تطورات جديدة في قضية تزوير راتب الأب في مصر.. الحكم على «يسرا ويمنى»
محكمة الجنايات في مصر تصدر حكمًا جديدًا في قضية تزوير مفردات راتب الأب بحق «يسرا ويمنى» بالسجن عامًا مع إيقاف التنفيذ.
أصدرت محكمة جنايات أسيوط في مصر حكمًا جديدًا اليوم الأحد في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «يسرا ويمنى»، والمتعلقة باتهامات تزوير أوراق رسمية خاصة بمفردات مرتب الأب، حيث انتهت المحكمة إلى تعديل الحكم السابق والقضاء بحبس المتهمتين لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، وذلك بعد نظر الاستئناف المقدم في القضية وسماع مرافعات الدفاع والنيابة.
وجاء الحكم بعد جلسة شهدت مرافعات قانونية مطولة، استمعت خلالها المحكمة إلى دفاع المتهمتين، وكذلك المدعي بالحق المدني، قبل أن تصدر قرارها بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم السابق الصادر ضدهما وتخفيف العقوبة إلى الحبس لمدة سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ بشكل كامل.
وأكد المستشار القانوني مجدي محمد كريم، محامي الشقيقتين خلال الجلسة أن الأوراق محل الاتهام تضمنت ثلاث إفادات لمفردات راتب الأب بقيم مالية مختلفة، ما أشار إلى وجود تضارب في البيانات المقدمة، إلى جانب الدفع بانتفاء القصد الجنائي وعدم علم المتهمتين بواقعة التزوير، مشيرًا إلى أن التحريات أفادت بحسن نيتهما وعدم مشاركتهما في أي اتفاق أو تحريض على التزوير.
كما دفع فريق الدفاع بوجود تناقضات في أقوال المجني عليه خلال مراحل التحقيق، إضافة إلى عدم وجود دليل قاطع يثبت اشتراك المتهمتين في جريمة التزوير أو الاتفاق مع أي طرف آخر على ارتكابها، مؤكدين أن الواقعة -وفق وصفهم- لا تتوافر فيها الأركان الكاملة للجريمة المنسوبة إليهما.
وخلال المرافعات، أشار الدفاع إلى أن المحكمة أخذت في اعتبارها الظروف الإنسانية للمتهمتين، وكونهما في مراحل عمرية صغيرة، إحداهما طالبة جامعية والأخرى في مرحلة التعليم الثانوي، ما دفع المحكمة إلى تطبيق مواد من قانون العقوبات تتيح تخفيف العقوبة والنزول بها إلى الحبس مع إيقاف التنفيذ.
وأوضح الدفاع أن الحكم الصادر ترتب عليه إنهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية، مع اتخاذ ما يلزم بشأن إخلاء سبيل المتهمتين، وعودتهما إلى حياتهما الطبيعية واستكمال دراستهما، وفق ما انتهت إليه المحكمة في حيثيات حكمها.
وشدد الدفاع خلال حديثه على أن النيابة العامة كانت قد وجهت للمتهمتين تهمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله بطريق الاتفاق والمساعدة، غير أن المحكمة انتهت إلى تعديل التوصيف القانوني للعقوبة في ضوء ما استعرضته من أوراق الدعوى ومرافعات الدفاع.
وأشار الدفاع أيضًا إلى وجود اختلاف في إفادات مفردات المرتب الخاصة بالأب، حيث وردت بأرقام متباينة في توقيت واحد، ما اعتبره عنصرًا أثار تساؤلات حول تسلسل الواقعة ودور كل طرف فيها، إلى جانب تأكيد أحد المتهمتين عدم قيامها باستخراج أي مستندات، بينما ذكرت الأخرى قيامها بالإجراءات بشكل منفرد.
واختتمت المحكمة جلستها بإصدار حكمها الذي اعتبره الدفاع تطبيقًا لقدر من الرأفة، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة بالقضية، في وقت دعا فيه الدفاع إلى ضرورة تعزيز الضمانات القانونية المتعلقة بالأبناء في مثل هذه القضايا الأسرية، وتجنب الزج بهم في نزاعات تمتد آثارها إلى المسار الجنائي.