مجتمع

اعترافات داعش.. جرائم بشعة بحق "الإيزيديات"

الثلاثاء 2017.8.1 07:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1262قراءة
  • 0 تعليق
عراقية نازحة في الموصل

عراقية نازحة في الموصل

"أبقيت الفتيات الأربع في منزل مهجور.. وكل ليلة كنت أمارس الجنس مع واحدة مختلفة".. بهذه الكلمات الصادمة اعترف مقاتل في تنظيم "داعش" الإرهابي بجرائمه البشعة أمام المحكمة.

وقف الداعشي "محمد أحمد" أشعث المظهر أمام محكمة التحقيق بنينوى، التي تبعد 32 كيلومتراً جنوب شرق الموصل العراقية، ليواجه 4 تهم بخطف واغتصاب سيدات من الأقلية الإيزيدية و10 تهم بقتل رجال من الأقلية، وفقاً لصحيفة "تليجراف" البريطانية.

شغلت الأدلة الموجهة ضد أحمد عدة مجلدات مرصوصة أعلى مكتب القاضي "عارف"، الذي استمر في استجواب الداعشي أحمد "40 عاما" الذي كان يتنفس بصعوبة ويهتز أثناء الحديث.

"امنحه بعض الماء".. قال القاضي للكاتب، فابتلع أحمد محتويات الزجاجة في ثوانٍ، كما وافق القاضي على منحه استثناءً بتركه يجلس الوقت المتبقي من جلسة الاستماع.

ثم روى أحمد كيف جمع هو ومقاتلون آخرون من داعش مجموعة من الرجال والصبيان الإيزيديين في مدرسة ابتدائية في مدينة سنجار شمال العراق بعد الاستيلاء على بلادهم في صيف 2014.

يقول أحمد إنه قتلهم في المدرسة، موضحاً "أعتقد أني قتلت 10 أو 20 منهم ومن بينهم بعض الأطفال".

بعد ذلك أمره قائده وهو "أمير داعشي" بأن يأخذ أجمل الفتيات في المدينة إلى الموصل، ومن هناك بيعت الفتيات كعبيد وتم تمريرهن بين أعضاء بارزين في التنظيم، وحصل أحمد على 4 فتيات الأكبر فيهن كانت تبلغ من العمر 30 سنة بينما الأصغر كانت 22 سنة.

أوضح أحمد أن الفتيات كن عذارى وكن جزءاً من راتبه، فقد كان يحصل على 60 ألف دينار شهرياً والنساء كن علاوة على الراتب، وعندما سأله القاضي ماذا فعل بهن بعد أن أنهى متعته؟ أجاب الداعشي: "منحتهن لمقاتل آخر مقابل 200 دولار عن كل واحدة".

وفجأة أضاف أحمد "لقد كنت مغسول العقل.. اعتقدت أن الإيزيديين كفار مثل اليهود، وأنهم أقل من المسلمين وما نفعله فيهم لا بأس به"، مشيراً إلى أن القادة حقنوه بالمخدرات التي جعلته يتصرف بتلك الطريقة.

استكمل أحمد قائلًا: "أنا آسف بعدد شعر رأسي".. ولكن لم يعد القاضي عارف مهتماً فبعد 10 دقائق من سماعه لشهادة أحمد أغلق ملفه.

أخبر القاضي المحكمة أن أحمد أعرب عن أسفه وندمه مما فعله ولكن على ما يبدو ليس بالدرجة التي جعلته يُسلم نفسه "اضطررنا للعثور عليه واعتقاله".

وأمام المحكمة التي تقع داخل منزل مصادر في مدينة قرقوش المسيحية التي استولى عليها داعش سابقاً وتعرضت لدمار ضخم، أوضح عارف أنهم يمتلكون أدلة كثيرة ضد أحمد وعدة شهود ولن يكون من الصعب إدانته.

الآن سوف يمرر عارف قضية أحمد إلى قاضٍ أعلى رتبة في محكمة قريبة لإصدار الحكم الذي يمكن أن يصل إلى السجن مدى الحياة أو الإعدام شنقاً.

وفي حديثه مع "تلجراف"، قال عارف إنهم وجدوا الكثير من الأعمال الورقية لداعش في الموصل "ما يسهل عملنا كثيراً"، موضحاً أن مقاتلي داعش لم يكونوا مليشيا غوغائية، وإنما كانوا منظمين بشكل لا يصدق مثل الجيش ووثقوا كل شيء.

مر عارف سريعاً عبر حزمة من جداول بيانات إكسل، التي احتوت إحداها على عدة أعمدة بعنوان "لواء عثمان" ضم قائمة باسم كل مقاتل وسنه وتاريخ ولادته وعنوانه واسمه الحركي ودوره وراتبه، كما وفرت سجلات الحضور والتقارير الطبية للكتيبة التي تبلغ قوامها 170 شخصاً صورة مفصلة للحياة اليومية للمقاتلين.

12 قاضيا

ويجلس في محكمة نينوى 12 قاضيا، وتعتبر المحكمة الوحيدة في شمال العراق المجهزة للنظر في قضايا الإرهاب، ويمكن أن يستمع أولئك القضاة لما يتراوح ما بين 40 إلى 50 قضية يومياً.

وهذه ليست القصة الأولى من نوعها، فقد اعترف داعشيون سابقون بعد إلقاء القبض عليهم باغتصاب فتيات إيزيديات، وقال أحدهم إنه اغتصب 200 امرأة.

وفي تقرير سابق نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، كشف حارس سابق في داعش أنه استقال من التنظيم الإرهابي بعد أن شاهد فتاة في الـ15 من العمر كانت تُستخدم في الاسترقاق الجنسي وتعرضت للاغتصاب لدرجة نزيفها حتى الموت.

وكشف الحارس السابق، الذي ناسم نزار، الغطاء عن الحياة داخل مراكز الاعتقال التابعة لداعش، متذكراً تلك المراهقة التي توفيت بسبب النزيف الداخلي بعد اغتصابها على يد إرهابي سوداني في زنزانتها.

طُلب من نزار عدم الحديث عن هذه الواقعة، وعندما طرح الأسئلة حولها أخبره زميل له "الأسرى أسرى.. افعل ما يحلو لك معهم".

كما تحدث نزار عن الحياة في ظل حكم التنظيم، فيقول إنه احتجز ما يصل إلى 100 رجل يومياً تراوحت التهم الموجهة إليهم ما بين التدخين أو امتلاكهم زوجات لا يرتدين ملابس مناسبة، موضحاً أن أولئك الرجال دخلوا السجون وتعرضوا للجلد والضرب وأطلق سراحهم بعد يومين أو 3 أيام.

الأكثر إثارة للقلق كان وجود 475 فتاة أسيرة من بينهن سيدات إيزديات وعراقيات غالباً ما كن محتجزات على ما يبدو لمجرد كونهن زوجات جنود في صفوف المعارضة أو مجرمين محتملين.

وتحدث نزار عن دموع أولئك السيدات اللواتي انفصلن عن أطفالهن في مقابل هتافات البهجة الصادرة من مقاتلي داعش عند إحضار سيدات جدد، موضحاً أن الإرهابيين كانوا يحضرون لانتقاء الفتيات اللواتي سيستخدمونهن في الاسترقاق الجنسي لمدة 3 أيام، وبعد ذلك إما يتعرضن للاعتداء أو يتزوجن من غرباء وغالباً ما يكون الإعدام هو البديل.

ووفقاً لمكتب إنقاذ المختطفين في العراق، فإنه منذ بدء عملية استعادة الموصل العام الماضي تم تحرير نحو 180 سيدة وفتاة وطفلا من الطائفة الإيزيدية، ممن وقعوا أسرى في أيدي تنظيم داعش في 2014.

تعليقات