سياسة

الحديدة.. آخر منفذ بحري للانقلابيين على موعد مع التحرير

الأربعاء 2018.5.9 01:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1017قراءة
  • 0 تعليق
العميد طارق صالح في ميدان معركة الساحل الغربي

العميد طارق صالح في ميدان معركة الساحل الغربي

اقتربت ساعة الصفر لتحرير محافظة الحديدة ومينائها الاستراتيجي من مليشيا الحوثي، أكثر من أي وقت مضى، وذلك مع استكمال المقاومة اليمنية، كافة الترتيبات لعملية عسكرية كبرى، بإشراف كامل من التحالف العربي.

وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أعلنت المقاومة الوطنية وألوية العمالقة والمقاومة التهامية، الانتهاء من كافة الترتيبات العسكرية، وانتظار "ساعة الصفر" من غرفة العمليات المشتركة لانطلاق معركة التحرير.

وشكّل تحرير مفرق البرح والوازرعية، نقطة التحول المفصلية في بدء عملية تحرير الحديدة، بعد قطع كافة خطوط إمداد الانقلابيين في الساحل الغربي، وتأمين خط ظهر المقاومة، من أي هجمات حوثية غادرة.

أهمية الحديدة

تمتلك الحديدة أهمية استراتيجية، فالمحافظة المعروفة بأنها " عروس البحر الأحمر"، هي آخر المنافذ البحرية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بعد تحرير الجيش اليمني مسنودا بالتحالف، لموانئ عدن والمخا وميدي والمكلا .


وتحتضن الحديدة، ميناءين استراتيجيين، هما ميناء الحديدة و"الصليف"، اللذان يستقبلان حوالي 70 بالمائة من الواردات اليمنية والإغاثات، والتي يقوم الحوثيون باحتجازها وابتزاز منظمات الإغاثة، وآخرها 19 سفينة، تم منعها من الدخول إلى رصيف الميناء خلال الأيام الماضية، حسب التحالف العربي.

وبتحرير محافظة الحديدة، ستحكم الشرعية قبضتها على الميناء الرئيسي في اليمن الذي حوّلته المليشيا إلى منصة إرهابية لاستهداف الملاحة الدولية، كما سيتم حرمانهم من أهم مورد اقتصادي يغذي حروبهم على اليمنيين.

وقالت مصادر لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيا الحوثي، استغلت الميناء في التحكم بالمواد الإغاثية التي كانت تقدمها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، فعلاوة على بيعها في السوق السوداء، كانوا يرفضون تسيير المواد الإغاثية المخصصة لمحافظة تعز المحاصرة منذ 3 أعوام، ويقومون بتسييرها إلى مناطق خاضعة لسيطرتهم.. ورفضت المليشيا كافة خارطات الحل الأممية بالانسحاب من الحديدة وتسليم مينائها لإشراف أممي من أجل تجنيبها عملية عسكرية.

القوة المشاركة في العملية

تشارك قوة عسكرية ضاربة في العملية العسكرية لتحرير الحديدة، وهو ما جعل مليشيا الحوثي تعيش في حالة ارتباك غير مسبوقة، وتحشد المئات من مقاتليها في سبيل كبح جماح تقدم قوات الشرعية، بالإضافة إلى زراعتها لمئات آلاف الألغام حسب مصادر محلية لـ" العين الإخبارية".

وستكون قوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، على رأس القوة الضاربة التي تتألف أيضا من ألوية العمالقة، وهي قوات جنوبية، قدمت من عدن إلى الساحل الغربي، للمشاركة في تحرير المخا وباب المندب.

كما ستكون قوات "المقاومة التهامية"، هي نقطة دليل القوات الأخرى والأكثر دراية بتضاريس وتفاصيل المنطقة، وذلك بعد تدريبها من قبل القوات المسلحة الإماراتية خلال الأشهر الماضية، استعدادا لهذه اللحظة الحاسمة.

وتمكنت المقاومة اليمنية فعلا خلال الأشهر الماضية من التوغل صوب محافظة الحديدة، وفي وقت قياسي، تمكنت من تحرير مناطق "الخوخة" و"مدينة حيس"، ووصلت إلى مشارف مديرية "الجراحي".

وستكون القوات الإماراتية هي السند الأكبر للعملية العسكرية وذلك بالدعم البري والإسناد الجوي لتمشيط المناطق الساحلية قبيل تقدم القوات اليمنية.


تعليقات