ويتكوف لسويسرا وروبيو للشرق الأوسط..واشنطن تعيد هندسة التفاوض مع إيران
في الوقت الذي أُلغيت فيه محادثات أمريكية إيرانية كانت مقررة في سويسرا الجمعة، أعادت إدارة دونالد ترامب هندسة مسار التفاوض مع طهران، برحلات مكوكية لمسؤولين فيها.
وذكر موقع «أكسيوس» الجمعة نقلا عن مصدرين أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعتزم زيارة الشرق الأوسط الأسبوع المقبل، وأنه من المتوقع أن يزور الكويت والإمارات والبحرين.
ونقل «أكسيوس» في وقت لاحق نقلا عن مصدر ثالث لم يكشف عن هويته، أنه من المتوقع أن يعقد روبيو قمة مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين.
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن على طلب لتأكيد النبأ مرسل عبر البريد الإلكتروني.
ويتكوف إلى سويسرا
في السياق نفسه، ذكر موقع «أكسيوس» الجمعة، نقلا عن مسؤول أمريكي، قوله، إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتوجه إلى سويسرا لإجراء الجولة الأولى من المحادثات مع إيران بشأن اتفاق نووي محتمل.
وأضاف «أكسيوس» أن جاريد كوشنر صهر ترامب موجود بالفعل في سويسرا.
ولا يزال موعد انعقاد تلك المحادثات غير واضح. وكان من المقرر أن تبدأ الجولة التالية يوم الجمعة، لكنها أُلغيت فجأة وسط تصاعد العنف بين إسرائيل وحزب الله.
ولم يوضح البيت الأبيض سببا تفصيليا للتأجيل، لكنه قال في بيان صدر مساء الخميس، إن الجوانب اللوجستية للمفاوضات «لم تكن في أي وقت بسيطة أو يسهل التنبؤ بها».
وقاد ويتكوف وكوشنر المفاوضات مع إيران للتوصل إلى مذكرة التفاهم الأولية. وقال البيت الأبيض يوم الخميس إن نائب الرئيس جيه دي فانس مستعد أيضاً للسفر لإجراء محادثات في «أول فرصة متاحة».
وقال مسؤول أمريكي كبير إن وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ بحلول الساعة الرابعة مساء بتوقيت لبنان (1300 بتوقيت غرينتش)، بعد تبادل لإطلاق النار. وأضاف أن مفاوضين من الولايات المتحدة وقطر توصلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.
وأرجأت مذكرة التفاهم الموقعة هذا الأسبوع بين الرئيسين الإيراني والأمريكي مناقشة البرنامج النووي الإيراني وقضايا شائكة أخرى إلى وقت لاحق، مانحة الطرفين 60 يوما للتوصل إلى اتفاق دائم أو تمديد الاتفاق المؤقت.
محادثات فنية
والاستعدادات لبدء المحادثات الفنية في بورجنستوك بسويسرا كانت وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية عندما قال البيت الأبيض الخميس إن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ألغى خططه لحضورها.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السويسرية بتأجيل المحادثات، وأن سويسرا لا تزال على استعداد لتيسيرها، وأن الأعمال التحضيرية ذات الصلة مستمرة.
وينص الاتفاق المؤقت على أن تعلن الولايات المتحدة وإيران وحلفاؤهما وقفا فوريا ودائما للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وتقول إسرائيل، التي استُبعدت من المحادثات، إنها ليست طرفا في الاتفاق.
ويمنح الاتفاق المفاوضين 60 يوما للتوصل إلى اتفاق بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني، ما لم يتم الاتفاق على تمديد المهلة، مع إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، بالإضافة إلى حوافز مالية أخرى.
ودافع ترامب مجددا عن الاتفاق بعد انتقادات في واشنطن، جاء بعضها من حلفاء بالحزب الجمهوري في الكونغرس، ممن يتساءلون عما إذا كان قدم تنازلات كبيرة لإنهاء حرب لا يقبلها معظم الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.
وكتب في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة: «الحرب أضعفت إيران!»، مضيفا: «لم نجتمع بدافع اليأس، بل إيران هي من فعلت. لقد انتهوا! سنمضي الستين يوما المتبقية. لن يحصلوا على أي أموال، ولا حتى عشرة سنتات».