يلوستون الخفي.. العملاق النائم تحت أمريكا يهدد الكوكب

يمثل بركان يلوستون العملاق، الكامن تحت متنزه يلوستون الوطني بأمريكا، واحدة من أكبر التهديدات الطبيعية المحتملة على كوكب الأرض.
تشير الدراسات العلمية إلى أن ثوران ركان يلوستون قد يؤدي إلى دمار غير مسبوق، قد تتجاوز آثاره الحدود الأمريكية لتصل إلى مستوى عالمي.
تاريخ بركان يلوستون
تشكل هذا البركان قبل أكثر من 640 ألف عام، ويضم خزانًا ضخمًا من الصهارة، قادرًا على إطلاق طاقة تفوق قوة ثوران بركان كراكاتوا الشهير (1883) بأكثر من 100 مرة. وعلى الرغم من عدم تسجيل أي ثوران بهذا الحجم في العصر الحديث، فإن العلماء يستخدمون الذكاء الاصطناعي لمحاكاة السيناريوهات المحتملة في حال وقوعه.
محاكاة الثوران.. كابوس مرعب
وفقًا لأحدث الأبحاث، فإن ثوران يلوستون سيبدأ بانفجار هائل يعادل 875 ألف ميغا طن من مادة "تي إن تي"، أي ما يزيد عن 100 ضعف قوة جميع القنابل النووية التي أُسقطت عبر التاريخ. وسيتسبب هذا الانفجار في حفرة ضخمة بالأرض تؤدي إلى مقتل ما يقدر بـ 90 ألف شخص على الفور، مع تدفق الحمم البركانية لمسافة تصل إلى 64 كيلومترًا حول موقع البركان.
لكن الخطر الأكبر لن يكون الحمم، بل الرماد البركاني الكثيف والغازات السامة التي ستنتشر بسرعة هائلة، متسببة في دمار شامل للمناطق المحيطة. وتشير التقديرات إلى أن المدن الواقعة في نطاق 80 كيلومترًا مثل ويست يلوستون ستُمحى تمامًا، كما حدث في مدينة بومبي عند ثوران جبل فيزوف.
آثار كارثية تمتد للعالم كله
لن يكون الضرر مقتصرًا على الولايات المتحدة، حيث ستؤدي السحب الضخمة من الرماد البركاني إلى حجب أشعة الشمس، ما قد يتسبب في شتاء بركاني عالمي يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة بمعدل يصل إلى 5 درجات مئوية، وربما 10 درجات في السنة الأولى بعد الثوران، وفقًا لبعض التقديرات.
كما سيؤدي انتشار الرماد البركاني لمسافات تصل إلى 1500 كيلومتر إلى تغطية مدن كبرى مثل لوس أنجلوس وميامي، وقد تصل آثاره حتى لندن. وسيؤثر هذا الرماد على المباني، والبنية التحتية، والمحاصيل الزراعية، متسببًا في مجاعات واضطرابات اقتصادية عالمية.
هل يقترب الثوران؟
رغم السيناريو الكارثي، لا يوجد دليل قاطع على أن يلوستون على وشك الثوران قريبًا، لكن الجيولوجيين يراقبون النشاط الزلزالي في المنطقة عن كثب لرصد أي إشارات تحذيرية قد تنذر بحدوث كارثة محتملة.
aXA6IDMuMTQ0LjkyLjEwNSA=
جزيرة ام اند امز