدا من الغرف لاستخدامها الخاص وخلق طلب زائف.
وقالت جمعية الفنادق والإقامة الأمريكية (AHLA) إن هذا أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل مصطنع، والذي تم استبداله، بعد أن ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم عددا كبيرا من الغرف، بفراغ في التوافر.
سر عزوف الجماهير عن كأس العالم 2026
وقالت الفنادق إن ارتفاع أسعار تذاكر المباريات، وتكاليف النقل المحلي والضرائب، والوضع السياسي الراهن، كلها عوامل أدت إلى عزوف الزوار.
وذكرت الجمعية أن الفنادق أمضت سنوات في الاستعداد وقامت بـ "استثمارات كبيرة" بناء على التوقعات الرسمية.
وتوقعت دراسة صدرت العام الماضي أن كأس العالم في الولايات المتحدة يمكن أن تخلق 185 ألف وظيفة، مما يضيف 17.2 مليار دولار (12.7 مليار جنيه استرليني) إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت الفنادق تخطط لاستقبال تدفق كبير من المسافرين الدوليين، الذين يحجزون إقامات أطول بإنفاق أعلى.
لكن الجمعية قالت إن انخفاض عدد المشجعين الأجانب "يهدد التأثير الاقتصادي الأوسع" مع بقاء نحو 3 أسابيع على المباراة الافتتاحية في 11 يونيو.
وأوضحت أنه تم إلغاء ما يصل إلى 70% من الغرف التي حجزتها الفيفا في بوسطن ودالاس ولوس أنجلوس وفيلادلفيا وسياتل.
وقال متحدث باسم الفيفا: "تم تنفيذ جميع عمليات إخلاء الغرف وفقا للجداول الزمنية المتفق عليها تعاقديا مع شركاء الفنادق، وهي ممارسة قياسية لحدث بهذا الحجم".
وأضاف: "في كثير من الحالات، تم إخلاء الغرف قبل المواعيد النهائية المحددة لتلبية طلبات الفنادق بشكل أكبر".
وأوضح: "خلال عملية التخطيط، حافظ فريق الإقامة التابع للفيفا على مناقشات مستمرة مع أصحاب المصلحة في الفنادق، بما في ذلك تعديلات على مجموعات الغرف، والاتفاق على الأسعار، وتأكيد أنواع الغرف، وتقديم التقارير المنتظمة، بدعم من الاجتماعات العامة والتواصل المستمر".
جدير بالذكر أن الأسعار ارتفعت بشكل حاد بعد إجراء القرعة، بمجرد أن عرف المشجعون المدن التي ستلعب فيها منتخباتهم.
وقد حدث انخفاض تدريجي منذ ذلك الحين، وبحسب التقارير بنسبة 20% إضافية في الأسابيع الأخيرة، لكن قد يكون هذا متأخرا جدا لجذب الجماهير مجددا.
لا تزال أسعار الفنادق في مدن مثل بوسطن تتجاوز 300 دولار (224 جنيها استرلينيا) في الليلة الواحدة، ومعظم المشجعين يعملون بميزانية أقل.