سياسة

إنفوجراف.. لاجئو الروهينجا.. رحلة المعاناة من الفرار إلى المخيمات

الإثنين 2017.10.9 10:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 741قراءة
  • 0 تعليق
لاجئو الروهينجا.. رحلة المعاناة من الفرار إلى المخيمات

لاجئو الروهينجا.. رحلة المعاناة من الفرار إلى المخيمات

قارب خشبي صغير مهترئ يحمل عشرات الأطفال والنساء من مسلمي الروهينجا الفارين من نيران العنف الطائفي الذي تجدد في الـ25 من أغسطس/آب الماضي على أيدي جيش ميانمار باستهدافه قرى الروهينجا وقتل المئات من مسلمي بورما.

وفي كل مشهد فرار جديد لمسلمي الروهينجا تتضاعف معاناة اللاجئين ما بين مواجهة صعاب رحلة الفرار، وسوء الأحوال المعيشية في المخيمات سيئة التجهيزات، إضافة للمحاصرة على الحدود مع جنوب بنجلاديش.

وعلى مدار أكثر من شهر، فر نحو نصف مليون شخص من الروهينجا هربا من أعمال العنف التي اندلعت بولاية راخين، ورغم الانتقادات الدولية الواسعة لحكومة ميانمار ورئيسة البلاد أونغ سان سو تشين، إلا أن أعمال العنف لم تتوقف بعد، ما أدى لتدفق الآلاف على المخيمات وتكدس المئات في الخيم الصغيرة التي تفتقد التجهيزات والمساعدات الإنسانية.

وترصد "بوابة العين" الإخبارية أشكال المعاناة التي يتعرض لها لاجئو الروهينجا منذ بداية حركة النزوح من ولاية راخين بميانمار.

رحلة الفرار

من سيئ لأسوأ.. هذه العبارة تنطبق على حال لاجئي الروهينجا عندما يفرون من العنف ليواجهوا مصيرهم المجهول في قوارب الموت، وعلى مدار اليومين الماضيين سقطت عشرات الأرواح أغلبهم من الأطفال الصغار في مياه البحر على سواحل بنجلاديش، حيث لقي 12 نازحا من مسلمي الروهينجا مصرعهم عقب غرق قارب صغير بالقرب من مصب نهر ناف الذي يفصل بين ميانمار وبنجلاديش.

وتظهر معاناة الفارين من نيران العنف في حمل القارب المهترئ نحو 100 شخص من بينهم أطفال صغار، ما ضاعف من المأساة بسقوط المركب في المياه، ومقتل عشرات الأشخاص غرقا.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها منذ بداية رحلة الفرار من شمال راخين بميانمار؛ حيث ضل أحد القوارب طريقه الصحيح وفقد توازنه، ما أدى لسقوط أكثر من 40 نازحا ما بين فقيد وقتيل.

وفي بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري سقط قارب ثالث على سواحل بنجلاديش، وأصبح 50 شخصا في عداد المفقودين وما زال البحث جاريا عنهم، كما قامت السلطات البنجالية بانتشال نحو 18 جثة من المياه.


المخيمات

ولم تكن مخاطر رحلة الفرار هي المعاناة الوحيدة التي يعيشها لاجئو الروهينجا، فمع استمرار عملية النزوح إلى المخيمات في بنجلاديش تفاقمت الأوضاع الإنسانية داخل الخيم المكدسة؛ حيث انتشرت أمراض قاتلة وأوبئة بين الموجودين بمخيمات جنوب بنجلاديش.

ورغم النداءات الدولية المطالبة بإضافة خيم جديدة لاستقبال لاجئي الروهينجا ومحاولات الحكومة البنجالية في وضع خطة لإنشاء أكبر مخيم لإيواء ما يزيد على 800 ألف لاجئ، إلا أن عملية الفرار المستمرة واكتظاظ الخيم باللاجئين أسهم في عملية انتشار الأوبئة بين اللاجئين صغار السن.

كما ناشدت جمعية الصليب الأحمر اليابانية بضرورة توفير مناطق أكبر للاستيعاب الفارين يوميا من ميانمار، مؤكدة أن المناطق الصغيرة أكثر عرضة لانتشار الأمراض المعدية، ويزيد من احتمالات نشوب حرائق بالخيم، لذا عملت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة على تقديم مساعدات طبية وتنسيق عملية الإغاثة بالخيم.

وأعلنت الأمم المتحدة في الـ6 من الشهر الجاري عن تكدس أكثر من 80 ألف لاجئ بمخيم كركوس جنوب بنجلاديش، وهو المخيم الذي بدأ في استقبال لاجئي الروهينجا منذ أحداث العنف التي اندلعت العام الماضي؛ حيث تعرض الأطفال والنساء للقتل والحرق والاعتداء الجنسي نظرا لوقوع المخيم على الحدود، ما أفقد المخيم توافر عنصر الأمان.

وفي الوقت نفسه، كان فرار الآلاف لبنجلاديش سببا رئيسيا في نقص المواد الغذائية داخل الخيم، وتنوع أشكال المعاناة دفع عدد من وسائل الإعلام الأجنبية لمطالبة المجتمع الدولي بتوفير المأوى المناسب والرعاية الصحية والغذاء والأدوية لحماية اللاجئين من قسوة المناخ؛ حيث تساقطت أمطار غزيرة على المخيمات، ما أدى لمناشدة برنامج الأغذية العالمي الدول المانحة بضرورة توفير 75 مليون دولار لمساعدات طارئة خلال الـ6 أشهر المقبلة، بهدف تخفيف العبء على الدول المستقبلة للاجئين.


معاناة نفسية

"أحد الأشياء التي تتضح من مجرد المشي خلال مخيمات الروهينجا هو أن الأطفال يعانون عاطفيا؛ فهم يشعرون بالصدمة والأسى".. كانت هذه العبارة ضمن كلمة المتحدثة باسم مؤسسة "أنقذوا الأطفال" إيفان شورمان بشأن المعاناة النفسية التي يعيشها لاجئو الروهينجا.

كما تحدث إيفان عن حجم المأساة والصدمة التي يعيشها الأطفال في المخيمات، خاصة أن أغلب الضحايا الذين سقطوا في المياه كان أغلبهم الأطفال.

ومن العنف للحصار والموت جوعا.. يعيش لاجئو الروهينجا معاناة يومية؛ حيث وصلت أعداد العالقين على الحدود بين ميانمار وبنجلاديش في بداية الشهر الجاري نحو 10 آلاف عالق، ويتضاعف شعورهم بالخوف بداية من رحلة الفرار المليئة بالمخاطر إلى العيش في خيم تفتقد أبسط المتطلبات الأساسية من الغذاء والدواء.

تعليقات